روى مواطن يمني يُدعى يحيى أبو رامي، تفاصيل مؤلمة عن معاناة عاشها قبل عامين أثناء محاولته عبور الحدود من اليمن الى السعودية ، بعدما تعرّض لاعتداء من قبل مجموعة مسلحة وصفهم بأنهم “حبوش”، قبل أن ينقذه عمال إرتيريون أبدوا إنسانية ونخوة نادرة.
وقال أبو رامي في روايته التي تقطع القلب:
“بعد أن تجاوزت وادي الرقو، اعترضني أربعة مسلحين ووضعوا الساطور على رقبتي، وطلبوا ما معي من مال. كنت أحتفظ بخمسمئة ريال سعودي في المحفظة ومثلها في جيب السروال الداخلي احتياطاً، لأنني سمعت أن هناك قطاع طرق في المنطقة. أخذوا المال الذي في المحفظة وجوالي، ثم أمروني بالرجوع إلى اليمن. كانوا في حالة سُكر، وأقسم بالله أنهم كانوا مخدرين”.
وأضاف أنه بعد ابتعاده عنهم لمسافة قصيرة عاد ليتأكد من مغادرتهم المكان، ليفاجأ بأنهم تركوه عمداً كي لا يُبلّغ عنهم المسافرين الآخرين.
وتابع:
“واصلت طريقي حتى دخلت قرية سعودية اسمها (ملهمة)، وهناك وجدت بقالة فيها عمال من إريتريا. رأوا حالتي المتعبة، فدعوني للاستراحة عندهم بعدما لاحظوا أنني أكاد أموت من العطش والجوع”.
وأشار أبو رامي إلى أنه كان قد قضى عشرة أيام في الطريق بلا طعام ولا ماء كافٍ، حتى اضطر إلى الشرب من حفرة مطر امتلأت بماء أخضر تسكنه الضفادع:
“أقسم بالله شربت منه وعبيت قارورة، وكنت أبل ريقي فقط حتى لا أموت من الجفاف”.
ويستذكر لحظة وصوله إلى سكن العمال الإرتيريين قائلًا:
“أعطوني صابونًا لأغتسل وملابس نظيفة، وبعد الصلاة قدّموا لي وجبة دجاج مضغوط وماء بارد. والله كنت أكل بشراهة كأنني وُلدت من جديد. الماء حينها كان أغلى من الجنة”.
ويقول إن العمال الإرتيريين أكرموه بقات ودخان، لكنه ظنّ في البداية أنهم يريدون ماله، قبل أن يفاجئه أحدهم ويدعى يوسف بقوله:
“نحن لا نريد منك شيئًا. أنتم أهل الحديدة لكم فضل علينا، واليوم نرد الجميل”.
ويروي أبو رامي ما قاله يوسف:
“قبل خمس سنوات، كنت قد دخلت تهريبًا من إريتريا إلى اليمن، وأهل تهامة استضافونا في بيتهم وأكرمونا في عرس، ثم أوصلونا بالسيارة إلى الطريق بأمان. لن ننسى جميلهم أبدًا”.
ويقول أبو رامي إنه تأثر بكلام يوسف حتى دمعت عيناه، وطلب منه رقمه ليتواصل معه لاحقًا.
“ركبت بعدها مع سعودي إلى صبيا، وحكيت له القصة، فقال إن الإرتيريين معروفون بالشهامة والرجولة، وأن أغلبهم مسلمون طيبون”.
ويختم أبو رامي قصته قائلاً:
“وصلت المدينة المنورة، والتقيت برجل من القناوص، فأقسم أنه هو من استضاف أولئك الإرتيريين الذين ذكرهم يوسف قبل سنوات. تأكدت حينها أن المعروف لا يضيع، وأن الخير يدور في الدنيا مثل الريح الطيبة. أما أولئك الذين اعتدوا عليّ، فأسأل الله أن ينتقم منهم”.
ويؤكد أبو رامي أن ما رواه “حقيقة عاشها بكل تفاصيلها”، مضيفًا:
“ما قلت فيها حرف كذب، والله وحده يعلم كيف نجاني من موتٍ محقق، وساق إليّ رجالًا لا تجمعني بهم لا وطن ولا نسب، بل إنسانية وخلق كريم”.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
وداعا للبريد القديم.. خطوات بسيطة لتغيير إيميل فيسبوك وتأمين حسابك
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
أول تعليق من "ترامب" على عدم منحه جائزة نوبل للسلام

ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة






