كانت أدوات مكافحة الشيخوخة لدى الرجال معروفة ومتوقعة لعقود من الزمن: وصفة سرية للحبة الزرقاء، وجرعات من هرمون النمو البشري (HGH)، وربما غير ذلك.
إلا أن عددا من الرجال في منتصف العمر اعتمدوا مؤخرا على وسيلة جديدة لمكافحة آثار الشيخوخة، تتمثل في الببتيدات، وهي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية تعمل كرسل كيميائية داخل الجسم وتساعد على تنظيم وظائف مثل الهرمونات والمناعة — يروج لها باعتبارها وسيلة منخفضة التكلفة وعالية الفاعلية لتحسين التعافي وبناء العضلات وزيادة الطاقة، بل وحتى استعادة الشعور بالجاذبية لدى الرجال في الأربعينيات والخمسينيات والستينيات.
وبعد أن كانت حكرا على لاعبي كمال الأجسام و"القراصنة البيولوجيين"، أصبحت الببتيدات اليوم منتشرة بين فئات أوسع من الرجال، لاسيما أولئك الذين تجاوزوا الأربعين ويواجهون صعوبة في التعافي من الإصابات أو يشعرون بانخفاض في طاقتهم مقارنة بالشباب في النوادي الرياضية.
وفي الضواحي الشرقية لسيدني بأستراليا، تزداد شعبية هذه المركبات، ويُشار إليها أحيانا بـ"السلاح السري" للرجال الطامحين للحفاظ على حيويتهم ومظهرهم الشبابي.
تجارب شخصية: نتائج مفاجئة وتحولات ملحوظة
يقول "ديف"، وهو أب لأربعة أولاد يبلغ من العمر 40 عاما وحاصل على الحزام الأسود في الجيو جيتسو البرازيلي: "كنت أعاني من إصابات مزمنة لم تختف رغم الراحة، وعندما بدأت باستخدام الببتيدات (نوعين شائعين هما BPC-157 وTB-500) تحت إشراف طبي، شعرت بتحسن كبير خلال أسبوعين فقط. استعدت لياقتي وتمكنت من مجاراة الشباب في صالة الألعاب الرياضية".
أما "ستيف"، وهو رجل أعمال يبلغ من العمر 49 عاما، فلم يكن يبحث عن الأداء الرياضي، بل عن استعادة الشعور بالنشاط العام. وقال: "كنت أبدو مرهقا رغم أسلوب حياتي الصحي. وبعد بدء استخدام BPC-157، أشعر وكأنني عدت إلى طبيعتي".
هل هي آمنة حقا؟
رغم الجاذبية المتزايدة لهذه العلاجات، يحذر الأطباء من استخدامها دون إشراف طبي.
وتقول الدكتورة رولا علي، نائبة رئيس الكلية الملكية الأسترالية للأطباء العامين: "بعض هذه الببتيدات غير مرخّص للاستخدام الطبي وقد تسبب آثارا جانبية، مثل اضطرابات في مستويات السكر في الدم أو خلل هرموني أو مشاكل مفصلية".
وتضيف: "ينبغي للرجال التفكير أولا في وسائل الصحة الوقائية، مثل التغذية السليمة والنوم الجيد وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وبناء علاقة طويلة الأمد مع طبيب يعي تاريخهم الصحي".
وقد ساهمت شخصيات مؤثرة في انتشار هذه الظاهرة، مثل الملياردير الأميركي برايان جونسون، الذي يوثق تجاربه مع الببتيدات بشكل علني ضمن مساعيه لعكس عمره البيولوجي.
وفي ظل الانتشار السريع لهذه المركبات وازدياد الطلب عليها، لا تزال الأبحاث العلمية تلاحق الاستخدام الفعلي، في محاولة لتحديد فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل.
وفي الوقت الذي يسعى فيه البعض لاكتساب عضلات أو تجاوز إصابة، يبحث آخرون عن وسيلة بسيطة لمجاراة إيقاع الحياة ومظاهر التقدم في السن — ويبدو أن الببتيدات باتت في طليعة هذه الوسائل.
المصدر: ديلي ميل
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
أول تعليق من "ترامب" على عدم منحه جائزة نوبل للسلام
-
بالصور: وزارة الداخلية تستعرض أحدث تقنياتها الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في معرض الصقور والصيد

ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
بطارية هواتف Pixel تستنزف ليلا.. جوجل تتحرك بتحديث جديد لإنقاذ المستخدمين
هل القلب يتحمل الإثارة؟.. تزايد المخاطر الصحية للألعاب الإلكترونية
ماذا يحدث عندما ندخل المنزل بالحذاء؟.. مخاطر صحية خطيرة






