قالت مليشيا الحوثي الإرهابية، يوم الأربعاء الماضي، إنها أحبطت أنشطة استخباراتية لوكالة المخابرات الأمريكية "CIA" وجهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد"، في المناطق الخاضعة لسيطرتها، شمالي اليمن.
وذكرت في بيان أنها "ألقت القبض على عدد من الجواسيس، الذين تم استقطابهم وتجنيدهم لتولي مهمة رصد وتحديد المواقع التابعة للقوة الصاروخية والطيران المسير والقوات البحرية والمواقع العسكرية الأخرى، إضافة إلى رصد وتحديد أماكن القيادات السياسية والعسكرية والأمنية".
تعزيز سرديتهم
وقال رئيس منظمة "سام" الحقوقية توفيق الحميدي، إن "ما أعلنته الميليشيا أخيرا يفتقر غالبا إلى المصداقية إذ يتكرر هذا النوع من الادعاءات في سياق حربهم الإعلامية".
وأضاف الحميدية أن "الحوثيين يستخدمون مثل هذه المزاعم، لتعزيز روايتهم بأنهم في مواجهة مؤامرات دولية، وذلك بهدف حشد الدعم الشعبي وتبرير ممارساتهم القمعية ضد الخصوم المحليين، بمن فيهم من الصحفيين والنشطاء".
ولفت إلى أن "ما يُتخذ من إجراءات من قبلهم، يتسم بالغموض وعدم الشفافية؛ إذ يُحرم المعتقلون من أي حقوق قانونية واضحة، ولا يُسمح لهم بالتواصل مع محامين أو عائلاتهم، ما يثير تساؤلات جدية حول عدالة هذه الإجراءات ونزاهتها".
ورأى الحميدي، أن "الحوثيين يسعون من خلال مزاعم إحباط أنشطة تجسس وضبط جواسيس، إلى تشتيت الانتباه عن انتهاكاتهم الداخلية، وربما تبرير حملات أمنية أو عسكرية جديدة".
سجن كبير
وأشار الحميدي إلى أنه "منذ إنشاء الجهاز الأمني الجديد، كجهاز تابع لوزارة الداخلية في مناطق سيطرة الحوثيين بقيادة ابن شقيق مؤسس الميليشيا، برزت معالم الدولة القمعية بشكل واضح، خاصة في صنعاء".
وذكر أن هذا الجهاز "الذي يُعتقد أنه يتمتع بصلاحيات واسعة وغير محدودة، عزز من قبضة الجماعة الأمنية على المدنيين، ما حول صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها إلى سجن كبير".
وتواجه ميليشيا الحوثي، حالة من القلق والارتباك الداخلي، عقب الانهيار الذي تشهده الأذرع الإيرانية في المنطقة، وسط مخاوف من انطلاق عمليات عسكرية محلية، تحظى بدعم دولي غير مسبوق، في ظل الوعيد الإسرائيلي بتصعيد العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
وتأتي ادعاءاتهم الأخيرة، فيما لا يزال العشرات من موظفي المكاتب التابعة للأمم المتحدة ووكالات الإغاثة والمنظمات الدولية والمحلية العاملة في مناطق سيطرة الميليشيا، محتجزين منذ 6 أشهر، في أماكن مجهولة وأوضاع غير معروفة، بتهمة "التجسس لصالح دول أجنبية".
"تشجيع دولي"
ويرى المدير التنفيذي لـ"المركز الأمريكي للعدالة" لرصد وانتهاكات حقوق الإنسان، عبدالرحمن برمان، أن "التعامل الليّن من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، يشجع الحوثيين على مواصلة اختطاف المزيد من الناشطين والعاملين في المنظمات الإنسانية الدولية".
وأشار برمان إلى "زيارات متبادلة من قبل مسؤولين أمميين، واستمرار تعاملهم مع الحوثيين، في الوقت الذي لا يزال فيه الكثير من موظفيهم مخفيين في سجون الميليشيا".
وقال إن "الحوثيين يعتقدون أن ممارساتهم، باتت فوق أي عقاب من المجتمع الدولي".
وقبل أيام، وصل وفد أممي رفيع المستوى إلى العاصمة اليمنية صنعاء، برئاسة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدوس غيبريسوس، للتفاوض مع الحوثيين، بشأن إطلاق سراح الموظفين المختطفين.
وأنهى الوفد الأممي مباحثاته مع الحوثيين، الخميس، دون الإعلان عن نتائج المفاوضات، فيما جدد مدير عام منظمة الصحة العالمية دعوته لإطلاق المعتقلين فورا.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر
-
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر

علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل






