المحرمي قائد قوات العمالقة، وطارق صالح قائد حراس الجمهورية، توجها إلى السعودية وألتقيا بقائد قوات التحالف، ورئيس مجلس القيادة توجه إلى الرياض ومصر لحشد الدعم الإقليمي والدولي، لمرحلة قادمة لايبدو وفق المعطيات تجتر ما قبلها أو تشبه حالة اللاحرب واللاسلم، الذي يشهده اليمن في سائر الجبهات، إلا من محاولات معزولة ينفذها الحوثي ضد القوات الجنوبية في محافظة لحج ،وفي شبوة وأبين بتنظيم القاعدة المتخادم معه لاسيما ضد الإنتقالي.
كل المؤشرات تتجه بقوة إلى إن اليمن يشهد مخاضات ماقبل الولادة، وإن حراكاً عسكرياً يتم إعداد الأرض له على وشك الحدوث، ينقل الأوضاع المتأرجحة داخلياً إلى مرحلة الحسم المغطى إقليمياً ودولياً.
الحوثي يستشعر الخطر الداهم، يحفر الخنادق ويسحب القوات من ذمار وسائر المعسكرات غير المتماسة مع قوات المناطق المحررة، ويقذف بها إلى الحديدة والساحل الغربي ينفذ المناورات هناك يستعرض القوة ، توجساً من القادم وإستعداداً للأسوأ بالنسبه له ، والأسعد بالنسبة لليمنيين، حيث توق الخلاص الجمعي من سيطرة كيانات مذهبية وكانتونات لاتنتمي لفكر الدولة.
إلى جانب السعودية التي تسير بحذر بالغ بمحاذاة الحراك القادم ،تدعمه مع عدم إخفاء خشيتها من شظايا حرب تزعزع وضعها الإقتصادي والأمني الداخلي ،فإن مصر بدورها وصلت إلى قناعة مطلقة، إن الحوثي خطر على أمنها القومي ، وإن استهدافاته للبحر الأحمر جفف المالية العامة ، وجرَّف دخل قناة السويس ،وبات يهدد ثاني أهم موارد الدخل المستدام بالعملة الأجنبية وهي السياحة، بعد أن وصلت مقذوفاته إلى شرم الشيخ وغيرها من مناطق الجذب السياحي.
الحوثي يتداخل بصورة متعاظمة مع تيارات التطرف الديني ،يحتضن القاعدة وإشتقاقاتها ، وهذا تحد آخر للمجتمع الدولي، حيث بقاء الحوثي يهدد مصالح الإقليم والغرب ،ناهيك عن الداخل المأزوم والمثقل بوضع إقتصادي على وشك الإنفجار الإجتماعي .
مجموع هذا الحراك يقطع بأن العامل الخارجي يضغط على المكونات المحلية للتقارب، وحشد القوى وتوحيد البندقية لطي صفحة مليشيا، بإزاحتها تكون المنطقة في وضع آمن ،وايران في وضع أضعف.
نتائج الإنتخابات الرئاسية الإمريكية تتشابك مع ترتيبات المنطقة، ويمكن لها في حال فوز ترامب أن تحيِّد الموقف الروسي ،الذي يتسلل إلى تفاصيل الصراع في اليمن، بإنحياز لوجستي تسليحي للحوثي ، ويصيغ مع رجل البيت الأبيض القادم ،صفقة وقف دعم الحوثي مقابل تسوية الصراع مع أوكرانيا ، وهو عامل في حال تحققه يصبح الحوثي في حالة عزلة شبه تامة ، وخارج القدرة على الصمود بلا غطاء دولي من دولة كبرى بحجم روسيا.
التطورات المتسارعة تقطع أن اليمن لن يبقى في حالة مراوحة ، وإن الوقت قد حان لوضع نقطة آخر السطر، لصراع يهدد مصالح الجميع ولم يعد بمقدور العالم أن يحتمل إستمراره لسنوات عشر أُخرى.
يبقى إنفجار الوضع والعودة إلى مربع الحرب الشاملة، هو ضمن خيارات الحوثي يجر المنطقة لمعادلة صفرية، مايعني إننا أمام مواجهة كسر عظم الحديدة فيها ليست سوى بوابة لإستعادة الدولة، وهي بالمناسبة دولة لاتشبه ماقبل الحوثي، حيث يتم فيها ضمان التنوع وثقافة الإقرار بالحقوق العادلة بما فيها حق تقرير المصير والمواطنة الواحد
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
-
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
-
أسعار سوزوكي جيمني 2026 في السوق السعودية
-
ثروة مخفية تحت الماء.. الكشف عن كنز بقيمة 12 تريليون دولار
-
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
مواعيد مباريات اليوم الإثنين 12-10-2026 والقنوات الناقلة
-
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر

مقتل مغترب يمني أمريكي بإطلاق نار خلال عملية سطو على متجر في كارولاينا الشمالية
استشاري يكشف عدد المصابين الذين خضعوا لعمليات جراحية جراء الاعتداء على مطار الملك خالد.. ويوضح كيف استعد المستشفى لاستقبالهم
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة






