في واحدة من أعنف الضربات الجوية التي نفذتها إسرائيل ضد جماعة الحوثي منذ انخراطها في الحرب على غزة، كشفت هيئة البث الإسرائيلية العبرية تفاصيل عملية استخباراتية معقدة استهدفت اجتماعًا سريًا لقيادات حكومة الحوثيين في العاصمة صنعاء، يوم الخميس 28 أغسطس/آب، وأسفرت عن مقتل رئيس الوزراء أحمد الرهوي، وعشرة وزراء ومسؤولين آخرين في الحكومة غير المعترف بها دوليًا.
وقالت الهيئة في تقريرها إن هذه الضربة تُعد الأقوى منذ إعلان الحوثيين انضمامهم إلى المواجهة ضد إسرائيل في أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن الجماعة، رغم سلسلة الاغتيالات، أطلقت أربعة صواريخ باليستية، اثنان منها ليلة الثلاثاء، لكنها سقطت جميعًا قبل الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، فإن جنازة كبار المسؤولين الحوثيين أقيمت في اليوم التالي للهجوم، وسط تكتم شديد، فيما نقلت قناة "كان" الإخبارية عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن وزير الدفاع محمد ناصر العاطفي ورئيس الأركان محمد عبدالكريم الغماري كانا داخل الفيلا المستهدفة في قلب صنعاء، رغم المزاعم الحوثية التي تشير إلى نجاتهما. وأضافت الهيئة أن الحوثيين يحاولون التعتيم على حجم الخسائر في صفوف قيادتهم الأمنية العليا، ويعيشون حالة من الارتباك بعد الضربة.
وأكدت إسرائيل، وفقًا للتقرير، أن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي بات هدفًا واضحًا للاغتيال، نظرًا لأهميته المركزية في قيادة النظام الحوثي، مشيرة إلى أن الضربة الأخيرة جاءت بعد نقاشات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حول توسيع العمليات في اليمن، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي بداية يوليو/تموز، ومع دخول الحرب في غزة مرحلة جديدة، كلّف رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، ورئيس قسم الاستخبارات العسكرية أهرون بيندر، قسم الأبحاث في "أمان" بتشكيل وحدة خاصة للعمل على الساحة اليمنية. وضمّت هذه الوحدة نحو 200 جندي وضابط من أجهزة الاستخبارات المختلفة، بينها الوحدات 8200، 9900، و504، واجتمعوا في مخبأ سري وسط إسرائيل، وبدأوا بجمع معلومات دقيقة عن قيادات الحوثيين، بمشاركة ممثلين من القيادة المركزية الأميركية.
وكشفت الهيئة أن قسم الأبحاث في "أمان" رصد استعدادات لعقد اجتماع أمني رفيع المستوى في صنعاء، أشبه بجلسة مجلس وزراء، يضم كبار قادة الجيش والوزراء. المقدم "أ" من قسم الأبحاث، التي أنهت مهمتها هذا الأسبوع، أبلغت العميد "م"، رئيس قسم العمليات، بأن الاجتماع على وشك الانعقاد، وأن كبار المسؤولين يستعدون للحضور.
وخلال المناقشات، تردد قسم "أمان" بشأن الموقع الدقيق للاجتماع، فتم إعداد عدة خيارات، ثم تقليصها تدريجيًا حتى تم تحديد الفيلا السكنية في حي راقٍ بصنعاء. وبعد موافقة سريعة من رئيس الأركان، والحصول على الضوء الأخضر من المستوى السياسي، انطلقت العملية الجوية باستخدام طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.
وبحسب التقديرات، كان داخل المبنى أكثر من 20 مسؤولًا حوثيًا رفيعًا، إلى جانب السائقين والحراس والنادلين المرافقين. وأشار التقرير إلى أن اختيار الفيلا،
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
ماذا يحدث عندما ندخل المنزل بالحذاء؟.. مخاطر صحية خطيرة
-
هل القلب يتحمل الإثارة؟.. تزايد المخاطر الصحية للألعاب الإلكترونية

ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة






