الرئيسية - العالم - هل يتجسس هاتفك عليك؟ حقائق مثيرة حول جمع البيانات الرقمية
هل يتجسس هاتفك عليك؟ حقائق مثيرة حول جمع البيانات الرقمية
الساعة 11:00 صباحاً (نيوزلاين -متابعات)

تقرير تقني يكشف سر الإعلانات المرتبطة بمحادثاتك الشفهية، ويؤكد أن الحل ليس في برامج الحماية بل في زر واحد بإعدادات هاتفك قد يكون مفتوحاً دون علمك.


تلك اللحظة التي تمر بها أسبوعياً، تتحدث مع صديقك عن مطعم جديد لم تسمع به من قبل، ثم تفتح هاتفك بعد دقائق لتجد إعلاناً عن نفس المطعم في صفحة التواصل الاجتماعي.

تتوقف للحظة، تنظر إلى هاتفك بشك، وتتساءل: هل كان يستمع إلي طوال الوقت؟
هذا السؤال الذي يطرحه الملايين حول العالم ليس مجرد خيال علمي أو نظرية مؤامرة.

تقرير نشره موقع "softechalert" واطلعت عليه "العربية Business" يكشف الحقيقة التي قد تغير نظرتك لجهازك الصغير الذي تحمله في جيبك طوال اليوم.


شركات التكنولوجيا الكبرى، من "أبل" إلى "غوغل"، تصر دائماً على أن أنظمتها لا تسجل محادثاتك سراً لأغراض إعلانية.

تقول هذه الشركات إن استهداف الإعلانات يعتمد على بيانات الاستخدام، وسجل التصفح، والموقع الجغرافي، وليس على تسجيلات صوتية.

لكن الحقيقة الأكثر تعقيداً تكمن في التفاصيل الصغيرة التي يتجاهلها معظم المستخدمين.


التطبيقات المثبتة على هاتفك، تلك التي تستخدمها يومياً دون أن توليها اهتماماً كبيراً، تمتلك صلاحيات واسعة تصل إلى الميكروفون نفسه.

نعم، الميكروفون الذي تستخدمه للمكالمات والرسائل الصوتية، يمكن أن يكون مفتوحاً لتطبيقات لا تحتاجه إطلاقاً.

تطبيق المصباح اليدوي يطلب إذن الوصول إلى الميكروفون، لعبة بسيطة على هاتفك تطلب نفس الإذن، حتى تطبيق الخلفيات الذي لا علاقة له بالصوت إطلاقاً قد يكون لديه صلاحية الاستماع.


الحقيقة الصادمة ليست أن الشركات الكبرى تتجسس عليك بشكل منهجي، بل أن تطبيقات طرف ثالث قد تستغل هذه الصلاحيات دون أن تدري.

أنظمة التشغيل الحديثة في آيفون وأندرويد أضافت أدوات قوية لحماية الخصوصية، لكن معظم المستخدمين لا يعرفون حتى بوجودها، أو يتجاهلون تفعيلها.


في نظام آيفون، توجد نقطة برتقالية صغيرة تظهر أعلى الشاشة عندما يستخدم أي تطبيق الميكروفون. في أندرويد، تظهر علامة خضراء تنبهك إلى أن الكاميرا أو الميكروفون قيد الاستخدام.

هذه الإشارات البسيطة قد تكون الدليل الوحيد على أن تطبيقاً ما يستمع إليك دون علمك.

لوحة الخصوصية في أندرويد 12 وما بعده تسجل لك تاريخاً كاملاً متى استخدم كل تطبيق الميكروفون، لكن من منا يراجع هذا السجل بانتظام؟
المساعدات الصوتية مثل "Hey Google" و"Ok Google" تبقى في حالة استعداد دائم، تستمع باستمرار لكلمة التنشيط. صحيح أن "غوغل" تقول إن المعالجة تتم محلياً على الجهاز، لكن البعض يفضل تعطيل هذه الميزة تماماً للحفاظ على خصوصية كاملة. في هواتف أندرويد الحديثة، أصبح بالإمكان تعطيل الميكروفون على مستوى النظام بالكامل من زر سريع، ليصبح الجهاز أصم تماماً أمام أي تطبيق حتى تعيد تفعيله يدوياً.
الخطوة الأهم التي يغفل عنها الجميع هي مراجعة صلاحيات التطبيقات بشكل دوري.

آيفون يتيح لك من خلال الإعدادات > الخصوصية والأمان > الميكروفون رؤية كل التطبيقات التي طلبت هذا الإذن، وسحبه من أي تطبيق لا يحتاجه.

أندرويد يقدم نفس الميزة عبر مدير الأذونات مع تفاصيل إضافية عن وقت الاستخدام. والأكثر من ذلك، أن أندرويد يستطيع إعادة ضبط الأذونات تلقائياً للتطبيقات التي لم تستخدمها لفترة طويلة.


والآن، الحقيقة التي قد تفاجئك: كل هذا الكلام عن برامج حماية معقدة، وحلول تقنية متطورة، وتطبيقات أمنية مدفوعة، قد يكون مضيعة للوقت.

الحل الأكثر فعالية لمنع أي تطبيق من "التنصت" عليك لا يتطلب تثبيت أي برنامج خارجي، ولا حيل تقنية معقدة، ولا حتى الاستغناء عن هاتفك الذكي.


الحل البسيط الذي يغير كل شيء يكمن في خطوتين فقط: أولاً، راجع صلاحيات الميكروفون لتطبيقاتك اليوم، واسحب الإذن من أي تطبيق لا يحتاجه فعلاً. ثانياً، احذف أي تطبيق يطلب أذونات غير منطقية، فتطبيق مصباح يدوي لا يحتاج إلى ميكروفون إطلاقاً.


هذه الخطوات البسيطة التي تستغرق دقائق معدودة قد تكون الدرع الأقوى لخصوصيتك في عالم رقمي يتجسس عليك بأدوات تمنحه إياها بيديك.

 

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص

الأكثر قراءةً

الأكثر تعليقاً

كاريكاتير

بدون عنوان