الولايات المتحدة الأمريكية قوة عسكرية جبارة، وهي لا تخشى المواجهة العسكرية مع روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية، بل يمكنها التغلب على هذه الدول الثلاث مجتمعة في حال اندلاع مواجهة عسكرية تقليدية، أما الحرب النووية فهي أمر مستبعد لأنه لن يكون هناك طرف رابح، وسيكون الجميع خاسرا، وربما يؤدي ذلك إلى فناء الكرة الأرضية وما عليها.
لكن هناك خطر وجودي يهدد أمريكا، وهي اخطار داخلية وليست خارجية، الخطر الأول هي الكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والفيضانات والانهيارات الثلجية، أما الخطر الأكبر فهي الحرب الأهلية التي ستأكل الأخضر واليابس، وستحول أمريكا إلى ركام ممزق ومدمر، مع سيل من الدماء سيتدفق في الشوارع كالانهار، لأنها ستندلع على أساس عنصري وكراهية وحقد دفين، وسيسعى كل طرف للقضاء على الطرف الآخر بدون رحمة.
ويبدوا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أطلق المارد من قمقمه بقرار جنوني، لم يكن صادما للشعب الأمريكي فحسب، بل كان مخيفا لكبار القادة الأمريكيين بما فيهم أعضاء الكونجرس الأمريكي الذين اعتبروا أن قرار ترامب خرق واضح للدستور الأمريكي.
فالخطر الذي يشكله ترامب على العالم أجمع وعلى الشعب الأمريكي يكمن في أنه رجل نزق سريع الغضب ويصدر قرارات ليس فيها ذرة من الحكمة والعقلانية، وهو رجل يستخدم الطريقة الفرعونية في أحكامه وقراراته، لذلك هو يرفض أدنى معارضة لما يأمر به، وهذا ما جعله يحيط نفسه بمجموعة من الأشخاص الخانعين والخاضعين الذين لا يبدون أية معارضة له، بل وحتى لايجرؤ اي مسؤول في إدارته على ابداء أصغر ملاحظة، ومالم يتدخل العقلاء لوقف هذا الجنون فإن الشعب الأمريكي سيدفع ثمنا باهظا لهذا الجنون.
فقد وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر مباشر وحاسم لوزير الدفاع الأمريكي
بالانتشار العسكري في مدينة "بورتلاند" التابعة لولاية "أوريغون"
ولم يكتفي بذلك، بل اوعز للوزير باستخدام القوة العسكرية المفرطة إذا تطلب الأمر، قائلا أن هذا الإجراء يهدف لحماية بورتلاند ومرافق الهجرة التابعة للحكومة الفيدرالية، ووجه أصابع الاتهام لحركة "أنتيفا" ومجموعات أخرى بـ"الإرهاب المحلي" وشنّ هجمات على منشآت الهجرة.
وقد قوبلت أوامر ترامب بموجة سخط وغضب عارم، إذ أكد رئيس بلدية بورتلاند "كيث ويلسون" أن المدينة لا تشهد عنفًا يستدعي تدخلًا عسكريًا، وأن ما يحدث هو "عرض قوة لا أكثر"، كما عبّر عدد من المسؤولين المحليين عن قلقهم من أن يؤدي هذا الانتشار إلى تصعيد التوترات بدلًا من تهدئتها.
إضافة إلى ذلك فقد أثارت أوامر ترامب الجنونية جدل قانوني، فهو لا يستند إلى أي مسوغ قانوني، وكذلك هو خرق للدستور، فهناك قانون "بوسي كوميتاتوس" لعام 1878، وهو مادة في الدستور الأمريكي يُقيّد استخدام القوات الفيدرالية في إنفاذ القانون داخل الولايات المتحدة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
بالصور: وزارة الداخلية تستعرض أحدث تقنياتها الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في معرض الصقور والصيد
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)

ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة






