تنبأ العالم الفيزيائي الشهير إسحاق نيوتن، الذي وضع قوانين الحركة والجاذبية، بموعد نهاية العالم استنادا إلى تفسيراته للنبوءات التوراتية وحساباته الرياضية، وفقا للتقارير.
كتب نيوتن التنبؤ الخاص به قبل أكثر من 300 عام على ورقة صغيرة، إلى جانب مجموعة من الحسابات الدقيقة، حيث كان يعتقد أن النصوص الدينية تحتوي على رموز رياضية يمكن من خلالها استقراء مستقبل البشرية.
وآمن نيوتن بأن نهاية العالم ستحدث وفقا للرؤى الدينية، خاصة معركة هرمجدون المذكورة في سفر الرؤيا، والتي تصور صراعا أخيرا بين قوى الخير بقيادة الله وقوى الشر بقيادة ملوك الأرض. وبحسب الكتاب المقدس، ستكون هذه المعركة بمثابة نقطة تحول، تنهي الحقبة الحالية من التاريخ وتبشر بعصر جديد من السلام الإلهي.
واعتمد نيوتن على تفسير بروتستانتي للكتاب المقدس، حيث استخدم الأزمنة المذكورة في النبوءات التوراتية كأساس لحساباته. ومن أبرز الفترات التي ركز عليها كانت 1260 عاما، التي اعتبرها المدة التي انحرفت خلالها الكنيسة عن تعاليمها الأصلية وظهرت الطوائف "الفاسدة"، والتي كان ينظر إليها بعض البروتستانت بريبة، وخاصة الكنيسة الكاثوليكية، كما يُزعم.
وأفاد التقرير بأن نيوتن درس التاريخ لتحديد اللحظة التي بدأ فيها هذا الانحراف الديني، واستقر على عام 800 ميلادي، وهو العام الذي شهد تأسيس الإمبراطورية الرومانية المقدسة، معتبرا إياه نقطة البداية للعد التنازلي للنهاية. وبإضافة 1260 عاما إلى هذا التاريخ، توصل إلى عام 2060 ميلادي كتاريخ محتمل لنهاية العالم.
وفي رسالة كتبها عام 1704، أوضح نيوتن طريقته الحسابية، مشيرا إلى أن النبوءات حددت الفترات الزمنية باستخدام رموز رقمية، مثل 42 شهرا أو 1260 يوما، والتي قام بتفسيرها على أنها 1260 سنة وفقا لمبدأ "يوم مقابل سنة" الذي كان يستخدم في تأويل النبوءات الدينية.
وكتب نيوتن في رسالته: "إذا احتسبنا أيام الوحوش قصيرة العمر مقابل سنوات الممالك التي استمرت طويلا، فإن فترة 1260 يوما، عند تأريخها من الفتح الكامل للملوك الثلاثة عام 800 ميلادي، ستنتهي في عام 2060. قد تنتهي لاحقا، لكنني لا أرى سببا لانتهائها قبل ذلك".
وعلى الرغم من ثقته في حساباته، كان نيوتن حذرا من تحديد تواريخ دقيقة، حيث كان يخشى أن يؤدي الفشل في هذه التوقعات إلى تقويض مصداقية الكتاب المقدس وإعطائه سمعة سيئة.
وفي رسالة أخرى، أكد نيوتن أن هدفه لم يكن الإعلان عن تاريخ محدد لنهاية العالم، بل وضع حد للتكهنات المتهورة التي كان يروج لها بعض الأشخاص آنذاك، ما يجعل النبوءات المقدسة موضع شك كلما فشلت توقعاتهم.
وأوضح البروفيسور ستيفن د. سنوبيلين، أستاذ تاريخ العلوم والتكنولوجيا بجامعة كينغز كوليدج، أن نيوتن لم يكن "عالما" بالمعنى الحديث للكلمة، بل كان يعرف آنذاك بـ "فيلسوف طبيعي"، وهو مصطلح كان يُستخدم حتى القرن الثامن عشر للإشارة إلى العلماء الذين يدرسون الطبيعة في سياق ديني وفلسفي.
ويوضح سنوبيلين أن نيوتن لم يكن يرى تعارضا بين العلم والدين، بل اعتبر أن الاثنين مكملان لبعضهما البعض، وسعى طوال حياته لاكتشاف الحقيقة الإلهية سواء من خلال قوانين الفيزياء أو تفسير الكتاب المقدس.
المصدر: ديلي ميل
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
إمبراطوريات مالية تتجاوز 9 مليارات دولار.. كيف صنعت عائلات سعودية ثروتها من "الذهب الأزرق"؟
-
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول

هددوني بتشويه وجهي ودفني حيًا.. فنان مصري يكشف تفاصيل تعرضه للتهديد بالقتل من قبل مدير مجمع سكني بأكتوبر
عمرو موسى يفجر مفاجأة في "رؤيته" لأهداف حرب الخليج: الولايات المتحدة تريد التحالف مع إيران
تصريح جديد من ترامب بشأن إطلاق اسمه على مضيق هرمز
حبة قد تنقذ حياتك أثناء النوبة القلبية.. بالفيديو: استشاري قلب يكشف طريقة تناولها ويحذر هذه الفئات
بـ 20 دعاءً قبل النوم تغفر ذنوبك ولو كانت مثل زبد البحر.. اغتنمها
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين






