في تحوّل خطير يهدد الاستقرار المالي للمواطنين، حذّر الخبير الاقتصادي البارز د. علي أحمد التويتي، مساء الأحد، من موجة جديدة من عمليات الاحتيال المالي تُدار عبر ترويج عملة مزيفة بقيمة مليون دولار أميركي، وصفها بأنها "وهمية تمامًا ولا تمت للنظام المالي العالمي بأي صلة".
وأكد التويتي، في منشور حظي بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، أن هذه العملات — التي تُروّج عبر شبكات غير رسمية — ليست سوى أدوات نصب منظمة تستهدف الأشخاص الباحثين عن فرص استثمارية سريعة، أو أولئك الذين يؤمنون بوجود "عملات كبرى" قيد التداول السري.
"حتى لو قال لك شخص: 'أنا جاهز أشتريها منك بسعر مغري'... لا تصدقه!"د. علي أحمد التويتي، الخبير الاقتصادي
"عملة المليون دولار": حلم وهمي يُحوّل إلى كابوس مالي
أوضح التويتي أن العملات والشيكات المرتبطة بها تم إصدارها ضمن سياق غير قانوني، وقد تم إلغاؤها رسميًا منذ سنوات، مشيرًا إلى أنها لا تُعتبر وسيلة دفع قانونية في أي دولة من دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي يُفترض أن تنتمي إليها العملة.
وأضاف أن هذه العملة المزيفة تشبه في وضعها القانوني العملة الكويتية القديمة التي تم إلغاؤها بعد الغزو العراقي عام 1990، والتي لا تُقبل اليوم في أي معاملة رسمية، رغم بقائها كتحف نادرة.
"التعامل مع هذه العملات ليس فقط مضيعة للمال، بل قد يعرضك للمساءلة القانونية، لأنك تشارك في تداول وثائق مزيفة"— التويتي في تحذيره المنشور
كيف يعمل الاحتيال؟ خطة محكمة تُوقع الضحايا في الفخ
كشف الخبير الاقتصادي عن آلية الاحتيال الشائعة التي يستخدمها المحتالون، والتي تعتمد على خلق وهم السوق النشط للعملة:
- يقوم أحد الأشخاص بتقديم "عملة المليون دولار" كأنها حقيقية، ويدّعي أنها قيد التداول السري.
- ثم يُدخل "وسيطًا وهميًا" يدّعي رغبته في شرائها بسعر مرتفع، لإيهام الضحية بأن هناك طلبًا حقيقيًا عليها.
- بمجرد أن يدفع الضحية مبلغًا كبيرًا (غالبًا بالعملة المحلية أو بالدولار الحقيقي) لشراء "العملة"، يختفي المحتالون دون أثر.
وأشار التويتي إلى أن الضحايا غالبًا ما يكونون من كبار السن أو من غير الملمين بالأنظمة المالية العالمية، ما يجعلهم أهدافًا سهلة لهذا النوع من النصب.
صورة تكشف المستور: "انشروا التحذير قبل فوات الأوان"
في خطوة استباقية، أرفق د. التويتي صورة مفصلة للعملة المزيفة، موضحًا مواصفاتها المزورة وعلامات التزييف الواضحة، داعيًا المواطنين إلى التداول بالصورة ونشر التحذير عبر وسائل التواصل، لحماية أكبر عدد ممكن من اليمنيين.
وشدّد على أن العملات الوحيدة المقبولة قانونيًا هي تلك الصادرة عن البنوك المركزية الرسمية، مثل الدولار الأمريكي، الريال السعودي، والريال اليمني المعتمد، محذرًا من أي تعامل خارج هذا الإطار.
"ابتعدوا تمامًا.. لا تفكروا فيها إطلاقًا!"
في رسالة مباشرة وحاسمة، قال التويتي:
"ابتعدوا عن هذه العملات تمامًا، ولا تفكروا فيها إطلاقًا، فهي فخ للنصب والاحتيال. لا توجد عملة رسمية بقيمة مليون دولار، والدول لا تصدر أوراقًا نقدية بهذا الشكل."
وأضاف أن مثل هذه الحملات التضليلية تُستخدم عادة لاستغلال الأزمات الاقتصادية، خاصة في الدول التي تعاني من تدهور العملة المحلية، مثل اليمن، حيث يبحث الكثيرون عن "ملاذات آمنة" قد تُفقدُهم ما تبقى من مدخراتهم.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
إمبراطوريات مالية تتجاوز 9 مليارات دولار.. كيف صنعت عائلات سعودية ثروتها من "الذهب الأزرق"؟
-
ترامب يعيد إثارة ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا.. ماذا قال؟
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال

الجوازات تكشف عن أبرز الأسئلة الشائعة حول تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن






