دفعت المليشيات الحوثية مؤخراً بالمئات من عناصرها الأمنيين استقدمتهم من مناطق متفرقة في محافظة إب، صوب محافظات تعز والحديدة والضالع، بعد أن فشلت في حشد مزيد من المجندين الجدد للالتحاق بالجبهات.
وكشفت مصادر مطلعة عن قيام المليشيا بالدفع بمجاميع من عناصرها الأمنيين العاملين في أقسام وإدارات ووحدات أمنية في مركز محافظة إب اي المدينة، وفي 22 مديرية تابعة لها صوب خطوط التماس في جبهات الحديدة وتعز والضالع.
وسبق للانقلابيين الحوثيين أن دفعوا في أيام سابقة، بالعشرات من الأفراد الأمنيين ينتسب بعضهم لما تسمى وحدات «الأمن العام» الخاضعة للجماعة في إب، بوصفها تعزيزات بشرية جديدة باتجاه الحديدة والضالع المحاذيتين لمحافظة إب من جهتي الغرب والشرق.
وأفاد شهود في إب بأنهم شاهدوا مرور عربات أمنية حوثية تحمل عناصر يرتدون زياً أمنياً في مناطق مفرق جبلة والنجد الأحمر جنوب المحافظة والخط الدائري الغربي لمدينة إب، متجهة صوب محافظة تعز، وعلى الطريق العام المتجه إلى محافظة الحديدة الساحلية.
وأكد الشهود أن مُعظم العناصر الذين نقلتهم الجماعة للجبهات كانوا من فئة الشبان، حيث استقطبت في أوقات سابقة العشرات منهم إلى صفوفها بذريعة إشراكهم للعمل ضمن أجهزتها الأمنية لقمع أي مظاهرات احتجاجية.
فشل حملات التجنيد
وترجع المصادر في محافظة إب سبب لجوء الجماعة الحوثية إلى مَد جبهاتها بعناصرها الأمنيين، إلى فشل حملات التجنيد التي أطلقتها الجماعة في الأيام الماضية لتحشيد المدنيين وأبناء القبائل في إب إلى الجبهات.
وذكرت المصادر، أن التعزيزات الجديدة تأتي نتيجة مخاوف حوثية غير مسبوقة من أي «تحركات مرتقبة للقوات الحكومية باتجاه مناطق سيطرة الجماعة».
وسبق ذلك - وفق المصادر - قيام الجماعة بإخضاع مسؤولين بأجهزتها الأمنية في إب، للتعبئة تحت اسم برامج «أمنية توعوية» وإلحاقهم بتدريبات عسكرية في إطار ما تسمى دورات «طوفان الأقصى»، تمهيداً للدفع بهم نحو الجبهات تحت مزاعم مناصرة الفلسطينيين في غزة.
وتزامنت تعزيزات الانقلابيين الحوثيين مع تشكيل لجان تعبئة وتحشيد على مستوى الأحياء والحارات في محافظة إب وبقية مُدن سيطرتها بغية رفد جبهاتها بمزيد من المجندين.
وتواصل الجماعة، حسب المصادر، توجيه دعواتها لوجهاء القبائل ومسؤولي الأحياء في إب، وعدد من مديرياتها، للاستمرار بإطلاق دورات تعبوية وأعمال تحشيد المقاتلين تحت لافتة «نصرة فلسطين».
سجناء ومهمشون
وكشف مصدر أمني في إب أن التعزيزات الأخيرة للجماعة من المحافظة باتجاه مناطق مجاورة كان قد سبقها قبل عدة أسابيع، الدفع بالعشرات من فئة المهمشين من ذوي البشرة السوداء العاملين في قطاع النظافة وسجناء تم الإفراج عنهم إلى جبهات القتال.
ووفقاً للمصدر الأمني، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن التحشيدات الجديدة للجماعة تأتي تعويضاً لعناصر فروا من الجبهات بعد أن قرروا ترك القتال مع الجماعة والعودة إلى مناطقهم؛ جرّاء ما لاقوه من التمييز العنصري عند خطوط التماس.
ويأتي التحشيد الحوثي في وقت لا تزال تعاني فيه محافظة إب وبقية مدن سيطرة الجماعة من حالة تدهور معيشي واقتصادي وأمني حاد، يرافقه ارتفاع غير معهود لمنسوب الانتهاكات ضد المدنيين التي يقف خلفها عصابات على ارتباط بقيادات حوثية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر
-
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر

علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل






