قال الكاتب الصحفي السعودي سليمان العقيلي إن العقوبات الأمريكية المتصاعدة على شركات تعمل من داخل الإمارات كشفت ما وصفه بـ«شبكات دعم وتمويل غير مباشرة» لجماعة الحوثيين في اليمن، رغم الموقف الإماراتي المعلن كجزء من التحالف العربي الداعم للشرعية منذ عام 2015.
وأوضح العقيلي، في تحليل نشره على حسابه الرسمي في إكس، أن العلاقة بين الإمارات وجماعة الحوثيين اتسمت بالتعقيد منذ اقتحام صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، مشيرًا إلى أن أبوظبي واجهت اتهامات مبكرة بتسهيل ذلك الحدث عبر دعم مالي ولوجستي قُدّم للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح والحوثيين معًا، في إطار مساعٍ لإضعاف خصومها السياسيين في اليمن.
وأشار إلى أن تقارير يمنية تحدثت عن تقديم دعم مالي كبير لصالح، جرى استخدامه في استمالة ميليشيات حوثية وقوى قبلية، لافتًا إلى أن الحوثيين لم يخوضوا مواجهات مباشرة مع حزب الإصلاح خلال سيطرتهم على صنعاء وما بعدها، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التفاهمات التي سبقت ذلك الاقتحام.
وبيّن العقيلي أنه رغم انضمام الإمارات رسميًا إلى التحالف العربي في مارس/آذار 2015، فإن دورها العسكري تركز في مناطق الجنوب والسواحل الغربية، بعيدًا عن صنعاء، في حين اتجهت إلى دعم المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال، وهو ما أسهم، بحسب التقرير، في إضعاف الجبهة المناهضة للحوثيين.
وأضاف أن الشكوك حول الدور الإماراتي استمرت خلال السنوات اللاحقة، مع اتهامات بسماح أبوظبي بأنشطة تجارية وتمويلية غير مباشرة تخدم الحوثيين عبر دبي، مستفيدة من موقعها كمركز إقليمي للتجارة.
ولفت إلى أن هذه الاتهامات تعززت بفرض الولايات المتحدة عقوبات على شركات إماراتية اتُهمت بغسل أموال وتهريب نفط إيراني لصالح الجماعة.
وتابع العقيلي أن وزارة الخزانة الأمريكية كثّفت منذ عام 2024 عقوباتها على شبكات حوثية مرتبطة بالإمارات، مشيرًا إلى أن عام 2025 شهد ما وصفته واشنطن بأكبر حملة عقوبات ضد الحوثيين، شملت عشرات الأفراد والكيانات، بينها شركات مقرها دبي متهمة بنقل نفط إيراني بملايين الدولارات إلى موانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأوضح أن أحدث هذه العقوبات صدرت في 16 يناير/كانون الثاني 2026، واستهدفت شركة “جنة الأنهار للتجارة العامة” في دبي، ضمن حزمة طالت 21 كيانًا وفردًا، بتهم تتعلق بغسل الأموال وتهريب النفط الإيراني لتمويل هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
وخلص الكاتب السعودي إلى أن هذه العقوبات المتتالية، وفق ما ورد في التقرير، تعزز الاتهامات بأن الإمارات، رغم خطابها الرسمي، سمحت بوجود أنشطة تجارية غير نظامية أسهمت في دعم الحوثيين، إلى جانب دعمها لقوى انفصالية جنوبية، ما أدى إلى إضعاف المعسكر المناهض للجماعة وإطالة أمد الصراع في اليمن.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
بعد رحيله إلى قطر.. رياض محرز يوجه رسالة لجماهير الأهلي السعودي
-
مفاجأة غير متوقعة.. تناول هذه الفاكهة يعالج قصور القلب
-
تحذير أوروبي حول مخزونات الغاز
-
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
-
مبابي يحسم أمره.. شرط حاسم لاستمراره في ريال مدريد
-
بطارية عملاقة وشاشة خارقة.. فيفو تكشف عن Y600s Pro بمواصفات لافتة

أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة
صندوق النقد الدولي يوافق على برنامج لتعزيز الإصلاح الاقتصادي في اليمن






