أثار منشور للدكتور عبدالخالق عبدالله، المستشار السابق للرئيس الإماراتي، موجة واسعة من التفاعل والجدل، بعد هجومه الحاد على الاجتماع الرباعي الذي ضم باكستان والسعودية ومصر وتركيا، واعتباره فاشلاً في أول اختبار سياسي له.
وقال عبدالله، في تدوينة نشرها على منصة “إكس”، إن “الرباعي الباكستاني التركي السعودي المصري” الذي اجتمع هذا الأسبوع في إسلام آباد، وراهن عليه البعض بوصفه “محوراً سنياً”، قد فشل في أول بروز له، مضيفاً أن هذا الفشل – وفق تعبيره – يمثل أيضاً إخفاقاً للصين التي دعمت هذا التكتل سياسياً ودبلوماسياً.
ومضى في لهجته الحادة بالقول إن الولايات المتحدة وجهت “ضربة قاضية” لهذا المحور، معتبراً أنه “وُلد ليموت”، وهو توصيف أثار استياءً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
رد سعودي حاد على الطرح الإماراتي
وفي رد مباشر، انتقد الأكاديمي السعودي الدكتور تركي القبلان هذا التوصيف، معتبراً أن الحديث عن الرباعي بهذه الطريقة يتجاهل الحقائق الجيوسياسية في المنطقة، ويقلل من أهمية التحرك الرباعي في هذا التوقيت الحساس.
وأكد القبلان أن هذا التكتل “وُلد ليقود لا ليموت”، رافضاً اختزاله في بعد طائفي ضيق، ومشدداً على أن توصيفه كمحور “سني” لا يعكس طبيعته الحقيقية ولا أهدافه السياسية والاستراتيجية.
وأضاف أن مهمة هذا الرباعي لا تتمثل في مواجهة طائفة بعينها، وإنما في منع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى، وتفادي ما وصفه بـتحول الجغرافيا الإيرانية إلى “ثقب أسود” قد يخلّف تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي.
تحركات إقليمية في لحظة شديدة الحساسية
ويأتي هذا الجدل في أعقاب الاجتماع الرباعي الذي عُقد في 29 مارس الماضي بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، بمشاركة وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا، ضمن تحركات دبلوماسية متسارعة تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة، في ظل استمرار الحرب ودخولها شهرها الثاني.
وشمل الاجتماع لقاءات ثنائية ومنفصلة بين وزير الخارجية الباكستاني ونظرائه، إلى جانب اجتماع مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في إطار جهود إقليمية لبحث سبل الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.
سجال يعكس صراع الرؤى الإقليمية
ويرى مراقبون أن هذا السجال لا يعكس فقط اختلافاً في التقييم السياسي لنتائج الاجتماع الرباعي، بل يكشف أيضاً عن تباين واضح في الرؤى الإقليمية بشأن شكل التحالفات المطلوبة للتعامل مع التصعيد العسكري والدبلوماسي المتسارع في المنطقة.
ويشير الجدل المتصاعد إلى أن أي اصطفاف إقليمي جديد سيظل محكوماً بحسابات التوازنات الدولية والإقليمية، إضافة إلى التنافس على قيادة المرحلة المقبلة في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في الشرق الأوسط.
المصدر : المشهد اليمني
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة
-
شرط تعجيزي للعودة.. هل يعود كريستيانو رونالدو إلى منتخب البرتغال؟
-
هل النوم على صوت القرآن عبادة أم حرام شرعا؟.. الإفتاء تحسم الجدل
-
ذنوب يفعلها المسلم تؤجل قبول التوبة.. تعرف عليها
-
علامات في ساقيك تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها
-
مفاجاة.. كريستيانو رونالدو يعلق على رسالة ميسي "الوداعية"
-
كنز غذائي عالمي.. دول عربية تمتلك أكبر احتياطيات الفوسفات في العالم

أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة
صندوق النقد الدولي يوافق على برنامج لتعزيز الإصلاح الاقتصادي في اليمن
1. تحذير جوي في اليمن.. أمطار رعدية مرتقبة بعدة محافظات ومخاوف من سيول جارفة
عضو مجلس القيادة الخنبشي يناقش مشاريع الطرق وتعزيز خدمة الكهرباء في حضرموت
بعد هجمات الحوثي.. السديس: أمن الحرمين وقدسيتهما خط أحمر لا يمكن تجاوزه
الخطوط الجوية اليمنية تؤكد استمرار رحلاتها وتضع السلامة أولوية في التشغيل






