فجر اللواء "عيدروس الزبيدي " رئيس المجلس الانتقالي وعضو مجلس القيادة الرئاسي، مفاجأة مدوية من العيار الثقيل بخطوة جريئة فاجأت الجميع، ولم تكن متوقعة حتى من قبل القيادات العليا في المجلس الإنتقالي الجنوبي، وأثارت جدلا واسعا، فالبعض اعتبرها خطوة مدمرة تقوض الهدف المنشود في تحقيق دولة جنوبية مستقلة، فيما رأى آخرون إنها خطوة موفقة تحقق الكثير من الأهداف التي يسعى إليها كافة القيادات في المجلس الانتقالي.
المفاجأة التي فجرها الزبيدي جاءت خلال اللقاء التلفزيوني الذي أجراه مع قناة "الحرة" الأمريكية واقترح فيها ضم كل من محافظتي مأرب وتعز لتشكيل فيدرالية أو كونفدرالية مع تلك المحافظتين الشماليتين، ورغم ان مقترح الزبيدي مضت عليه بضعة أيام، إلا أنه لا يزال يثير جدلا واسعا في المحافظات الجنوبية والشمالية، وانقسمت الآراء بين معارض ومؤيد، إذ اعتبر قادة وناشطين من الانتقالي، ذلك المقترح بانه أمر مرفوض وغير مقبول، لأن ذلك سيلغي مشروع دولة الجنوب العربي التي يسعى إليها المجلس الانتقالي الجنوبي، ولا يمكن إطلاق هذه التسمية لأن مأرب وتعز لا تقعان في الجنوب.
فيما رأى آخرون انها خطوة جيدة ولا تغير من المسار نحو تحقيق الهدف بإقامة دولة مستقلة في الجنوب، مؤكدين انها خطوة ذكية ومتميزة تحقق العديد من الأهداف التي يسعى لتحقيقها الانتقالي، فكثير من الناشطين والإعلاميين ورواد مواقع التواصل الإجتماعي ومنصات السوشال ميديا، رحبوا بشكل كبير لفكرة الزبيدي، واعتبروها خطوة موفقة، فهي تزيل تهمة العنصرية والمناطقية عن الزبيدي وقيادات الإنتقالي، فهاهم يرحبون بالشماليين للتعامل معهم بسلام ودون كراهية، فالأرض تتسع للجميع، إضافة إلى ذلك فإن هذا الأمر يشكل ضربة قوية لحزب الإصلاح الذي يعد العدو اللدود للمجلس الإنتقالي وتوحهاته لإقامة دولة جنوبية مستقلة.
فمحافظتي مأرب وتعز هما المعقل الرئيسي لحزب الإصلاح، ودعوة عيدروس الزبيدي لأبناء المحافظتين سيفقد قادة الإصلاح القدرة على التأثير والترويج في أوساط منتسبيهم، ضد الانتقالي واتهامهم بأنهم يسعون لتمزيق اليمن، بل إن الشباب في مأرب وتعز سيبدون تعاطفا مع توجهات الانتقالي، ولن يتقبلوا الدعوات التحريضية التي يقوم بها حزب الإصلاح لمحاربة الانتقالي، وسيعتبرون إن الزبيدي يهتم لأمرهم، وأنه ليس رجل عنصري يفرق بين الشمالي والجنوبي، فلو كان كذلك لما تقدم بمقترح لانظمام مأرب وتعز للجنوب، ولذلك فالدعوات التحريضية من قبل القيادات الإصلاحية لن تجد آذانا صاغية، ولن يكون لها أي تأثير.
القنبلة السياسية التي أطلقها رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي والتي أشار فيها إلى إمكانية ضم محافظتي مأرب وتعز الشماليتين إلى دولة الجنوب المستقبلية، هي خطوة جريئة، ولو تحققت على أرض الواقع، فلا شك إنها ستغير خريطة التحالفات والصراعات في اليمن، وكل ما يأمله ملايين اليمنيين في المحافظات الجنوبية والشمالية هو أن يعم الخير وتستتب الأمور في كل ربوع اليمن، وأن تتوقف تلك المعاناة الرهيبة وتعود الحياة إلى وضعها الطبيعي للعيش مثل بقية شعوب العالم، وأن لا تكون تلك الخطوة مماحكات سياسية وتصفية حسابات لن تعود على ملايين اليمنيين بأي خير، فهي دعوات لا تسمن ولا تغني من جوع، ولذلك فالشعب اليمني العظيم يتوكل على الله حق التوكل وسيمنحهم الرحمن على قدر نياتهم الطيبة وبالله التوفيق.ر
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
أول تعليق من "ترامب" على عدم منحه جائزة نوبل للسلام

ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة






