تمر 75 يوما كاملة بين إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية وتولي الرئيس الجديد منصبه رسميا في البيت الأبيض إثر تسلمه مقاليد السلطة من الرئيس المنتهية ولايته.
وتعتبر هذه الفترة الانتقالية أطول من مثيلاتها في الدول الأوروبية، فرغم أن الانتخابات جرت في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2024 فلن يتم تنصيب الرئيس الجديد إلا في 20 يناير/كانون الثاني 2025.
نظام انتخابي معقد
ولعل أبرز أسباب طول المدة الانتقالية هو نظام الاقتراع غير المباشر لرئيس الولايات المتحدة، فكما هو معلوم عندما يتوجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع، فهم في الواقع يصوتون لاختيار ما يسمى "كبار الناخبين" الذين سيشكلون المجمع الانتخابي، وهي الهيئة المسؤولة عن اختيار ساكن البيت الأبيض بشكل رسمي على أساس التصويت الشعبي في كل ولاية.
وهؤلاء "الناخبون الكبار" البالغ عددهم 538 لا يجتمعون عادة قبل منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول، ويجب بعد ذلك قراءة النتيجة وإعلانها خلال جلسة مشتركة للكونغرس في واشنطن في السادس من يناير/كانون الثاني.
علما أنه خلال القرنين السابقين كانت عمليات النقل والاتصالات تستغرق وقتا أطول مما هي عليه اليوم حتى يتم تجميع النتائج في الولايات المختلفة ونقلها إلى المركز، ولكي يرتب الفائزون انتقالهم إلى واشنطن.
وفضلا عما سبق، يحتاج الرئيس الجديد لتعيين أكثر من 4 آلاف شخص في مناصب مختلفة في الإدارة، يتطلب جزء منهم (أكثر من ألف) مصادقة مجلس الشيوخ، كما يجب تقييم الآخرين والتحقق من خلفياتهم.
وقد أدى دخول التعديل 20 للدستور الأميركي حيز التنفيذ، عام 1933، إلى تقصير الفترة الانتقالية بتحديد موعد تنصيب الرئيس في 20 يناير/كانون الثاني.
وقد جاء هذا التعديل لإعطاء الكونغرس الجديد (مجلسي النواب والشيوخ)، الذي يتولى منصبه في الثالث من يناير/كانون الثاني، الوقت الكافي لحسم بعض المسائل على غرار التعادل المحتمل بين مرشحين في المجمع الانتخابي، وهو السيناريو الذي حدث مرة واحدة فقط في تاريخ البلاد خلال المواجهة بين توماس جيفرسون وآرون بور عام 1800.
مساوئ
ويرى المراقبون أن امتداد الفترة الانتقالية لأكثر من شهرين هي في الواقع مدة زمنية طويلة جدا، وقد تنجر عن ذلك مشكلات في بعض الأحيان كما حدث في عام 2020 عندما حاول أنصار دونالد ترامب قلب النتائج خلال الفترة الانتقالية، وهو أمر كان من الممكن تفاديه لو تسلمت الإدارة الجديدة مهامها مباشرة.
ومن مساوئ طول الفترة الانتقالية أيضا إضعاف الإدارة المنتهية ولايتها التي تعاني حتما من فقدان نفوذها، في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس الفائز بإعداد فريقه الحكومي وإجراء اتصالات مع القادة الأجانب.
ويذكر التاريخ الأميركي أن هذه الفترة الانتقالية بين الإدارتين تمتد أحيانا لوقت أطول، إذ استغرق الأمر في بعض الأحيان 4 أشهر كاملة، ليتولى الرئيس الجديد مهامه في مارس/آذار، حتى أن أول رئيس للولايات المتحدة جورج واشنطن تم تنصيبه في أبريل/نيسان بسبب سوء الأحوال الجوية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
-
ثروة مخفية تحت الماء.. الكشف عن كنز بقيمة 12 تريليون دولار
-
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
-
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
-
عمرو موسى يفجر مفاجأة في "رؤيته" لأهداف حرب الخليج: الولايات المتحدة تريد التحالف مع إيران
-
للنجم رؤيته.. ميسي يختار أبرز 10 نجوم صاعدين في كرة القدم

استشاري يكشف عدد المصابين الذين خضعوا لعمليات جراحية جراء الاعتداء على مطار الملك خالد.. ويوضح كيف استعد المستشفى لاستقبالهم
قدم إلى المملكة لأداء العمرة.. وفاة داعية بنغلاديشي شهير في الاعتداء الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار






