كشفت مصادر لموقع "ميدل إيست آي" أن السعودية تسعى لإعادة توجيه مسار كابل الألياف البصرية الذي يربطها باليونان ليمر عبر سوريا بدلا من إسرائيل كما كان مقررا سابقا.

ويأتي هذا التوجه السعودي في وقت يتهم فيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إسرائيل علنا بارتكاب إبادة جماعية في غزة، حيث تجاوز عدد القتلى 72 ألف فلسطيني. كما أن الرياض على خلاف مع الإمارات أقرب حلفاء إسرائيل في المنطقة بشأن ملفات اليمن والسودان والبحر الأحمر.
وتسعى أثينا لوضع نفسها كمركز استراتيجي يربط أوروبا بالشرق الأوسط في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي، وتقيم علاقات وثيقة مع إسرائيل التي تعتبرها حليفا مهما في مواجهة تركيا وضمانة لاستمرار الوجود الأميركي في شرق المتوسط. غير أن التحول السعودي قد يضع اليونان في موقف محرج تجاه تل أبيب إذا ما تم استبعادها فعليا من المسار الجديد.
وتزداد أهمية كابلات الألياف البصرية مع توجه دول الخليج لتصدير الذكاء الاصطناعي إلى أوروبا، حيث تنقل هذه الكابلات الخدمات الرقمية عبر نبضات ضوئية في أجزاء من الثانية بين القارات.
وكانت اليونان والسعودية قد أعلنتا عام 2022 عن مشروع ممر البيانات من الشرق إلى المتوسط (EMC) بالشراكة بين شركة الاتصالات السعودية (STC) والشركة اليونانية للكهرباء (PPC). وجاء الإعلان في فترة كانت الرياض تجري فيها محادثات تطبيع مع إسرائيل برعاية أميركية، قبل أن تعرقلها أحداث السابع من أكتوبر 2023 والحرب الإسرائيلية على غزة.
وأوضح جوليان رول، الخبير الأمريكي في كابلات الألياف البصرية البحرية، أن مشروع العبور عبر سوريا يعد جديدا كليا، مشيرا إلى أن المستثمرين يبحثون عن طرق برية إضافية بين المحيط الهندي والمتوسط.
ورغم أن عرضا تقديميا للشركة اليونانية يعود لشهر نوفمبر 2025 لا يظهر سوريا ضمن شبكة المشروع، حيث يمر المسار عبر إسرائيل، أكد مسؤول إقليمي أن السعودية تخطط أيضا لمشروع كابل كهربائي مع اليونان يتجاوز إسرائيل لصالح سوريا.
ويرى مراقبون أن المسعى السعودي لإدراج سوريا يعكس استخدام الرياض ثروتها لدعم حلفائها الإقليميين في وقت تتحدى فيه نفوذ الإمارات وإسرائيل.
وفي فبراير الماضي، أعلنت شركة الاتصالات السعودية استثمار 800 مليون دولار في البنية التحتية للاتصالات السورية، عبر شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، في خطوة تهدف لربط سوريا إقليميا ودوليا.
وعلق كريستيان كوتس أولريشسن، الخبير في شؤون الخليج بجامعة رايس، بأن تحول الرياض يعيد ترتيب الأولويات الإقليمية، حيث يتوافق مع مساعي السعودية لإعادة دمج سوريا وتقليل أي روابط مع إسرائيل.
وفي سياق متصل، تتجه نقاط دخول كابلات الألياف البصرية إلى أوروبا شرقا نحو اليونان وتركيا، مع سعي دول الخليج لربط مراكز الذكاء الاصطناعي لديها بأسواق آسيا.
ويرى رول أن مشروع ممر البيانات من الشرق إلى المتوسط يعد الأكثر قابلية للتنفيذ، حيث وقعت البنوك اليونانية والسعودية اتفاقية لتمويل 60 بالمئة منه، كما أبرمت شركة إي إم سي عقد توريد مع شركة ألكاتل للشبكات البحرية عام 2023 لإنشاء كابلين بحريين وبريين.
المصدر: "ميدل إيست آي"
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أعراض مبكرة تؤكد تلف الكلي.. تعرف عليها
-
الداخلية تعلن تسهيلات جديدة لاستقدام أسر المقيمين.. تشمل الزوج أو الزوجة والأبناء دون 25 عامًا
-
شركة GAC تقدم XT80 الـ SUV الرياضية في السعودية
-
هبوط جديد في أسعار الذهب بالسعودية.. الجنيه يفقد أكثر من 25 ريالا
-
ريلمي تستعد لإطلاق سلسلة هواتف جديدة ببطارية ضخمة
-
مواعيد مباريات اليوم الخميس 8-10-2026 والقنوات الناقلة
-
ميسي ومبابي ويامال.. 3 نجوم جمعوا بين جولدن بوي وسباق الكرة الذهبية

النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر الشحن في الخليج ومضيق هرمز
سعر صرف الدولار اليوم الخميس في البنوك
هبوط جديد في أسعار الذهب بالسعودية.. الجنيه يفقد أكثر من 25 ريالا
رسميًا.. وزير الطاقة يعلن خبرًا سارًا بشأن مستوى ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»
وزيرة المالية التونسية توضح سياسة الاقتراض التي تعتمدها الدولة
كم شهرا يحتاج العالم لتعويض فاقد المخزون النفطي بسبب أزمة هرمز؟






