صارح اقتصادي يمني بارز، جميع اليمنيين بفاجعة وشيكة، قال إنها لن تستثني احدا من اليمنيين، وكاشفهم بما ينبغي عليهم، في حال لم يكبح تدهور قيمة العملة الوطنية، المستمر والمتسارع امام العملات الاجنبية، واستمر تدهور الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، لجميع اليمنيين بلا استثناء.
جاء هذا في تدوينة نشرها الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي، السبت (2 نوفمبر) على حسابه بمنصة التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، حذر فيها من عواقب وخيمة من لاستمرار تراجع قيمة الريال اليمني امام العملات الاجنبية، وفي مقدمها الدولار.
ونوه الدكتور المسبحي أن أسعار الصرف شهدت ارتفاعًا كبيرًا منذ بداية عام 2024؛ حيث كان سعر صرف الريال السعودي في يناير حوالي 400 ريال، وارتفع حتى نهاية أكتوبر ليصل إلى 535 ريالاً. متوقعا استمرار انهيار قيمة الريال الى مدى يصعب التحكم به.
مرجعا تدهور الأوضاع الاقتصادية إلى تراجع الاقتصاد على مدى عشرين عامًا، وغياب الإصلاحات الاقتصادية الحقيقية. وقال: الإصلاحات غائبة ولا توجد جهود ملموسة لخلق فرص عمل أو تحفيز الإنتاج لدفع عجلة النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى تأثير قلة الإيرادات وزيادة النفقات العامة في تدهور الاقتصاد. لكنه في الوقت نفسه أكد أن "المسؤولية الكاملة لتدهور الوضع الاقتصادي تقع على عاتق الحكومة، فهي المعنية بوضع السياسات الاقتصادية، بما في ذلك السياسة المالية". حسب تعبيره.
مشددا أن الحكومة "عليها أن تبحث عن موارد وإيرادات إضافية لدعم خزينة الدولة والبنك المركزي، خصوصاً بعد توقف صادرات النفط". وعلى أن "الحلول الاقتصادية يجب أن تأتي عبر منظومة إصلاحات شاملة تشمل جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية".
ولفت الدكتور المسبحي، إلى أن "هذا الانهيار للعملة المحلية أدى إلى فقدان المودعين والمواطنين لقيمة أموالهم الشرائية بسبب التضخم، ما كبّدهم خسائر مالية كبيرة". وأفاد أن "فائدة الودائع في البنوك التجارية، البالغة حوالي 15%، ليست كافية للتعويض عن التضخم".
مؤكدا أن هذا "أدى إلى تآكل قيمة الودائع مع مرور الوقت"، وأن "المواطنين باتوا يلجؤون للبحث عن ملاذات آمنة لحماية مدخراتهم، كشراء العملات الأجنبية أو الاستثمار في العقارات". ناصحا الجمهور في المقابل بـ "شراء الذهب في الوقت الحالي باعتباره ملاذًا آمنًا".
وأشار إلى أن "الذهب حقق مكاسب ملموسة منذ بداية العام؛ إذ ارتفعت أسعار الذهب عالميًا وفي السوق المحلي بفعل انخفاض اسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الاجنبية" وتجاوزه سقف 2050 ريالا مقابل الدولار الامريكي الواحد، و538 مقابل الريال السعودي.
مذكرا بأنه "في يناير 2024، كان سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 235 ريالاً سعودياً (ما يعادل 94,000 ريال محلياً)، ووصل مع نهاية أكتوبر إلى 317 ريالاً سعودياً (ما يعادل 170,000 ريال)". ومتوقعا أن "يواصل الذهب ارتفاعه في الفترة القادمة، ما يجعله استثمارًا آمنًا".
ويتواصل تراجع قيمة الريال في عدن والمحافظات المحررة، ليصل الى 2050 ريالا مقابل الدولار الامريكي و535 ريالا مقابل الريال السعودي، رغم تثبيت أخر مزاد لبيع العملة نفذه البنك المركزي سعر الريال بـ 2007 مقابل الدولار.
يُعد مزاد بيع ملايين الدولار، ابرز اجراءات عاجلة اقرها، اجتماع طارئ لرئيس مجلس الوزراء احمد بن مبارك مع وزير المالية ومحافظ البنك المركزي، مساء الثلاثاء (15 اكتوبر)، بهدف "إعادة التوازن لسعر صرف العملة الوطنية وتحسين قيمتها".
