حاك المبعوث الياباني إلى كوريا، ميورا غورو، مؤامرة لاغتيال ملكة كوريا ميونغسونغ التي كانت تؤيد التحالف مع روسيا لمواجهة الخطر الياباني. السيوف خرجت من أغمادها صباح 8 أكتوبر 1874.
كانت ميونغسونغ، زوجة غوانغمو ملك كوريا في ذلك الوقت، صاحبة نفوذ كبير بعد ان تمكنت من إبعاد الوصي عن العرش والد الملك، هونغسون دايوونغون، وإقناع زوجها بتقليص صلاحياته والتفرد بالحكم في عام 1874.
أصبحت الملكة ميونغسونغ أقوى شخصية في البلاط وقد عملت بعد أن تخلصت من أشد أعدائها على تعزيز العلاقات مع روسيا تحت مبدأ "أقرب إلى روسيا، أبعد عن اليابان" لمواجهة الهيمنة اليابانية القوية على بلادها في تلك الفترة. فعلت ذلك غير عابئة بتهديدات بالقتل تلقتها.
ميورا غورو، المبعوث الياباني الجديد، وهو جنرال متقاعد، يئس سريعا من إمكانية اخضاع الملكة الذكية والمتعالية فقرر التخلص منها. أعد مؤامرة بالتعاون مع شخصيات كورية رفيعة موالية لليابان من بينها دايوونغون، والد الملك.
صبيحة 8 أكتوبر 1895، دخلت مجموعة من المرتزقة اليابانيين متخفية بهيئة دبلوماسيين وصحفيين قصر "جيونجبوكجونج" في سيول، حيث تقيم الملكة.
إحدى الروايات تقول إن اليابانيين حين اقتحموا غرفة نوم الملكة وجدوا بها عدة نساء يرتدين ملابس متطابقة تقريبا. لعدم معرفتهن الأكيدة بالملكة، قتلوا أربع وصيفات في مثل عمرها، وتوعدوا وهم يلوحون بأسلحتهم قائلين: "من منكن الملكة؟ أرونا الملكة"!
في تلك اللحظات الرهيبة، انهارت أعصاب الملكة. ركضت إلي الممر محاولة الهرب من سيوف القتلة. لحق بها أحد اليابانيين ودفعها أرضا ثم طعنها بسيفه في صدرها عدة مرات. بعد أن قُتلت لُفّ جسدها الهامد بسجادة ونُقل إلى بستان صنوبر خلف القصر حيث سُكب الزيت عليه واضرمت النيران به.
رواية أخرى ذكرت أن وزير البلاط، لي كيونغ سيك، حين اقتحم القتلة غرفة نوم الملكة، ارتكب خطأ قاتلا. هرع على الفور لحمايتها بجسده، وفتح ذراعيه متوسلا الرحمة. المهاجمون قطعوا يديه ثم أعملوا سيوفهم في جسد الملكة.
ألقى المبعوث الياباني إلى كوريا ميورا غورو في اجتماع طارئ للممثلين الأجانب في سيول، مسؤولية الهجوم على الكوريين، وادعى أن عملية الاغتيال ناجمة عن عداء بين الكوريين المدربين في اليابان وحراس القصر والشرطة، ونفى مشاركة أي ياباني في الهجوم على القصر.
مع ذلك ألقت السلطات اليابانية القبض على الجناة وحاكمتهم بتهمتي القتل والتآمر لارتكاب جريمة اغتيال.
في نهاية المطاف خلصت محكمة هيروشيما إلى أن هؤلاء هم من دبّر المؤامرة، إلا أنها برّأتهم جميعا لعدم كفاية الأدلة.
محكمة هيروشيما التي تولت القضية أكدت في نفس الوقت أن الجريمة ارتكبت بمبادرة شخصية من ميورا غورو، وأن الحكومة اليابانية لم تكن على علم بخططه. هذه الرواية الرسمية لا تزال قائمة حتى الآن.
بمقتلها المأساوي أصبحت الملكة ميونغسونغ، واحدة من أشهر النساء في التاريخ الكوري. وصفها أحد المؤرخين بأنها "امرأة أثرت التاريخ الكوري بنضالها الشجاع من أجل ازدهار البلاد".
فقدت كوريا استقلالها لسنوات عديدة بعد هذه المؤامرة، ولجأ الملك غوجونغ وولي العهد إلى المفوضية الروسية في سيئول طلبا للحماية.
بعد أن هدأت الأمور وتغيرت الظروف، عاد الملك غوجونغ إلى قصره في عام 1897، وأعلن كوريا إمبراطورية، ورفع مكانة زوجته القتيلة من ملكة إلى إمبراطورة.
مؤخرا عُثر على رسالة من كومايتشي هوريغوتشي، وهو دبلوماسي ياباني كان متورطا في مؤامرة الاغتيال، وصف فيها كيف تسلق جدار القصر للوصول إلى حجرة نوم الملكة. الرجل أقر قائلا: "لقد قتلنا الملكة".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة
-
تأثير مفاجئ للاستحمام بالماء الساخن على ضغط الدم
-
أفضل 10 منتخبات آسيوية في تصنيف "الفيفا".. بينها 5 عربية
-
علامات في ساقيك تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها
-
من يفعل هذا الأمر يوم الجمعة ينور الله وجهه يوم القيامة
-
قطر تحشد ناقلات غاز فارغة في الخليج
-
قبل ظهور السرطان.. تغييرات صامتة يحدثها التدخين في الرئة

5 فواكه قد تساعد على تعزيز صحة القلب
شاهدها أسرع مرتين بحركة واحدة.. واتساب يطرح ميزة طال انتظارها
مفاجأة غير متوقعة.. تناول هذه الفاكهة يعالج قصور القلب
للمحترفين.. ديل تطلق لاب توب RTX Spark بشاشة سينمائية وبطارية عملاقة
إسرائيلي يتوجه للسعودية متخفيا ويتحدث عن "مهمة سرية" بشأن اليهود.. كاد ينكشف أمره في المدينة المنورة
ترامب:" أي شخص يستخدم هذا المصطلح فإنه عدو للبيت الأبيض






