أسدلت محكمة أمريكية في يناير 2026 الستار على واحدة من أكثر قضايا "جرائم الشرف" والاحتجاز القسري تعقيداً، بإدانة المواطن الأمريكي من أصول يمنية، خالد أبو غانم، والحكم عليه بالسجن 17 عاماً، بتهمة اختطاف وابنته "شيماء" وتهديدها بالقتل ومحاولة إجبارها على الزواج القسري في رحلة امتدت عبر أربع دول.
بداية المأساة: زواج قسري وهروب للمكسيك
تعود وقائع القضية إلى عام 2021، حين حاولت العائلة إجبار شيماء (21 عاماً) على الزواج من شخص في ولاية كاليفورنيا مقابل مبلغ مالي ضخم تحت مسمى "زواج السيتزن" (لغرض الحصول على الجنسية). وأمام الرفض القاطع، نجحت شيماء في الهروب إلى المكسيك للاحتماء بعائلة صديق تعرفت عليه عبر الإنترنت.
الاستدراج والعودة إلى "سجن نيويورك"
لم تدم رحلة الهروب طويلاً؛ حيث استخدم الأب وأبناؤه (وليد وأدهم) الحيلة لاستدراجها، مبدين موافقتهم الظاهرية على زواجها من صديقها المكسيكي شرط العودة إلى نيويورك لإتمام الإجراءات.
وبمجرد وصولها، تحول المنزل إلى سجن، تعرضت فيه للضرب المبرح والإلقاء من أعلى الدرج، مما تسبب لها بنزيف حاد.
كما أُخضعت لفحص عذرية قسري، وصودر هاتفها، ووُضعت تحت مراقبة كاميرات داخل غرفتها، مع تهديدات صريحة بالقتل والدفن في فناء المنزل.
من نيويورك إلى اليمن: "هنا تُقتل النساء"
في عام 2022، وتحت ذريعة السفر لمصر لإتمام زواجها، نُقلت شيماء قسراً إلى اليمن حيث احتجزت في منزل جدها تحت حراسة أشقائها. وأفادت التحقيقات أنها تلقت تهديدات هناك بعبارات صادمة: “أنتِ لم تعودي في الغرب، أنتِ في اليمن حيث تُقتل النساء”.
تنسيق دولي
جاءت نقطة التحول حين تمكنت شيماء من شراء شريحة هاتف سراً والتواصل مع خطيبها المكسيكي، الذي حرك السلطات الأمريكية ومنظمات دولية. استمرت عملية التوثيق والتحقيق نحو سبعة أشهر، شملت ترجمة رسائل وتسجيلات للأب يأمر فيها أبناءه بـ "عدم الرحمة بها".
القبض والمحاكمة
في عام 2023، ألقى مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) القبض على الأب، وجرى تأمين حماية شيماء فور وصولها للمطار قادمة من اليمن. وواجه المتهمون قائمة تهم ثقيلة شملت الاختطاف والاتجار بالبشر، والحبس القسري والاعتداء الجسدي، والتخطيط والتهديد بالقتل.
ورغم أن التهم قد تصل عقوبتها للمؤبد، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن 17 عاماً بحق الأب. ومن جانبها، حصلت شيماء على هوية واسم جديدين لبدء حياة بعيدة عن شبح عائلتها، مكتفية بحضور محاميها لجلسات النطق بالحكم.
جهود مشتركة
يُذكر أن هذه العملية الأمنية المعقدة شاركت فيها عدة جهات دولية ومحلية، منها: شرطة بافلو، مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI)، شرطة حماية الحدود، ومنظمات دولية متخصصة في حماية النساء من الزواج القسري
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
-
بعد رحيله إلى قطر.. رياض محرز يوجه رسالة لجماهير الأهلي السعودي
-
مفاجأة غير متوقعة.. تناول هذه الفاكهة يعالج قصور القلب
-
تحذير أوروبي حول مخزونات الغاز
-
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
-
مبابي يحسم أمره.. شرط حاسم لاستمراره في ريال مدريد
-
بطارية عملاقة وشاشة خارقة.. فيفو تكشف عن Y600s Pro بمواصفات لافتة

أول تعليق من ترامب على الهجوم الحوثي الإرهابي على مطار الرياض
ليلى عبد اللطيف تطلق توقعات جديدة عن اليمن.. أحداث مفاجئة واكتشاف نادر قد يغير مستقبل الطاقة
سفير السعودية يهنئ "كل يمني وعربي" بالنصر
وزير حقوق الإنسان يبحث مع المنظمة الدولية للهجرة دعم النازحين وحماية المهاجرين في اليمن
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة
صندوق النقد الدولي يوافق على برنامج لتعزيز الإصلاح الاقتصادي في اليمن






