كشفت مصادر مطلعة أن المجلس الانتقالي الجنوبي يدرس بجدية إعلان إدارة موازية في جنوب اليمن لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرته، وذلك عقب سيطرته على محافظتي حضرموت والمهرة في وقت سابق من الشهر الجاري.
ونقل موقع العربي الجديد، نقلًا عن مصادر من داخل المجلس الانتقالي وأخرى حكومية، أن المجلس قد يتجه إلى إعلان إدارته الخاصة في حال عدم عودة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إلى العاصمة المؤقتة عدن خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وشهر.
وأوضحت المصادر أن المجلس الانتقالي يناقش خيار تشكيل حكومة مصغّرة ومؤقتة لتسيير شؤون الجنوب، في ظل استمرار غياب حكومة رئيس الوزراء سالم بن بريك عن عدن، إلى جانب مغادرة عدد من كبار المسؤولين، بينهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، المدينة خلال الأسابيع الماضية.
وبحسب المصادر، يرى المجلس الانتقالي أن عدم عودة الحكومة إلى عدن يمثل عقابًا سياسيًا موجهًا ضده، رغم كونه جزءًا من السلطة التنفيذية، كما يعتبر أن قيادة مجلس القيادة والحكومة تخوضان مواجهة سياسية معه، ما دفعه إلى تسريع خطواته باتجاه ترسيخ كيان إداري منفصل في الجنوب.
وأشارت المصادر إلى أن الإدارة المحتملة قد تنسق مع قوى محلية أخرى، من بينها قوات المقاومة الوطنية المتمركزة في الساحل الغربي، في إطار ترتيبات إدارة المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، أفادت المصادر بأن الدول الأربع المعنية بالملف اليمني، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات، تمارس ضغوطًا على المجلس الانتقالي لعدم التصعيد أو الإقدام على خطوات أحادية باتجاه الانفصال.
ورغم التهديدات الصادرة عن المجلس، أكدت مصادر في الحكومة اليمنية لـالعربي الجديد أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على عودة قريبة لحكومة بن بريك إلى عدن، خصوصًا في ظل انتظار رشاد العليمي لمواقف الدول الراعية بشأن سيطرة المجلس الانتقالي على حضرموت والمهرة.
من جهته، قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي، أنور التميمي، في تصريح لـالعربي الجديد، إن تركيز المجلس في المرحلة الحالية ينصب على “الجانب الأمني ومواجهة الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب الدولية”.
وأضاف التميمي أنه في حال تطلب تأمين الجنوب وحمايته من المخاطر الأمنية اتخاذ إجراءات إدارية أو سياسية، فإن المجلس “لن يتردد” في ذلك، موضحًا أن “تشكيل حكومة يرتبط بتقييمات أمنية وعسكرية”.
بدوره، حذر الباحث الأكاديمي اليمني معين العواد من أن تشكيل إدارة جنوبية مصغّرة سيُعد خطوة متقدمة وخطيرة في مسار التصعيد، وقد تترتب عليها عقوبات اقتصادية أو تدخل عسكري من قبل الحكومة اليمنية أو المملكة العربية السعودية.
وأشار العواد إلى أن هذه الخطوة قد تمثل “نقطة اللاعودة”، ما لم تتوصل السعودية والإمارات إلى تفاهم يضع حدًا للتصعيد القائم ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
مواعيد مباريات اليوم الأحد 11 – 10 - 2026 والقنوات الناقلة
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
والدة كريستيانو رونالدو تعلق على أزمة "صاروخ ماديرا" مع جيسوس ومغادرته البرتغال
-
جورجينا تتفاعل مع دعم جماهير النصر لرونالدو (صورة)
-
مبابي يحسم أمره.. شرط حاسم لاستمراره في ريال مدريد
-
بطارية عملاقة وشاشة خارقة.. فيفو تكشف عن Y600s Pro بمواصفات لافتة
-
أول تعليق من "ترامب" على عدم منحه جائزة نوبل للسلام

ماذا يحدث في الخليج؟.. حمد بن جاسم يحذر من "خطر وجودي" ويدعو لتحرك عاجل
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة






