كشفت وسائل إعلام عبرية أن تل أبيب تعتبر تطبيع العلاقات مع المملكة العربية السعودية إنجازا كبيرا، وسيكون بمثابة "مسمار جديد في نعش" المطالبة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم": "أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل دخوله البيت الأبيض، أن مهمته المركزية في الشرق الأوسط هي الدفع باتفاق سلام بين إسرائيل والسعودية، كاتفاق يُوسع ويُكمل اتفاقات أبراهام التي نجح في تحقيقها نهاية ولايته السابقة".
وأشارت الصحيفة إلى أنه "في نظر ترامب، هذه ليست مجرد صفقة القرن، بل صفقة التريليون، حيث يأمل أن يؤدي الاتفاق إلى استثمارات سعودية في الولايات المتحدة بقيمة تريليون دولار، خاصة في مجالات السلاح والطاقة".
وتابعت: "بالنسبة لإسرائيل، يُعتبر توقيع اتفاق سلام مع السعودية إنجازا كبيرا يعزز مكانتها الإقليمية. ومع ذلك، فإن مثل هذا الاتفاق سيكون بمثابة مسمار جديد في نعش المطالبة الفلسطينية بإقامة دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة في ظل التأييد الدولي الواسع لهذه المطالبة".
كما أشارت "يسرائيل هيوم" إلى أن "إدارة بايدن سعت أيضا للدفع باتفاق بين إسرائيل والسعودية، وكانت تل أبيب والرياض على وشك تحقيق اختراق في صيف 2023. لكن هجوم في 7 أكتوبر 2023، أوقف هذا التقدم. حيث كان الهدف من الهجوم، من بين أمور أخرى، منع التوصل إلى اتفاق سلام يُلحق الضرر بحماس والمحور الإيراني الذي يدعمها".
وأضافت أن "هجوم لحماس وما تبعه من تداعيات يُظهران أهمية الاتفاق السعودي-الإسرائيلي، لكنهما يكشفان أيضا عن حدود هذا الاتفاق. اتفاقات أبراهام، التي وُقِعت في سبتمبر 2020، لم تمنع هجوم حماس ولم توقف توسع القتال في الشرق الأوسط من لبنان وسوريا إلى العراق واليمن وإيران. في لحظة الحقيقة، تحولت هذه الاتفاقات إلى مجرد حبر على ورق لم يُترجم إلى واقع ملموس".
ولفتت الصحيفة إلى أن "إسرائيل تمكنت من التغلب على أعدائها في الحرب الأخيرة، ليس بفضل اتفاقات أبراهام، بل بسبب قوتها العسكرية وشجاعة جنودها، بالإضافة إلى الدعم الأمريكي. وهذا يوضح أنه لا يمكن الاعتماد كليا على الاتفاقات الدبلوماسية في مواجهة التهديدات الأمنية".
وشددت "يسرائيل هيوم" على أنه "مع كل الأهمية التي يجب أن تُعطى لاتفاقات أبراهام والاتفاق المستقبلي مع السعودية، لا يمكن إيجاد حلول سريعة للمشكلات الأساسية في الشرق الأوسط. قضايا مثل مستقبل الضفة الغربية وغزة، وتهديدات حزب الله في لبنان، والخطر الإيراني، لن تختفي بمجرد توقيع اتفاق مع السعودية. الطريقة التي تواجه بها إسرائيل هذه التهديدات هي التي ستحدد مستقبلها، أكثر من أي اتفاق دبلوماسي".
وحذرت من أنه "يجب ألا تخدع إسرائيل نفسها بوهم أن الشرق الأوسط الجديد خال من التهديدات. لم يتحقق هذا الوعد بعد توقيع اتفاقات أوسلو، ولا بعد اتفاقات أبراهام، ولن يتحقق بعد اتفاق مع السعودية. يتعين على إسرائيل التحرك على مسارين متوازيين: الأول، الدفع باتفاق مع السعودية، والثاني، معالجة جذور المشكلات الأمنية الوجودية على حدودها، خاصة في مواجهة إيران وحزب الله".
المصدر: إعلام عبري
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
إمبراطوريات مالية تتجاوز 9 مليارات دولار.. كيف صنعت عائلات سعودية ثروتها من "الذهب الأزرق"؟
-
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول

عمرو موسى يفجر مفاجأة في "رؤيته" لأهداف حرب الخليج: الولايات المتحدة تريد التحالف مع إيران
تصريح جديد من ترامب بشأن إطلاق اسمه على مضيق هرمز
حبة قد تنقذ حياتك أثناء النوبة القلبية.. بالفيديو: استشاري قلب يكشف طريقة تناولها ويحذر هذه الفئات
بـ 20 دعاءً قبل النوم تغفر ذنوبك ولو كانت مثل زبد البحر.. اغتنمها
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد






