يشير مصطلح "الدم الأزرق" إلى الدم الملكي في أوروبا، لكن الزرقة لم تأت من الدم بل من لون الأوردة على بشرتهم البيضاء مقابل بشرة العوام الداكنة، لكن الدم الذهبي حقيقة لا مجاز.

أصحاب فصيلة الدم الذهبية أشخاص عاديون وعددهم على مستوى العالم قليل جدا ولا يتجاوز العدد المعروف من أصحاب أندر فصيلة دم 43 شخصا، فلماذا توصف هذه الفصيلة بالذهبية؟ ولماذا يواجه أصحابها صعوبة في العيش أكثر من الآخرين؟
في البداية يتوجب معرفة ماهية فصيلة الدم. فصيلة الدم تحددها بروتينات المستضد الموجودة على خلايا الدم الحمراء البشرية. نظام "AB0" هو نظام تصنيف رئيس لفصائل الدم البشري يحدد فصيلة الدم تبعا لوجود المستضدات "A وB"، والأجسام المضادة في خلايا الدم الحمراء والبلازما. من هذا النظام خرجت فصائل الدم الرئيسة الأربع "A وB وAB وO".
تحدد فصيلة دم المريض نوعية الدم الذي يمكن نقله بأمان. إذا لم تتطابق فصائل الدم مع بعضها البعض، فإن مستضد المتلقي سيتقاتل مع مستضد المعطي، ما يؤدي إلى تمزق خلايا الدم الحمراء ويجر عواقب صحية خطيرة للغاية تصل حد الموت.
تبعا لذلك، من أجل نقل الدم من المهم جدا معرفة العامل الرايزيسي في دم الإنسان وهو يعرف بالمستضد D. أنه بروتين يوجد في غشاء خلايا الدم الحمراء وهو المسؤول عن تكوين الأجسام المضادة المناعية. توجد ستة مستضدات في النظام الرايزيسي، إلا أن مستضد D هو الأكثر نشاطا وبوسطته يتم تحديد العامل الرايزيسي. إذا احتوى الدم على هذا البروتين، فسيكون العامل الرايزيسي "+" موجبا. وإن لم يكن موجودا فسيكون سالبا "-". العامل الرايزيسي السلبي يوجد لدى 15 ٪ فقط من البشر.
على سبيل المثال، أصحاب أصحاب فصيلة الدم O السالبة " O-" يعتبرون متبرعين شاملين، ويمكنهم التبرع بالدم لأي شخص بغض النظر عن فصيلة دمه، وذلك لعدم احتوائه على مستضدات A أو B أو العامل الرايزيسي "Rh" على سطح خلايا الدم الحمراء، في حين أن أصحاب فصيلة الدم O موجبة "O+"، رغم كونهم متبرعين شاملين، لا يستطيعون التبرع لأصحاب فصائل الدم السالبة بسبب وجود العامل الرايزيسي.
أما الدم البشري النادر والذهبي فيتمثل في فصيلة الدم مع العامل الرايزيسي صفر، أي الخالية منه. على مدى 50 عاما منذ اكتشافه، تم العثور على 43 شخصا فقط في العالم لديهم دم "ذهبي"، أي لا توجد لديهم في خلايا الدم الحمراء مستضدات العامل الرايزيسي.
يسمى هذا النوع من الدم "ذهبي" لأنه يعتبر شاملا يمكن نقله إلى الآخرين من أصحاب فصائل الدم النادرة في النظام الرايزيسي، لكن من الصعب جدا العثور على مثل هذا المتبرع.
تم لأول مرة العثور على العامل الرايزيسي الصفري لدى امرأة أسترالية من السكان الأصليين في عام 1961. حتى ذلك الوقت كان العلماء يعتقدون أن الأجنة التي لا تحتوي على مستضدات العامل الرايزيسي لا يمكن أن تنجو وتكتمل.
تبين للعلماء أن العامل الرايزيسي الصفري يحدث نتيجة طفرة جينية في جينات محددة. العامل الرايزيسي أيضا هو مثل فصيلة الدم ينتقل بالوراثة ويمكن أن تنتقل سمة الدم الخالي من العامل الرايزيسي من جيل إلى آخر. توجد حالات عديدة لوجود حاملي الدم "الذهبي" في عائلة واحدة.
يعتقد العلماء أن الزيجات بين الأقارب في دائرة ضيقة يمكن أن تزيد من احتمالية حدوث طفرة جينية تسبب مثل هذا الدم الصفري. صاحب فصيلة الدم الذهبية يمكنه التبرع بأمان ويمكن نقل دمه من دون قلقل لخلوه من المستضدات الشائعة.
من المفارقات أن أصحاب الدم الذهبي يمكنهم إنقاذ حياة الآخرين، في حين أنهم إذا احتاجوا إلى نقل دم إليهم لا يجدون في الغالب إلا أنفسهم لصعوبة العثور على أصحاب مثل هذا الدم النادر.
في مثل هذه الحالة يجري البحث عن متبرع في جميع أنحاء العالم، وإذا لم يُوجد، فلن يكون هناك خيار إلا أن يتبرع المريض صاحب الدم الصفري النادر لنفسه مسبقا قبل إجراء العملية الجراحية ويعاد ضخ الدم إليه إذا دعت الضرورة. هذا ما جرى بالضبط في موسكو عام 2015 حين أجريت عملية جراحية لمريضة تحمل الدم الصفري.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
علامات في ساقيك تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها
-
من يفعل هذا الأمر يوم الجمعة ينور الله وجهه يوم القيامة
-
قطر تحشد ناقلات غاز فارغة في الخليج
-
بعد رحيله إلى قطر.. رياض محرز يوجه رسالة لجماهير الأهلي السعودي
-
لو نسيت باسورد فيسبوك.. خطوات استعادة الحساب واسترجاع الصفحة بسهولة
-
أسعار سوزوكي فرونكس 2026 في السوق السعودي
-
ترامب:" أي شخص يستخدم هذا المصطلح فإنه عدو للبيت الأبيض

الثوم في الأكل.. ماذا يفعل بجسمك عند تناوله يوميًا؟
نوع خضار شهير يدعم العظام.. لا تهمليه في الوجبات والنظام الغذائي
بطارية عملاقة وشاشة خارقة.. فيفو تكشف عن Y600s Pro بمواصفات لافتة
5 فواكه قد تساعد على تعزيز صحة القلب
شاهدها أسرع مرتين بحركة واحدة.. واتساب يطرح ميزة طال انتظارها
مفاجأة غير متوقعة.. تناول هذه الفاكهة يعالج قصور القلب





