زعمت وسائل إعلام إسرائيلية وجود مدرجات لمطارات حربية داخل شبه جزيرة سيناء، مشيرة إلى أن بعضها يستخدم لأغراض عسكرية، وهو ما يخالف بنود اتفاقية السلام.
وقالت صحيفة "جلوباس" الاقتصادية الإسرائيلية إن الجبهة المصرية بدأت تشهد توترات لأول مرة منذ توقيع الاتفاقية، خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خطته لإخلاء غزة من السكان.
وأضافت الصحيفة أن التوترات بين الجانبين تصاعدت بشكل ملحوظ، بما في ذلك تهديدات بـ"احتلال تل أبيب"، معربة عن قلقها من هذه الأجواء المشحونة. وأشارت إلى أن الخبراء من كلا البلدين يؤكدون أهمية الحفاظ على السلام، لكنهم يحذرون في الوقت نفسه من أن كل شيء ممكن في منطقة الشرق الأوسط.
وقال العميد الاحتياط الإسرائيلي السابق والخبير الاستراتيجي شموئيل الماس: "في الشهر المقبل سنحتفل بالذكرى السادسة والأربعين لاتفاقية السلام مع مصر، الدولة التي خاضت حربا دامية ضد إسرائيل حتى عام 1979".
واسترجع الماس تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن خلال توقيع الاتفاقية في البيت الأبيض بحضور الرئيس المصري الراحل أنور السادات والرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، حيث قال: "لا مزيد من الحروب، لا مزيد من إراقة الدماء، لا مزيد من الدموع".
وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن "الكثير من المياه قد تدفقت في النيل"، في إشارة إلى التغيرات الكبيرة التي طرأت على العلاقات بين البلدين. وأوضح أن رياح الحرب بدأت تهب مجددًا منذ إعلان ترامب عن خطته لـ"إعادة توطين" سكان غزة، والتي تتضمن نقلهم إلى دول أخرى، بما فيها مصر.
وأوضح المحلل أن المناقشات حول استعداد مصر للحرب تصاعدت في الأسابيع الأخيرة، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو التصريحات الرسمية.
ومن بين تلك التصريحات، هدد عضو البرلمان المصري مصطفى بكري قائلا: "ويل لإسرائيل إذا أخطأت في تدمير سد أسوان أو أمن مصر، لأن الجيش المصري حينها سيحتل تل أبيب في يوم واحد". ولم يتأخر الرد الإسرائيلي، حيث اتهم السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر القاهرة بانتهاكات جسيمة لاتفاقية السلام، قائلاً: "هناك قواعد يتم بناؤها ولا يمكن استخدامها إلا لعمليات هجومية".
وتطرق المحلل الإسرائيلي إلى تساؤل حول إمكانية تحول اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل إلى جبهة جديدة للصراع. وقال: "قبل الإجابة على هذا السؤال المعقد، يجب العودة إلى أحد البنود الرئيسية في اتفاقية 1979". وأوضح العميد (احتياط) إيفي دوفيرين، الذي تولى قيادة لواء التعاون الدولي (تيبل) في الجيش الإسرائيلي قبل أشهر، أن الملحق العسكري للاتفاقية يتضمن نوعين من الانتهاكات: الأول يتعلق بترتيب القوات (نقل الجنود أو الأسلحة)، والثاني يتعلق بالبنية التحتية (بناء المباني أو القواعد الجوية).
وأضاف شموئيل الماس: "بشكل عام، فإن فرض القيود على الوجود العسكري المصري يخلق تضاربًا في المصالح؛ إذ تريد إسرائيل منع أي تهديد عسكري حقيقي على حدودها المشتركة مع مصر، بينما ترى القاهرة أن القيود المفروضة على نشر القوات تمثل إذلالًا وطنيًا".
وأشار إلى أن الخلافات حول الوجود العسكري المصري في سيناء ظهرت عدة مرات على مدار السنوات. ففي نوفمبر 2007، عارضت إسرائيل زيادة عدد الجنود المصريين على الحدود مع غزة، بحجة أن القاهرة لم تبذل جهودًا كافية لمكافحة التهريب عبر قطاع غزة باستخدام قوات حرس الحدود المصرية البالغ عددهم 750 فردًا المنتشرين في المنطقة.
المصدر: جلوباس
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
إمبراطوريات مالية تتجاوز 9 مليارات دولار.. كيف صنعت عائلات سعودية ثروتها من "الذهب الأزرق"؟
-
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول

عمرو موسى يفجر مفاجأة في "رؤيته" لأهداف حرب الخليج: الولايات المتحدة تريد التحالف مع إيران
تصريح جديد من ترامب بشأن إطلاق اسمه على مضيق هرمز
حبة قد تنقذ حياتك أثناء النوبة القلبية.. بالفيديو: استشاري قلب يكشف طريقة تناولها ويحذر هذه الفئات
بـ 20 دعاءً قبل النوم تغفر ذنوبك ولو كانت مثل زبد البحر.. اغتنمها
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد






