في خطوة مثيرة للجدل، قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات جماعية على كافة المواطنين اليمنيين دون استثناء، ضمن حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى ممارسة ضغط مكثف على سلطات الشرعية اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، للضغط من أجل استئناف الحرب ضد جماعة الحوثي.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن قرارها بوقف المساعدات المقدمة إلى اليمن، وهي تعد واحدة من أكبر المساعدات الدولية التي يحصل عليها البلد، وذلك في إطار قرار "خفض ميزانيات برامج التنمية والمساعدات الخارجية بمقدار 54 مليار دولار"، أي بنسبة 92%، والذي تم اتخاذه بناءً على توجيهات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب
يأتي هذا القرار الأمريكي في وقت حساس، حيث تزامن مع تنصيب ترامب رئيسًا للولايات المتحدة للمرة الثانية في يناير 2021. ويشمل القرار "تجميد المساعدات الخارجية الأميركية لمدة 90 يوما" ليتم من خلالها إجراء مراجعة شاملة للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، مع استثناء المساعدات المقدمة للكيان الإسرائيلي.
وفي تعليق له على القرار، أشار سيف مثنى، مدير عام الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب، إلى تأثير هذا القرار على الوضع الإنساني في المحافظة، قائلاً إن "تعليق المساعدات المقدمة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية له تأثيرات سلبية كبيرة على جهود الإغاثة". وأضاف أنه قبل تعليق المساعدات، كانت الوكالة تدعم مشاريع حيوية في مأرب، التي تعد أكبر تجمع للنازحين في اليمن، حيث تستضيف أكثر من 62% من إجمالي النازحين في البلاد.
وتابع مثنى قائلاً: "إيقاف هذه المشاريع الإنسانية جاء بشكل مفاجئ وبدون توفير بدائل، مما سيؤثر بشدة على تنفيذ برامج الإغاثة، بما في ذلك مشاريع الأمن الغذائي، والصحة، والمياه، والإصحاح البيئي، ومكافحة الأوبئة، وغيرها من المشاريع المنقذة للحياة."
كما شدد المسؤول الحكومي على أن القرار الأمريكي سيزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها النازحون بسبب تراجع الدعم الدولي وتوقف العديد من المشاريع الإغاثية الحيوية التي يعتمد عليها أكثر من مليوني نازح، من أصل 4.5 ملايين نازح في البلاد.
وفي ختام حديثه، أشار مثنى إلى أنه عقد لقاءً مؤخرًا في العاصمة السعودية الرياض مع المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبيرغ، حيث تم مناقشة الأوضاع المتدهورة للنازحين في مأرب في ضوء هذا القرار الأمريكي، مطالبًا بضرورة مراعاة الأوضاع الإنسانية في اتخاذ أي قرارات بشأن اليمن.
من جانبها، أكدت الأمم المتحدة في أحدث تقاريرها حول الوضع في اليمن أن "19.5 مليون شخص في اليمن، بينهم النازحون، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية في عام 2025"، بزيادة قدرها 1.3 مليون شخص مقارنة بالعام الماضي، مما يبرز حجم التحديات الإنسانية المتزايدة في البلاد.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر

علي الصايدي: اعتماد «ليتل يمن» حيا ثقافيا يعزز حضور الهوية اليمنية في نيويورك
الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل






