كشف وكيل جهاز المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد إبراهيم الدويري أن مصر قدمت رؤية شاملة لدمج 17 جهازا أمنيا فلسطينيا في ثلاثة أجهزة فقط هي الداخلية والمخابرات والأمن الوطني.
وأوضح الدويري أن هذه الرؤية سلمت باليد إلى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) بهدف بناء أجهزة أمنية مهنية موحدة، بعيدا عن الفصائلية لضمان استقرار السلطة الفلسطينية وسد الذرائع أمام إسرائيل.
وأشار الدويري إلى أن السلطة الفلسطينية كونها سلطة وليدة، عانت من تشتت أجهزتها الأمنية حيث كانت تضم أشخاصا من دول مختلفة مثل تونس، وكان هناك محاولة لبلورة مؤسسات أمنية غير مهنية أو غير عملية وغير مؤثرة في الاستقرار الأمني على الوضع الداخلي، مما أدى إلى نقص التنسيق وغياب المهنية.
وقال المسؤول المصري السابق لبرنامج "الجلسة سرية" عبر شاشة "القاهرة الإخبارية" إنه "كان لا بد من توحيد هذه الأجهزة، لأن الجهاز الأمني المهني لا يمكن أن يعمل في المخابرات صباحا ويطلق الصواريخ ليلا"، مشيرا إلى أن مصر دربت جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية بما في ذلك الأمن الوقائي والشرطة والحرس الرئاسي لتكوين نواة قوية للدولة الفلسطينية المستقبلية.
وأكد الدويري أن مصر لعبت دورا محوريا في تهدئة الخلافات بين فتح وحماس، واصفا الفترة التي سبقت اتفاق القاهرة عام 2011 بأنها "إطفاء حرائق" بين الفصيلين، كما دعمت مصر مفاوضات السلام، مثل اتفاق طابا عام 2001، الذي كان على وشك إعلان معاهدة سلام قبل اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون للمسجد الأقصى، مما أشعل الانتفاضة الثانية.
وأوضح أن مصر ساهمت في خارطة الطريق الدولية عام 2002، التي هدفت إلى إقامة دولة فلسطينية عبر ثلاث مراحل، بدءا ببناء الثقة بين الطرفين، وصولًا إلى مؤتمر دولي وحل نهائي، لكن التعقيدات الإسرائيلية والموقف الأمريكي أعاقت التقدم.
وأبرز الدويري أن القضية الفلسطينية تعد مسألة أمن قومي مصري في المقام الأول، مشيرا إلى أن مصر تحتفظ بعلاقات مميزة مع جميع الفصائل الفلسطينية بغض النظر عن توجهاتها، مشيرا إلى أن مصر لا تبحث عن دور لها في القضية الفلسطينية، بل "الدور هو الذي يبحث عن مصر" لتعزيز فاعليتها.
كما استعرض سبع محطات رئيسية لجهود المصالحة الفلسطينية، بدءًا من مرحلة أبو عمار، مرورًا بسيطرة حماس على غزة، وصولًا إلى ما بعد عملية "طوفان الأقصى" عام 2023، مؤكدًا أن مصر وقعت ونفذت اتفاقات مثل أوسلو 2 في القاهرة، وأوصلت عرفات إلى الحدود عام 1995 كرسالة دعم قوية.
وكانت شهدت الفترة ما بعد أوسلو تحديات كبيرة، بما في ذلك تشتت الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي وصل عددها إلى 17 جهازًا في التسعينيات، مما أعاق بناء مؤسسات مهنية موحدة. كما واجهت السلطة الفلسطينية، التي تأسست كسلطة وليدة وليس كدولة كاملة، صعوبات في التنسيق الأمني والسياسي، خاصة مع تصاعد الخلافات بين فتح وحماس بعد سيطرة الأخيرة على غزة عام 2007.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
بعد رحيله إلى قطر.. رياض محرز يوجه رسالة لجماهير الأهلي السعودي
-
ترامب:" أي شخص يستخدم هذا المصطلح فإنه عدو للبيت الأبيض
-
مفاجأة غير متوقعة.. تناول هذه الفاكهة يعالج قصور القلب
-
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
-
مبابي يحسم أمره.. شرط حاسم لاستمراره في ريال مدريد
-
بطارية عملاقة وشاشة خارقة.. فيفو تكشف عن Y600s Pro بمواصفات لافتة

ماذا يحدث عندما ندخل المنزل بالحذاء؟.. مخاطر صحية خطيرة
وزير الخزانة الأمريكي: أعضاء الحرس الثوري الإيراني لم يعودوا قادرين على السفر إلى دول أخرى للقاء عشيقاتهم
بالصور: وزارة الداخلية تستعرض أحدث تقنياتها الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في معرض الصقور والصيد
لماذا سميت سورة الطارق بهذا الاسم؟.. 7 حقائق عن زائر يأتي بالليل
أول تعليق من "ترامب" على عدم منحه جائزة نوبل للسلام
الثوم في الأكل.. ماذا يفعل بجسمك عند تناوله يوميًا؟






