شهدت أسعار المياه المعدنية ومياه الشرب في العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، ارتفاعاً حاداً خلال الأيام الماضية تجاوز 50 في المائة، ما فاقم الأعباء المعيشية على السكان في ظل تدهور خدمات المياه والصرف الصحي وتراجع القدرة الشرائية.
وتزامن هذا الارتفاع مع انقطاع واسع لشبكات المياه عن أحياء عدة في صنعاء، في خطوة تهدف - بحسب مصادر محلية - إلى إجبار السكان على سداد ما تصفه الجماعة بـ"الديون المستحقة"، رغم تدني مستوى الخدمات وشح الإمدادات المائية.
وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة الشرق الأوسط بأن قطع المياه يُستخدم كوسيلة مزدوجة لفرض إيرادات غير قانونية، حيث يتم إلزام المواطنين بدفع مبالغ مالية كبيرة تحت مسميات مديونيات، بالتزامن مع إجبارهم على شراء المياه من مصادر خاصة تخضع بدورها لجبايات مرتفعة.
وفي ظل هذا الواقع، لجأت غالبية الأسر إلى شراء المياه من محطات خاصة تعتمد على آبار عشوائية، ويتم توزيعها عبر صهاريج المياه المعروفة محلياً بـ الوايتات ، والتي ارتفعت أسعارها بنسبة وصلت إلى 100 في المائة، حيث بلغ سعر الصهريج الواحد نحو 15 ألف ريال يمني (قرابة 30 دولاراً)، مقارنة بـ7500 ريال سابقاً.
كما يعتمد السكان بشكل متزايد على مصادر مياه تفتقر للمعايير الصحية والرقابة الرسمية، ما يثير مخاوف من تداعيات صحية خطيرة، خاصة مع استخدام هذه المياه للأغراض المنزلية المختلفة.
في السياق، كشفت مصادر تجارية أن الزيادة في أسعار المياه المعدنية تعود إلى تصاعد الجبايات المفروضة على المصانع والشركات، إضافة إلى ممارسات تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، بدءاً من دخول المواد الخام عبر المنافذ الجمركية، وصولاً إلى فرض رسوم إضافية غير معلنة.
وأوضح مصدر في رابطة نقابية لمصانع المياه والمشروبات أن الجماعة فرضت خلال الشهر الجاري زيادات جديدة في الجبايات دون مسمى رسمي، مع تحذيرات للمصنعين من رفض الدفع أو الكشف عن هذه الإجراءات إعلامياً.
من جانب آخر، يرى مراقبون اقتصاديون أن التوترات الإقليمية، بما في ذلك تداعيات التصعيد المرتبط بإيران وإغلاق مضيق هرمز، قد تسهم جزئياً في ارتفاع الأسعار، إلا أن تأثيرها يظل محدوداً على المياه المعدنية فقط، ولا يفسر الزيادة العامة في مختلف مصادر المياه.
على الصعيد الإنساني، قال المواطن محمد الدبعي، وهو عامل في محل ملابس، إن سعر عبوات المياه سعة 1.5 لتر ارتفع من نحو 1200 ريال إلى 1800 ريال، ما اضطر أسرته إلى تقليص استخدامها واقتصارها على الشرب فقط.
كما ارتفع سعر العبوة الصغيرة (750 مل) إلى 150 ريالاً بعد أن كان 100 ريال، ما يعكس تسارع وتيرة الغلاء.
بدوره، أبدى العامل بالأجر اليومي نجيب الخديري عجزه عن مواكبة ارتفاع التكاليف، مشيراً إلى أنه بات يضطر لشراء مياه غير موثوقة للشرب وغليها قبل الاستخدام، في حين يضاعف شراء صهاريج المياه العبء المالي على أسرته.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تدهور خدمات المياه العامة وغياب الرقابة الصحية، ما ينذر بتفاقم الأزمة المعيشية والصحية في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
يخبرك بالمتصلين الآن.. واتساب يختبر تبويبا جديدا بمفاجآت للمستخدمين
-
وزارة حقوق الإنسان ترحّب باعتماد مشروع تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات لليمن تحت البند العاشر
-
لجنة الطوارئ بمحافظة تعز تمنح الطلاب والموظفين إجازات مؤقتة في المديريات الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية
-
لماذا تشعر باهتزاز هاتفك على الرغم من سكونه؟
-
أسعار شيروكي تريل هوك 2027 في السعودية
-
سعر ومواصفات مرسيدس V Class 2026 في السعودية
-
أنباء عن ضبط فنان وفنانة في الكويت بوضع مخل بالآداب

1. تحذير جوي في اليمن.. أمطار رعدية مرتقبة بعدة محافظات ومخاوف من سيول جارفة
عضو مجلس القيادة الخنبشي يناقش مشاريع الطرق وتعزيز خدمة الكهرباء في حضرموت
بعد هجمات الحوثي.. السديس: أمن الحرمين وقدسيتهما خط أحمر لا يمكن تجاوزه
الخطوط الجوية اليمنية تؤكد استمرار رحلاتها وتضع السلامة أولوية في التشغيل
لجنة الطوارئ بمحافظة تعز تمنح الطلاب والموظفين إجازات مؤقتة في المديريات الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية
وزارة حقوق الإنسان ترحّب باعتماد مشروع تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات لليمن تحت البند العاشر






