علق خبيران مصريان على أهمية توقيع حقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز الطبيعي أكبر اتفاقية تصدير في تاريخ البلاد، بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار، لتزويد مصر بالغاز.
وأكد الخبير الاقتصادي محمد أنيس، أن اتفاقية إسرائيل بتصدير الغاز لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى 2040، من المنظور الاقتصادي تحمل بعدا إيجابيا بعيدا عن النواحي السياسية، لأن كمية الغاز التي سوف تستوردها مصر أرخص من الغاز المسال وهذا يزيد من أمن الطاقة.
وقال محمد أنيس في تصريحات لـRT، إنه قبل هذه الاتفاقية الجديدة، كانت مصر تستورد من إسرائيل الغاز تقريبا من 800 ميلون إلى مليار قدم مكعب، وبعد هذا الاتفاق يضاف نفس الكمية تقريبا ولكن من حقل ثاني، وبخصوص السعر لا يمكن تحديده لأنه لم يتم الإعلان عنه، ومن الممكن الإعلان عنه لاحقا.
وأضاف أن الاتفاق يمنح مصر قدرة أكبر على التخطيط طويل المدى لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالإنتاج المحلي وتقلبات السوق العالمية.
وأكد الخبير الاقتصادي، أنه نظرا لأزمة الشحنة في مصر عامي 2022 و2023 نتج عنها أننا لم ندفع الكامل حقوق شركائنا في قطاع البترول في الشركات العالمية وبالتالي تم تقليل الاستكشافات وبالتالي إجمالي الغاز الخاص بمصر قل من 7 مليار قدم يوميا إلى مستوى 4 مليار يوميا، لذلك الغاز الذي تستورده مصر من إسرائيل حاليا بدلا من تصديره يتم استهلاكه ولا يكفي، وبالتالي مصر تستورد غاز مسال وتحويله إلى الحالة الغازية ثانيا ونستهلكه في السوق المحلي وهذا أغلى بكثير.
وتابع: "الكمية المضافة من قبل إسرائيل تأتي من الأنابيب بمعني الحالة الغازية ولكن أرخص من الغاز المسال، والبديل حتى إذا جاء من إسرائيل هيكون أفضل لأنه أرخص من الغاز المسال".
وأشار إلى أن الكمية الإضافية من حقل ليفياثان مؤقتا ستقوم بتغطية العجز في السوق المحلي لحين استعادة مستويات الإنتاج لطبيعتها بعد سنتين أو ثلاثة ويصبح السوق المحلى بالكامل يتغطي من أرخص غاز في تكلفة الإنتاج.
كما أكد الخبير الاقتصادي، مصطفى بدره، أن هذه الاتفاقية هي اتفاقية استراتيجية لمدة الغاز إلى مصر لسنة 2040 أو السنة التي ينتهي فيها الإنتاجية من الغاز .
وقال في تصريحاته لـRT، إن مصر ستستفيد من هذه الاتفاقية بشكل كبير وكذلك الطرف الآخر لديه نفس الاستفادة وهذا يعني ضمان بكمية كافية من الغاز على المدى البعيد .
وأضاف بدره أن مصر تؤمن احتياطها وواردتها من الغاز مع إحدى الشركات الأجنبية، وهذا يعكس طمأنينة للدولة والحكومة أن لديها واردات من الغاز ستبقى على الأقل 10 سنوات وبسعر مميز بكثير عن السوق العالمي.
واستكمل، الشركة المنتجة للحقل هتستفيد لأنها ضامنة بيع منتجها للدولة المصرية أكثر من 10 سنوات فـ ضامنة الواردات المالية.
وأعلنت شركة نيوميد أحد الشركاء في الحقل، يوم الخميس أن حقل ليفياثان، الواقع قبالة ساحل إسرائيل على البحر الأبيض المتوسط، والذي تبلغ احتياطياته نحو 600 مليار متر مكعب، نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040، أو حتى استيفاء جميع الكميات المتعاقد عليها.
ويذكر أن التدفق الطبيعي للغاز من حقلي "ليفياثان" و"كاريش" الإسرائيليين إلى مصر عاد تدريجيا بعد انتهاء التصعيد مع إيران، ليصل إلى نحو مليار قدم مكعب يوميا. وتستفيد مصر من جزء من هذه الكميات في تغطية احتياجاتها المحلية، بينما تعيد تصدير الجزء الآخر، مما يحقق لها أرباحاً كبيرة.
يشار إلى أن مصر، التي كانت في السابق مصدرا للغاز، أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الواردات الإسرائيلية بسبب تراجع إنتاجها المحلي، رغم امتلاكها بنية تحتية متطورة لإعادة التصدير. وفي المقابل، تواصل إسرائيل توسيع حقولها الغازية، مثل "ليفياثان"، حيث من المتوقع أن تخصص جزءا من الإنتاج المستقبلي للسوقين المصري والأردني.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر الشحن في الخليج ومضيق هرمز
-
هاتف iPhone Air 2 بسماكة 5.2 ملم وبطارية أكبر وكاميرا ثانية
-
يخبرك بالمتصلين الآن.. واتساب يختبر تبويبا جديدا بمفاجآت للمستخدمين
-
وزارة حقوق الإنسان ترحّب باعتماد مشروع تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات لليمن تحت البند العاشر
-
لجنة الطوارئ بمحافظة تعز تمنح الطلاب والموظفين إجازات مؤقتة في المديريات الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية
-
لماذا تشعر باهتزاز هاتفك على الرغم من سكونه؟
-
أسعار شيروكي تريل هوك 2027 في السعودية

كنز غذائي عالمي.. دول عربية تمتلك أكبر احتياطيات الفوسفات في العالم
النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر الشحن في الخليج ومضيق هرمز
سعر صرف الدولار اليوم الخميس في البنوك
هبوط جديد في أسعار الذهب بالسعودية.. الجنيه يفقد أكثر من 25 ريالا
رسميًا.. وزير الطاقة يعلن خبرًا سارًا بشأن مستوى ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»
وزيرة المالية التونسية توضح سياسة الاقتراض التي تعتمدها الدولة