وباع البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، منذ العام 2022م، وفق اقتصاديين "قرابة ملياري دولار امريكي"، حتى نهاية العام 2023م. إلا أن مزادات بيع العملة التي يوصي بها البنك الدولي، لم تنجح في كبح انهيار قيمة الريال اليمني.
وفقا لخبراء اقتصاديين، بينهم الباحث الاقتصادي وفيق صالح، فإن "تضاؤل الاقبال على مزاد البنك المركزي الأخير وعدم تمكن المزاد سوى من بيع نصف المبلغ المطروح، يكشف ضعف تأثير آلية المزادات على استقرار سعر الصرف".
وحذر اقتصاديون من أن "استمرار الانخفاض الحاد لقيمة الريال قد يدفع البلاد نحو مزيد من الانهيار الاقتصادي". مطالبين الحكومة بـ "خفض النفقات والتوقف عن صرف رواتب كبار موظفي الحكومة بالدولار والبالغة 110 ملايين دولار شهريا، وتوحيد السياسة المالية للبنك المركزي في عدن وصنعاء، والاتفاق بشأن تصدير النفط والغاز وايراداته والرواتب".
بالمقابل، أصدر البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، سلسلة قرارات ونفذ حزمة اجراءات في اطار خطة تدعمها الولايات المتحدة الامريكية لإحكام الحصار على جماعة الحوثي الانقلابية، ماليا واقتصاديا، واجبارها على ايقاف هجماتها البحرية والانصياع للسلام بموجب المرجعيات الثلاث، للشرعية في اليمن.
وتحظى قرارات البنك المركزي اليمني بدعم امريكي عبرت عنه واشنطن الاثنين (15 يوليو)، بإعلان موقفها من قرارات البنك بشأن نقل البنوك الى عدن والاصلاحات المالية والاقتصادية والرقابة على تحويلات الاموال من وإلى اليمن، ضمن التعاون مع البرنامج الامريكي لمكافحة الارهاب وتمويله وغسيل الاموال.
لكن قرارات واجراءات البنك المركزي في عدن، بشأن فرض نظام شبكة موحدة للحوالات ونقل البنوك من صنعاء الى عدن ومزادات بيع عشرات الملايين من الدولارات اسبوعيا، لم تكبح الانهيار المتسارع لقيمة الريال اليمني، ليتجاوز سعر صرفه حينها 2000 ريالا مقابل الدولار الامريكي و515 ريالا مقابل الريال السعودي.
وتسبب استمرار تدهور قيمة الريال اليمني امام العملات الاجنبية، في ارتفاع فاحش لأسعار السلع الغذائية والمواد التموينية والمشتقات النفطية والخدمات العامة، قدرته تقارير البنك الدولي بنسبة 300%. ما جعل نحو 50% من سكان مناطق سيطرة الحكومة اليمنية عاجزين عن تلبية احتياجاتهم الغذائية الاساسية".
طرح تجار السلع الغذائية والمواد التموينية في عدن والمحافظات المحررة، اسعارا جديدة اعتبارا من الثلاثاء (29 اكتوبر)، عزوها الى استمرار انهيار قيمة الريال امام الدولار، ومثلت صدمة فاجعة لليمنيين وقاصمة لكواهلهم المثقلة بتداعيات الحرب على الاوضاع الاقتصادية وقيمة العملة الوطنية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
عمرو موسى يفجر مفاجأة في "رؤيته" لأهداف حرب الخليج: الولايات المتحدة تريد التحالف مع إيران
-
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
-
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
-
سعر الدولار اليوم الإثنين 12 أكتوبر 2026
-
أسعار سوزوكي جيمني 2026 في السوق السعودية
-
ثروة مخفية تحت الماء.. الكشف عن كنز بقيمة 12 تريليون دولار
-
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض

مقتل مغترب يمني أمريكي بإطلاق نار خلال عملية سطو على متجر في كارولاينا الشمالية
استشاري يكشف عدد المصابين الذين خضعوا لعمليات جراحية جراء الاعتداء على مطار الملك خالد.. ويوضح كيف استعد المستشفى لاستقبالهم
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة






