كشفت مصادر صحفية سعودية عن تعرض الانقلابيين لضربة جماعية زلزلت معسكرات مليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء وضواحيها، و تمثلت بحدوث فرار جماعي لعشرات المجندين في معسكرات تدريب تابعة، بعد أن تم استقطابهم تحت مزاعم الانضمام إلى ما تسميه الجماعة "معركة الجهاد المقدس" لتحرير فلسطين.
الفرار الجماعي والملاحقات الأمنية
نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر مطلعة، قولها إن عمليات الفرار شملت مئات المجندين، الذين أغلبهم من الموظفين الحكوميين والشباب، الذين تم تجنيدهم في معسكرات تدريب في مناطق متفرقة من صنعاء وضواحيها. وتركزت العمليات في مناطق جغرافية مثل بلاد الروس، سنحان، بني مطر وهمدان.
وكانت أبرز عمليات الفرار قد وقعت في معسكر تدريبي في منطقة جارف جنوب صنعاء، حيث أُجبر العديد من المجندين على الانسحاب والعودة إلى منازلهم بسبب اكتشافهم أن الجماعة الحوثية تقوم بإرسال المقاتلين إلى جبهات الحديدة والضالع.
في أعقاب تلك الحوادث، شنت قوات الأمن الحوثية حملات تعقب وملاحقة مكثفة، حيث طاردت المئات من الذين قرروا الانسحاب، خصوصًا في مناطق صنعاء القديمة ومعين وآزال وبني الحارث. وذكرت المصادر أن هذه الحملة أسفرت عن اعتقال نحو 18 شخصًا من بينهم 9 مراهقين تم اختطافهم من منازلهم في حي السنينة.
تجربة المجندين في معسكرات الحوثيين
وفي سياق متصل، تحدث خالد، أحد سكان صنعاء، عن حادثة انسحاب ابن عمه من أحد المعسكرات الحوثية. وقال إن المنطقة التي يقيمون فيها قد تعرضت لهجوم من قبل مسلحين على متن عربات، بهدف اعتقال المجندين الذين قرروا الفرار.
وأوضح صادق (40 عامًا)، من سكان ريف صنعاء، أنه انسحب من معسكر تدريبي أقيم في منطقة جبلية بسبب ضغوط اقتصادية، مؤكداً أنه كان في حاجة للبحث عن عمل لتأمين لقمة العيش لأسرته. وأضاف أنه لم يكن يرى أي مبرر لبقائه في المعسكر بعد اكتشافه أن الجماعة تستغل الحشد العسكري في جبهات أخرى بدلاً من الاهتمام بمعاناة السكان.
حملات التجنيد الحوثية
منذ بداية العام الجاري، كثفت الجماعة الحوثية من حملات التجنيد في أوساط الموظفين والعاملين في المؤسسات الحكومية في المناطق التي تحت سيطرتها. وتستغل الجماعة الأحداث الجارية في غزة ولبنان لتعبئة المزيد من الشباب عبر شعار "طوفان الأقصى"، وهو ما يتسبب في دفعهم إلى جبهات القتال.
وكان زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، قد ادعى أن جماعته تمكنت من تعبئة أكثر من 500 ألف شخص منذ بداية العام. غير أن التقارير الحالية تكشف عن تصاعد حالات الفشل والهروب من صفوف المجندين، مما يعكس تراجعًا في القدرة على استقطاب وتأهيل المقاتلين.
خاتمة
تشير هذه التطورات إلى أن الجماعة الحوثية تواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على صفوفها المجندة، وهو ما يعكس تصاعد الانقسامات الداخلية والنزاعات بشأن الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن الضغوط المتزايدة على سكان المناطق الخاضعة لسيطرتها.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
-
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
-
عمرو موسى يفجر مفاجأة في "رؤيته" لأهداف حرب الخليج: الولايات المتحدة تريد التحالف مع إيران
-
سعر الدولار اليوم الإثنين 12 أكتوبر 2026
-
أسعار سوزوكي جيمني 2026 في السوق السعودية
-
ثروة مخفية تحت الماء.. الكشف عن كنز بقيمة 12 تريليون دولار
-
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض

مقتل مغترب يمني أمريكي بإطلاق نار خلال عملية سطو على متجر في كارولاينا الشمالية
استشاري يكشف عدد المصابين الذين خضعوا لعمليات جراحية جراء الاعتداء على مطار الملك خالد.. ويوضح كيف استعد المستشفى لاستقبالهم
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة






