تطورات متسارعة تشير إلى أن الساحة اليمنية مقبلة على تغييرات كبرى، مع استعدادات مكثفة لإنهاء حالة الجمود، ووضع حد للصراع الذي طال أمده. ومع توجه الحوثي نحو خيار الحرب الشاملة،
حيث توجه عضوا مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي قائد قوات العمالقة، وطارق صالح قائد حراس الجمهورية، إلى السعودية للقاء قائد قوات التحالف،
بينما يقود رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، جولة إقليمية تشمل الرياض والقاهرة لحشد الدعم الإقليمي والدولي لمرحلة مقبلة يبدو أنها تسير نحو حسم غير مسبوق، بعيداً عن حالة الجمود العسكري والسياسي التي شهدتها الجبهات في السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المناطق المحررة في اليمن هدوءاً نسبياً، باستثناء محاولات حوثية معزولة ضد القوات الجنوبية في محافظتي لحج وشبوة.
ويرى المراقبون أن هذه التحركات العسكرية والسياسية تشي بمخاض مرحلة جديدة، حيث تبدو المؤشرات واضحة نحو الاستعداد لمعركة حاسمة بدعم إقليمي ودولي.
في المقابل، استشعر الحوثيون خطورة المرحلة القادمة، إذ بدأوا بحفر الخنادق وتحريك قواتهم من مناطق مثل ذمار إلى مناطق استراتيجية كالساحل الغربي والحديدة، حيث كثّفوا المناورات العسكرية في استعراض للقوة، استعداداً لما يرونه تهديداً وشيكاً يهدد سيطرتهم.
ويرجح المحللون أن المملكة العربية السعودية، التي تدعم التحرك الحربي بحذر شديد، تتحاشى ارتدادات أي تصعيد على أمنها واقتصادها الداخلي. إلى جانبها،
حيث توصل صناع القرار في مصر إلى قناعة متزايدة، مفادها أن الحوثي بات يشكل خطراً على الأمن القومي المصري، بعد أن أثرت هجماته على البحر الأحمر على قناة السويس، أحد أهم مصادر العملة الأجنبية، إضافة إلى قطاع السياحة المصري، الذي تعرض لخسائر بسبب التهديدات التي طالت مناطق جذب سياحية مثل شرم الشيخ.
وفي حين يواصل الحوثي التحالف مع جماعات متطرفة كتنظيم القاعدة، يرى المجتمع الدولي في بقاء الحوثيين تهديداً متزايداً لاستقرار المنطقة، وهو ما يعزز من الضغوط الدولية لإيجاد صيغة توافقية توحد الصف اليمني في مواجهة الحوثيين، تمهيداً لإنهاء وجودهم عسكرياً وإضعاف نفوذ إيران في المنطقة.
ويتزامن هذا الحراك الإقليمي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث يتوقع المحللون أن عودة ترامب المحتملة قد تسهم في تقارب أمريكي-روسي يؤثر في موقف موسكو الداعم للحوثيين.
ووفقاً للمحللين ومصادر مطلعة، فإن صفقة محتملة بين واشنطن وموسكو قد تقود روسيا إلى سحب دعمها للحوثيين مقابل تسوية الصراع في أوكرانيا، مما يضع الحوثيين في موقف عزلة حرج على الساحة الدولية.
ويتوقع العديد من المراقبين أن الحديدة قد تكون بوابة لاستعادة الدولة اليمنية، التي ستعتمد في مرحلة ما بعد الحوثي على ضمان التنوع وتكريس الحقوق العادلة، لتأسيس وطن يتسع لجميع أبنائه في إطار المواطنة المتساوية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
عمرو موسى يفجر مفاجأة في "رؤيته" لأهداف حرب الخليج: الولايات المتحدة تريد التحالف مع إيران
-
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
-
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
-
سعر الدولار اليوم الإثنين 12 أكتوبر 2026
-
أسعار سوزوكي جيمني 2026 في السوق السعودية
-
ثروة مخفية تحت الماء.. الكشف عن كنز بقيمة 12 تريليون دولار
-
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض

مقتل مغترب يمني أمريكي بإطلاق نار خلال عملية سطو على متجر في كارولاينا الشمالية
استشاري يكشف عدد المصابين الذين خضعوا لعمليات جراحية جراء الاعتداء على مطار الملك خالد.. ويوضح كيف استعد المستشفى لاستقبالهم
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة






