كشفت الجزائر، الإثنين، عن توقعاتها لعائداتها من المحروقات مع نهاية العام الحالي، وحقيقة احتياطات البلاد من البترول والغاز.
وتوقع وزير الطاقة الجزائري عبد المجيد عطار، هبوط عائدات بلاده من المحروقات إلى نحو 23.5 مليار دولار مع نهاية العام الحالي، مقابل 34 مليار دولار نهاية 2019.
وهو الرقم الذي توقع الوصول إليه مع نهاية 2020 في حال حافظت أسعار النفط على مستويات الـ40 دولارا للبرميل.
ويرجع ذلك وفق الخبراء إلى حالة الركود التي طبعت الاقتصاد العالمي نتيجة جائحة كورونا وكذا التذبذب الحاصل في أسعار النفط بالأسواق العالمية، وهو ما أثر على عائدات الجزائر النفطية التي تمثل نحو 97% من صادراتها.
تبخر 50% من المخزون
وللمرة الأولى، كشف الوزير عبد المجيد عطار عن استهلاك الجزائر نصف ثرواتها الباطنية المكتشفة من البترول والغاز، وتحدث عن استخراج 50% من المخزون المكتشف من الغاز والبترول.
وكشف عن حجم احتياطات الجزائر المؤكدة من النفط والتي تقدر بنحو 1.7 مليار طن، بينما بلغت احتياطات الغاز المؤكدة 2500 مليار مكعب.
غير أن وزير الطاقة الجزائري ظهر متفائلاً في تصريحه للإذاعة الجزائرية، واعتبر بأن كمية الاحتياطات المتوفرة من البترول والغاز "كافية لضمان الأمن الطاقوي"، وحدد لها سقفاً زمنياً، وتوقع أن ينضب النفط الجزائري مع نهاية 2040.
في مقابل ذلك، كشف الوزير عطار عن سعي بلاده لـ"تغيير نمط استخراج الطاقة المتبع حالياً"، ودعا إلى ضرورة الوصول إلى نموذج للاستهلاك من خلال تنويع القطاعات الاقتصادية المستحدثة للثروة.
وحددها في تجديد المخزون الخاص بالمحروقات وتغيير طريقة استغلال الحقول، وتطوير اقتصاد الطاقة المتجددة.
تخبط في ملف الطاقة
وأجبرت جائحة كورونا الحكومة الجزائرية على خفض موازنة عملاق النفط "سوناطراك" إلى النصف وتأجيل المشاريع غير المستعجلة.
ووفق آخر حصيلة لوزارة الطاقة الجزائرية، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 10 مليارات دولار بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي، مقابل انخفاض حاد في رقم أعمالها للتصدير وصل إلى 41% .
وتأثرت الاستراتيجية الجديدة للطاقة التي باشرتها الجزائر منذ 2018 بعدة عقبات، أبرزها قضايا الفساد في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وكذا تراجع أسعار النفط وجائحة كورونا.
ورصدت سوناطراك عام 2018 موازنة استثمارية هي الأضخم في تاريخها، بلغت قيمتها 59 مليار دولار إلى غاية 2022 بهدف تطوير قطاع النفط في البلاد.
وفي 23 يونيو/حزيران، أعاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون المدير العام الأسبق لسوناطراك عبد المجيد عطار إلى المشهد الطاقوي في البلاد، وكلفه بحقيبة الطاقة.
وأشار خبراء إلى أن تبون يسعى للاستفادة من خبرة عطار ومعرفته بواقع سوق النفط الجزائري والدولي، خصوصاً وأنه تولى عدة مناصب خلال سنوات التسعينيات التي شهدت انهياراً للاقتصاد الجزائري نتيجة الأزمتين السياسية والأمنية.
وأعلنت الرئاسة الجزائرية مباشرة الحكومة إصلاحات اقتصادية عميقة، تهدف للبحث عن بدائل لعائدات المحروقات، وزيادة صادرات البلاد خارج مداخيل النفط التي لم تتعد 2 مليار دولار نهاية 2019.
ووضعت الجزائر مخططاً للاستثمار في مصادر طاقوية أخرى، أبرزها الحديد والفوسفات والذهب، ووضع خطط أخرى للاستثمار في القطاع الفلاحي.
ومن المرتقب أن تكشف الحكومة الجزائرية، الأسبوع المقبل، عن قائمة النشاطات الاستراتيجية المعنية برفع القاعدة الاستثمارية 51/49 (51 % للشريك الجزائري و49 % للأجنبي)، والتي استثنت منها كل النشاطات المتعلقة بقطاع المحروقات والموانئ والمطارات والسكك الحديدية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر

سعر الدولار اليوم الإثنين 12 أكتوبر 2026
إمبراطوريات مالية تتجاوز 9 مليارات دولار.. كيف صنعت عائلات سعودية ثروتها من "الذهب الأزرق"؟
سعر الدولار في البنوك الآن
تحذير أوروبي حول مخزونات الغاز
قطر تحشد ناقلات غاز فارغة في الخليج
تراجع طلبات إعانات البطالة في أمريكا رغم تباطؤ وتيرة التوظيف






