ظهرت شخصية جنوبية بارزة لتلغي أي دور لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل "عيدروس الزُبيدي" وتحل محلها، ومن المرجح أن تلتف حولها القيادات العليا للمجلس الإنتقالي، وتمنحه الاعتراف الرسمي ليصبح بديلا عن " الزُبيدي" لقيادة المجلس، ومما سيساعد على هذا الأمر ويجعله حقيقة ملموسة على أرض الواقع هو أن الزُبيدي لم يعد يحظى بأي دعم من قبل الجنوبيين عقب الهزيمة الساحقة وفراره إلى دولة الإمارات تلاحقه تهمة الخيانة العظمى.
فسابقا كان "عيدروس الزُبيدي" هو وحده من يلتقي بكبار المسؤولين من الوزراء والسفراء وحتى رؤساء الدول، لكن ظهرت شخصية جنوبية بارزة تقوم بهذا الدور، وهو" هاني البيض" نجل الرئيس الجنوبي الراحل "علي سالم البيض" وهو الزعيم الذي يحظى بشعبية واسعة شمالا وجنوبا، حتى إن محافظة تعز أطلقت إسم أهم شارع بإسمه بعد رحيله، تكريما له ولمشواره الوطني الحافل.
إذ أعلن هاني "علي سالم البيض" إنه التقى بالسفيرة الفرنسية لدى اليمن "كاترين كورم" ورغم أن اللقاء وصف بأنه كان وديا، لكن هذا غير صحيح، فالسفيرة الفرنسية التي تمثل دولة عظمى، لن تهدر وقتها بالكلام الفاضي أو تناول الزربيان العدني مع السمك، إضافة إلى ذلك فإن"هاني البيض" وبطريقة ذكية استطاع أن يحوله إلى لقاء رسمي، من خلال
مناقشته مع السفيرة الفرنسية مستجدات الأوضاع في البلاد، ودعوته لدعم مسارات التعافي المتوازنة، بما يسهم في خفض التصعيد ويتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لتعزيز فرص الاستقرار.
ربما يكون هذا الأمر مزعجا إلى حد كبير بالنسبة للهارب "عيدروس الزُبيدي" والقيادات الموالية له، لكنه قد يكون أيضا منقذا و مخرجا جيدا وخارطة طريق لترتيب أوضاع الإنتقالي، والمشاركة الفاعلة مع مستجدات الأوضاع على الساحة الجنوبية، بعيدا عن الطريقة الهوجاء التي كان الزُبيدي يسير بها الأمور، وهو ما جعله يفشل فشلا ذريعا، ولم يحقق أي نجاح طوال عشر سنوات، وحان الوقت لتغيير الوضع، لاختيار قائد جديد للمجلس، سواء كان هاني البيض او غيره، فالتغيير سنة الحياة، والمياه الآسنة والراكدة، لا تصلح للوضوء بسبب رائحتها وتغير لونها وطعمها.
على قيادات الانتقالي الإدراك أن الزعيم السابق "عيدروس الزُبيدي" لم يعد مقبولا لا إقليميا ولا دوليا فحسب، بل وحتى داخليا، فالجنوبيين لم يعودوا يثقون به وليس له مكانة لا في قلوبهم ولا في عقولهم، فلم يخلف إلا الكوارث والمعاناة، ثم هناك أمر آخر أكثر أهمية وهي أن القضية الجنوبية لا ينبغي أن تعتمد على شخص بعينه، فالأشخاص راحلون والقضية باقية، وهو أمر يعود البت فيه للقيادات الإنتقالية المخلصة والشريفة التي تسعى بعقلانية وحكمة لوضع النقاط على الحروف وتحقيق تطلعات الجنوبيين بحياة كريمة يسودها الامن والطمأنينة والسكينة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
يخبرك بالمتصلين الآن.. واتساب يختبر تبويبا جديدا بمفاجآت للمستخدمين
-
وزارة حقوق الإنسان ترحّب باعتماد مشروع تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات لليمن تحت البند العاشر
-
لجنة الطوارئ بمحافظة تعز تمنح الطلاب والموظفين إجازات مؤقتة في المديريات الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية
-
لماذا تشعر باهتزاز هاتفك على الرغم من سكونه؟
-
أسعار شيروكي تريل هوك 2027 في السعودية
-
سعر ومواصفات مرسيدس V Class 2026 في السعودية
-
أنباء عن ضبط فنان وفنانة في الكويت بوضع مخل بالآداب

1. تحذير جوي في اليمن.. أمطار رعدية مرتقبة بعدة محافظات ومخاوف من سيول جارفة
عضو مجلس القيادة الخنبشي يناقش مشاريع الطرق وتعزيز خدمة الكهرباء في حضرموت
بعد هجمات الحوثي.. السديس: أمن الحرمين وقدسيتهما خط أحمر لا يمكن تجاوزه
الخطوط الجوية اليمنية تؤكد استمرار رحلاتها وتضع السلامة أولوية في التشغيل
لجنة الطوارئ بمحافظة تعز تمنح الطلاب والموظفين إجازات مؤقتة في المديريات الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية
وزارة حقوق الإنسان ترحّب باعتماد مشروع تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات لليمن تحت البند العاشر






