أطلق مكتب أممي عامل في اليمن تحذير عاجل من حدوث مجاعة كبيرة ستضرب اليمن جراء تدهور الأوضاع المعيشية ونقص التمويل في تنفيذ المساعدات الأغاثية.
وتوقع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأممي (أوتشا)، أن نحو 19.54 مليون شخص في اليمن يحتاجون للمساعدات الإنسانية والحماية، مشيراً إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن للعام 2025 تحتاج إلى 2.5 مليار دولار، والخطة تستهدف 10.5 مليون شخص، من إجمالي مجموع السكان البالغ 34.9 مليون نسمة.
وكانت خطة الاستجابة الأممية للعام 2024 طلبت 2.7 مليار دولار، لكنها لم تحصل سوى على 47 بالمئة، بواقع 1.4 مليار، وهو ما انعكس سلبًا على تلبية حاجات السكان المستهدفين بالمساعدات، بل أدى ذلك لتوقف بعض البرامج.
وأوضح تقرير "أوتشا"، في استعراض خطته للعام المقبل، أن اليمن، في العام العاشر من الصراع، يواجه أزمة إنسانية تتفاقم بسبب الصدمات الاقتصادية المتكررة، وضعف الخدمات الأساسية، والمخاطر المناخية، والصراع الإقليمي، ونقص التمويل المزمن.
وتوقع أن الظروف المعيشية لمعظم اليمنيين ستظل مزرية في عام 2025، و"أن تؤدي فرص كسب العيش المحدودة وانخفاض القدرة الشرائية إلى تعميق عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي"، مشيرا إلى أن مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية ستظل مرتفعة في عام 2025.
وتشير تقديرات أوتشا إلى أن 17 مليون شخص (49 في المائة من السكان) سيواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد، مع معاناة 5 ملايين شخص من ظروف طارئة، وسيؤثر سوء التغذية الحاد على حوالي 3.5 مليون شخص، بما في ذلك أكثر من 500 ألف شخص يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد.
وتوقع أوتشا، أن يستمر تدهور الوصول إلى الخدمات الأساسية – الرعاية الصحية والمدارس وأنظمة إمدادات الميا، كما توقع أن ترتفع حالات تفشي الأمراض، في حين يظل 3.2 مليون طفل في سن الدراسة (6-17 سنة) خارج المدرسة.
وذكر أن ثلث مناطق اليمن شهد تحسنًا في الظروف الإنسانية بسبب المساعدات المستدامة وانخفاض الصراع. وقد أدت هذه التغييرات إلى فتح الطرق وتحسين الوصول التجاري على طول الخطوط الأمامية، مع تقليل النزوح. وعلى النقيض من ذلك، شهدت العديد من المناطق ظروفًا متدهورة، حيث انخفضت إلى مستوى الشدة4، بسبب توقف أو تعطيل المساعدات في القطاعات الحيوية مثل الأمن الغذائي، والمأوى وتنسيق المخيمات وإدارة المخيمات، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى نقص التمويل. كما تدهورت مناطق أخرى إلى مستوى الشدة 3، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى التنمية المستدامة لمنع المزيد من التدهور.
وأشار إلى حاجة أكثر من 16 مليون شخص إلى المساعدة في مجال الحماية. “كما لا يزال ما يقرب من 4.8 مليون شخص معظمهم من النساء والأطفال، نازحين، حيث يؤدي النزوح المتكرر إلى حبس الأسر في دورات من الاعتماد على المساعدات”.
ولفت أوتشا إلى أن النظام الصحي في اليمن يعاني من ضغوط شديدة، ما يترك الملايين بدون رعاية كافية وسط تفشي الأمراض المتعددة. وحذر التقرير من أن الوصول المحدود إلى خدمات المياه والصرف الصحي الأساسية – وهو المحرك الرئيسي لتفشي الكوليرا في اليمن – سيؤدي إلى تفاقم هذه التحديات.
وذكر أن اليمن يحتل المرتبة الثالثة بين أكثر دول العالم عرضة لتغير المناخ، ويفتقر إلى القدرة على التخفيف من آثاره أو التكيف معها، موضحًا أن الصدمات المرتبطة بالمناخ أثرت على أكثر من 1.3 مليون شخص في عام 2024 – بزيادة قدرها 68 في المائة عن عام 2023 – بينما تعرّض فصول الشتاء القاسية الآلاف لدرجات حرارة متجمدة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
-
ثروة مخفية تحت الماء.. الكشف عن كنز بقيمة 12 تريليون دولار
-
علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر
-
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر

علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل






