كانت الساعة تشير إلى العاشرة والربع من صباح الأحد، حين فوجئ سكان جزيرة فلوريس في مقاطعة نوسا تينجارا الشرقية بعمود كثيف من الرماد البركاني ينطلق من بركان "ليفوتوبي لاكي-لاكي" ليصل ارتفاعه إلى تسعمائة متر فوق القمة.
لم يكن هذا الثوران الأول من نوعه، لكنه كان الأعنف في سلسلة متتالية من الانفجارات التي شهدها البركان خلال الساعات الماضية.
وبينما كانت السماء في فلوريس تتلون بالرمادي الكثيف، كان بركان آخر على بُعد مئات الكيلومترات ينفجر هو أيضاً.
ففي جزيرة جاوة الشرقية، ثار بركان "سيميرو" خمس مرات متتالية خلال اليوم ذاته، كان آخرها في الثانية عشرة والربع ظهراً بالتوقيت المحلي، حين قذف عموداً من الرماد بلغ ارتفاعه نحو ألف متر.
وتروي تقارير الوكالة الجيولوجية الإندونيسية أن أعمدة الرماد اتخذت في الحالتين ألواناً متدرجة بين الأبيض والرمادي بكثافة عالية، وانجرفت في اتجاهات مختلفة؛ فبينما توجهت سحب "سيميرو" نحو الجنوب الغربي واستمرت لنحو 130 ثانية، اندفعت سحب "ليفوتوبي" نحو الشمال والشمال الشرقي، واستمر ثورانها قرابة 149 ثانية.
ولم تتوقف الثورانات عند هذا الحد، فسجل بركان "ليفوتوبي لاكي-لاكي" ستة انفجارات متتالية، تراوحت فيها أعمدة الرماد بين ثلاثمائة وخمسمائة متر، في حين حالت الظروف الجوية دون رصد سحب الرماد في ثورانين آخرين.
ورغم شدة هذه الثورانات وتزامنها المثير للقلق، لم تُسجل السلطات الإندونيسية حتى الآن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية.
لكن المراقبين يدركون جيداً أن هذا الهدوء النسبي قد يكون خادعاً؛ فالبركانان يعدان من أكثر البراكين نشاطاً في الأرخبيل الإندونيسي، وكلاهما يحمل ذكريات مأساوية.
ففي ديسمبر 2021، تسبب ثوران "سيميرو" - الذي يبلغ ارتفاعه 3676 متراً ويُعد أعلى قمة في جزيرة جاوة - في مقتل العشرات وإصابة المئات، فضلاً عن نزوح آلاف السكان وتدمير قرى بأكملها.
أما "ليفوتوبي لاكي-لاكي" الواقع في جزيرة فلوريس، فقد عاد إلى النشاط بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، مما دفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب وإجلاء السكان من المناطق المحيطة.
وتقع إندونيسيا على ما يُعرف بـ"حزام النار" في المحيط الهادئ، أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً وبركانياً في العالم، حيث تضم نحو 130 بركاناً نشطاً.
وتواصل أجهزة الرصد الجيولوجي مراقبة النشاط البركاني عن كثب تحسباً لأي تصعيد جديد، في سعي دائم لحماية السكان وحركة الطيران والمرافق الحيوية من غضب الطبيعة الذي لا يعرف الهدوء.

تسريبات تكشف عن اختبار Oppo لكاميرا تقريب 10x غير مسبوقة بداخل هاتف Find X10 Ultra
إدعاءات بعزم سامسونج الاستغناء عن إحدى كاميرات هاتف Galaxy S27 Ultra
طبيب يكشف 5 أسباب للدوخة التي نشعر بها عند القيام من السجود
بياناتك في خطر! .. إليك 5 خطوات تحمي الواي فاي من الاختراق فوراً
هل توجد أفعال تحجب الرزق؟.. احترس منها والزم هذه الأمور
سأغرد ليل نهار دفاعًا عن المملكة.. المحلل السياسي اليمني "علي البخيتي" يكشف سبب وقوفه مع السعودية






