كشف تقرير سياسي حديث عن خيارات إدارة "ترمب" الجديدة في التعامل مع جماعة الحوثي في اليمن.. مشيرا الى أن خوض واشنطن مواجهة عسكرية مباشرة مع الميلشيا الموالية لإيران مستبعد وغير وارد.
وأكد التقرير الذي أعده الباحث في مركز صنعاء للدراسات " عبد الغني الإرياني" – أن "خيارات الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في اليمن محدودة. فَشنّ حملة عسكرية واسعة غير وارد كَون الولايات المتحدة لا ترغب في تكرار تجربة أفغانستان. حتى لو حصل القادة العسكريون في معسكر الحكومة على ما يكفي من الدعم بالأسلحة، لن يستطيعوا تحقيق الكثير في ظل الانقسام الذي ينخر مُعسكرهم والفساد المستشري والافتقار إلى القدرة المؤسسية، وبالتالي، يُحتمل أن تؤدي أي حملة عسكرية فاشلة إلى نتائج عكسية وإقناع المجتمع الدولي بقبول الحوثيين كحُكام فعليين لليمن، تماما كما حدث مع طالبان في أفغانستان".
ولفت التقرير إلى أن "المسار السياسي يبقى هو الخيار الوحيد المُجدي والقابل للتطبيق، ويقوم على فرضية التوصل إلى اتفاق شامل لتقاسم السلطة بين جميع الجهات الفاعلة اليمنية – وِفق ترتيب يَكفل الحكم الذاتي المحلي بحيث لا يُضطر أي طرف (وخاصة الحوثيين) إلى التخلي عن جزء كبير من سيطرتهم على المناطق الواقعة تحت نفوذهم."
واعتبر التقرير أن "الجهود الدبلوماسية الأمريكية الأخيرة لتشكيل تكتل من الأحزاب السياسية اليمنية المعتدلة خطوة أولى إيجابية، ولكنها تبقى مجرد عنصر بسيط من نهج سياسي أكبر يحتاجه اليمن لإحداث فارق حقيقي. في النهاية، نشأت معظم الأحزاب السياسية اليمنية في عاصمة تبنّت نظاماً سياسياً مركزياً – وبالتالي لا تُمثل هذه الأحزاب ثلثي سكان البلاد الذين يعيشون في الريف. وبناء عليه، فما نحتاجه هو تمثيل أوسع يشمل السلطات المحلية من مختلف أنحاء اليمن، لكن حتى لو حدث ذلك، سيظل هناك حاجة لبذل المزيد من أجل وضع اليمن على مسار الاستقرار الدائم".
وأشار التقرير إلى أنه "يجب إقناع الحوثيين بخفض سقف تطلعاتهم، لا سيما وأنهم يطمحون حالياً إلى السيطرة على مناطق اليمن بشكل كامل من خلال خارطة الطريق التي يعرضها عليهم السعوديون. من جهة أخرى، تحتاج الحكومة إلى أن تصبح ثقل موزان يُعوّل عليه لردع الحوثيين، وأن تطالب باتفاق عادل لتقاسم السلطة وأن تحافظ عليه. هنا منوها الى أنه يجب استيفاء شرطين أساسيين لتمهيد الطريق أمام حل سياسي للصراع في اليمن يتمثل الأول في تعزيز القدرات الدفاعية للقوات الحكومية، ومعالجة الاختلال الهائل في توازن القوى العسكري بين الحوثيين والحكومة وأن على الحوثيين أن يعوا بأن حقول النفط والغاز في مأرب وشبوة يجب أن تظل بعيدة عن قبضتهم. بعبارة أخرى، يجب اتباع سياسة العصا (أي ضمان وجود مثل هذا النوع من الردع، إلى جانب نظام عقوبات يستهدف الشركات الوهمية التابعة للحوثيين) والجزرة (توفير التمويل لجهود إعادة الإعمار والتنمية كجزء من اتفاق سلام).
فيما يتمثل الشرط الثاني في " توحيد قيادة الحكومة المعترف بها دوليا وتحسين إدارتها وتعزيز رقابتها. سيكون إصلاح مجلس القيادة الرئاسي خطوة أولى جيدة في هذا الصدد، لكن التحدي الرئيسي يكمُن في تشكيل قيادة عسكرية موحدة وهو ما يستوجب تفاهما بين السعودية والإمارات المتنافستين على النفوذ في اليمن، لا سيما وأن الجماعات المسلحة التي تدعمانها لن تخضع أبدا لمثل هذا الهيكل".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
-
ثروة مخفية تحت الماء.. الكشف عن كنز بقيمة 12 تريليون دولار
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر
-
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
-
عمرو موسى يفجر مفاجأة في "رؤيته" لأهداف حرب الخليج: الولايات المتحدة تريد التحالف مع إيران

علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل






