شكل القرار الذي أصدره الرئيس الإيراني الجديد "مسعود بزشكيان" صدمة للطائفة الشيعية داخل إيران وخارجها ، إذ كانت الغالبية الساحقة من الشيعة يعتقدون إن تصريحاته وانتقاداته اللاذعة لضعف تمثيل النساء والشباب والأقليات العرقية والدينية في مناصب مهمة في الدولة الإيرانية هو نوع من الخداع ودغدغة مشاعر الأقلية الكردية في إيران والتي تمثل نحو 10% من سكان إيران، وتنتمي للمذهب السني.
لكن اتضح إن الأمر ليس كذلك، إذ أصدر الرئيس الإيراني "مسعود بزشكيان" قرار رسمي اثار أثار غضب الشيعة ، وأدهش قادة وشعوب العالم العربي والإسلامي فبموجب هذا القرار الرسمي تم تعيين "عبدالكريم حسين زادة" في منصب نائب الرئيس لشؤون التنمية الريفية والمناطق المحرومة في البلاد ، وهي سابقة تاريخية تحدث لأول مرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية ذات الأغلبية الشيعية، إذ لم يسبق إن تم تعيين شخصية سنية في هذا المنصب الرفيع كنائب لرئيس الجمهورية.
لست أدري ما هي الأسباب التي تقف وراء القرار الذي أصدره الرئيس الإيراني الجديد بتعيين كردي من الطائفة السنية في هذا المنصب الكبير، لكن اعتقد ان القيادة الإيرانية السياسية والروحية قد أدركت إن الحرمان والقمع للأقليات العرقية والدينية في إيران ، وحصر كل المناصب للشيعة فقط ، ستكون له تداعيات كارثية ، وربما يكون هو السبب الذي يقف وراء اختراق إيران من قبل الكيان الصهيوني ووصوله إلى كافة المناطق الإيرانية للقيام بأعمال قذرة تهدد الأمن القومي الإيراني .
ربما أكون على حق وربما أكون مخطئا ، لكن الأمر المؤكد إن مثل هذه القرارات ستساعد بشكل كبير في التقارب السني - الشيعي ، إذ سبق للقيادة السعودية أن اتخذت موقفا شجاعا ، وقررت انهاء القطيعة بين البلدين والتصالح مع إيران، وإعادة الأمور الى مسارها الصحيح ، من خلال عودة العلاقات بشكل كامل بين البلدين وإزالة الاحتقان الطائفي الذي سيكون مدمرا وكارثيا ليس فقط للبلدين ، بل وللمنطقة العربية من المحيط إلى الخليج .
السعودية دولة عملاقة ، ولها مكانتها الكبيرة اقتصاديا وسياسيا وروحيا في شتى أرجاء العالم وتشكيل تحالف سعودي - خليجي - عربي - إيراني، سيشكل ضربة موجعة وقاضية لكل أعداء الدول والشعوب العربية والإسلامية، فما تملكه المنطقة من مقومات سيجعلها من أقوى مناطق العالم ، ولن تكون بحاجة إلى أحد.
ولكن لتحقيق هذا الهدف الذي سيسعد كل الشعوب العربية والإسلامية، فإنه سيتوجب على الجانب الإيراني ان يثبت صدق نواياه ، ورغبته الأكيدة في تحقيق هذا الأمر ، وبالتالي يتوجب عليه أن يقدم أشياء ملموسة تعكس صدق توجهه في التقارب مع الدول السنية، على أن يتم ذلك من خلال الأفعال على أرض الواقع، وليس بالأقوال والتصريحات التي لن يكون لها أي أثر وستكون كالضريع الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر
-
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر

أسعار سوزوكي جيمني 2026 في السوق السعودية
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
عمرو موسى يفجر مفاجأة في "رؤيته" لأهداف حرب الخليج: الولايات المتحدة تريد التحالف مع إيران
تصريح جديد من ترامب بشأن إطلاق اسمه على مضيق هرمز
حبة قد تنقذ حياتك أثناء النوبة القلبية.. بالفيديو: استشاري قلب يكشف طريقة تناولها ويحذر هذه الفئات
بـ 20 دعاءً قبل النوم تغفر ذنوبك ولو كانت مثل زبد البحر.. اغتنمها






