أكد الخبير النفطي والاستشاري في تنمية الموارد الطبيعية، المهندس عبدالغني عبدالله جغمان، أن ظهور كميات من الغاز (Gas Emissions) في منطقة بني مالك بمديرية بني حشيش شمال شرق العاصمة صنعاء يعد مؤشرا هيدروكربونيا يستدعي التقييم العلمي الدقيق، دون التعامل مع الظاهرة بارتجال أو استعجال.
وأوضح جغمان، بعد أن تفاجأ المواطنون في منطقة عيال مالك، الواقعة بأعلى وادي السر في بني حشيش، بتصاعد كميات من الغاز أثناء حفرهم بئرا مائيا، مشهد يشبه ما حدث عام 2024 في هجرة شوكان بخولان، حيث ظهرت مؤشرات غازية في أحد الآبار قبل أن تتوقف دون تقييم فني شامل.
وأشار جغمان، إلى أن الظاهرة تتوافق مع معطيات جيولوجية سبق تحليلها في دراسته الموسومة بـ”مراجعة الإمكانات الهيدروكربونية في قطاع 21 حوض صنعاء”، الصادرة في يوليو 2024، والتي رجحت وجود تراكمات غازية (Gas Accumulations) في المنطقة الممتدة من خولان إلى بني حشيش، استنادا إلى شواهد في آبار مائية سابقة، وفق ما نقله “26سبتمبرنت”.
وكشفت الدراسة التي اجراها الباحث جغمان، على نسخة منها، احتواء العمود الجيولوجي للمنطقة على صخور غنية بالمواد العضوية (Organic-Rich Formations)، ساهم النشاط البركاني المرتبط بتفتح البحر الأحمر خلال العصر الثلاثي (Tertiary Rift Volcanism) في نضوجها وتكوين الغاز.
وأفاد الباحث في دراسته، وجود الغاز محصورا في طبقات رملية (Sandstone Reservoirs) بتكوين الغراس (Al-Gharas Formation) ضمن مجموعة الطويلة (Tawilah Group)، دور الطبقة السوداء المصمتة (Seal Rock) في منع هروب الغاز، مما شكل مصائد غازية (Gas Traps).
وبين أن ظهور الغاز في آبار محفورة بطريقة بدائية، مثل بئر الشرفة (2015) وشوكان (2024)، دون توفر معايير الحفر الاستكشافي (Exploratory Well Drilling)، ما أدى إلى انهيار جدران الآبار (Wellbore Collapse) وتوقف التدفق.
ونوه جغمان، إلى ضرورة التمييز بين مؤشرات الغاز (Gas Show) والجدوى التجارية (Commercial Viability)، مؤكدا أن تحديد الاحتياطيات القابلة للاستخراج (Recoverable Reserves) يتطلب تقييما شاملا لعوامل مثل امتداد التكوين وجودة الصخر وضغط الخزان.
وأوصى الباحث جغمان، في دراسته بإجراء برنامج استكشافي متكامل يشمل، إعادة رسم الخرائط الجوفية (Subsurface Mapping) لتكوينات مجموعة الطويلة، والعمل على تحليل الخواص الفيزيائية للصخور (Petrophysical Properties) والمحتوى العضوي (TOC).
وشدد على ضرورة دراسة التدرج الحراري (Geothermal Gradient) وتأثير النشاط البركاني، مراجعة بيانات الآبار القديمة، مثل بئر الشرفة وشوكان، وإشراك هيئات متخصصة “النفط، المعادن، مياه الريف”، لضمان التصميم الآمن للآبار.
وحذر الباحث جغمان، من المبالغة في تفسير الظاهرة، مؤكدا بأنها إشارة جيولوجية تحتاج دراسة، لا تهويلا أو تجاهل.
ودعا الجهات المعنية إلى اعتماد منهجية علمية تحدد الجدوى من خلال بئر استكشافية معيارية (Properly Engineered Exploration Well)، والتأكيد على التقييم العلمي الرصين، الذي من المتوقع يفتح آفاقا اقتصادية جديدة لليمن، شريطة تجنب الارتجال.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
إمبراطوريات مالية تتجاوز 9 مليارات دولار.. كيف صنعت عائلات سعودية ثروتها من "الذهب الأزرق"؟
-
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟

الجوازات تعلن بدء تصحيح أوضاع المقيمين اليمنيين بطرق غير نظامية في المملكة لمدة شهرين.. وتكشف شرط منح تأشيرة مجانية لمدة 6 أشهر
الأرصاد تحذّر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة في عدد من المحافظات خلال الأيام القادمة
اليمن يعلن إجازة رسمية يوم الأربعاء.. والكشف عن تفاصيل القرار
الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض






