في ليلة تلتقي فيها الأضواء بالهوية، قدمت المصممة اليمنية الشابة ماري السكري عرض أزياء استثنائيًا في قلب العاصمة المصرية القاهرة، حمل عنوانًا جريئًا: "رونق لندن بروح اليمن".
لم يكن الحدث مجرد عرض لأزياء عصرية، بل كان رسالة فنية وثقافية طموحة تسعى إلى ربط التراث اليمني الأصيل بمتطلبات الموضة العالمية. لكن ما بدأ كاحتفاء بالهوية تحول بسرعة إلى سجال واسع على منصات التواصل، حيث انقسم الرأي العام بين من رأى في العرض تجديداً ملهماً، ومن اعتبره تجاوزاً على ثوابت المجتمع اليمني المحافظ.
عرض أزياء يُعيد تعريف التراث
أُقيم العرض في واحدة من أبرز قاعات الأزياء بالقاهرة، وسط حضور إعلامي وفني لافت، وضم أكثر من 50 إطلالة شملت مجموعة متنوعة من العبايات الفاخرة، وفساتين السهرة الطويلة، وأزياء العرسان المصممة بعناية فائقة. ما ميّز التصميمات هو دمج تفاصيل تقليدية من التراث اليمني — مثل الزخارف الحضرمية، وتطريزات صنعاء، وألوان البيئة الجبلية والصحراوية — مع خطوط عصرية مستوحاة من أزياء عواصم الموضة العالمية، خصوصًا لندن.
استخدمت السكري ألوانًا ترابية دافئة مثل الأحمر القرمزي، والذهبي الترابي، والأزرق الداكن، مع لمسات من التطريز اليدوي الذي يُحاكي النقوش القديمة على المنازل اليمنية، ما أضفى طابعًا أثريًا على تصاميم تبدو في الوقت نفسه عصرية وجاهزة للسجادة الحمراء.
الجدل يشتعل: بين الإعجاب والاتهام بالإهانة
رغم الإشادة الواسعة التي لاقتها ماري من قبل خبراء الموضة ومحبي التصميمات العصرية، إلا أن العرض سرعان ما أثار موجة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في الأوساط اليمنية. اعتبر بعض النشطاء أن بعض التصاميم — خصوصًا عبايات بفتحات جانبية أو قصات ضيقة — تتنافى مع القيم الاجتماعية والدينية للمجتمع اليمني، ووصفوا الحدث بأنه "إعادة توظيف تجاري للهوية تحت غطاء الفن".
علّق أحد المغردين على تويتر، مُرفقًا صورة من العرض : "نحن نفخر بتراثنا، لكن لا نقبل أن يُقدَّم على طبق من التغريب"،
في المقابل، دافع آخرون عن العرض، مشيرين إلى أن الفن لا يُقيّد بالحدود، وأن محاولة تجديد التراث لا تعني نبذ القيم، بل إعادة تقديمها بلغة عصرية تستقطب الأجيال الجديدة.
وتُعد ماري السكري واحدة من أبرز الأسماء الصاعدة في عالم التصميم العربي، حيث بدأت مشوارها في العاصمة صنعاء قبل أن تنتقل إلى القاهرة، حيث تابعت دراسة التصميم والأزياء.
تُعرف أعمالها بمحاولتها الدائمة لدمج التراث الجنوبي والشمالي اليمني مع تأثيرات غربية، وهو ما جعلها تلفت أنظار عدد من دور الأزياء الدولية
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
إمبراطوريات مالية تتجاوز 9 مليارات دولار.. كيف صنعت عائلات سعودية ثروتها من "الذهب الأزرق"؟
-
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال

الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن






