أفادت مصادر حكومية يمنية في لجنة تنسيق إعادة الانتشار لـ«الشرق الأوسط» بأن الفريق الحكومي في اللجنة وافق خلال اجتماعه الأحدث يوم السبت على الخطة المحدثة للجنرال الأممي وكبير المراقبين الدوليين مايكل لوليسغارد، في شأن إعادة الانتشار في المرحلة الأولى من ميناءي الصليف ورأس عيسى.
وذكرت المصادر أن الاجتماع بين الفريق الحكومي ولوليسغارد كان إيجابيا فيما يتوقع أن يتكرر الاجتماع غدا (الثلاثاء) لحسم كافة النواحي المتبقية في الخطة بشكل نهائي، على أن يبدأ تنفيذ عملية الانسحاب الحوثي من الميناءين خلال أسبوع من الموافقة النهائية عليه.
وتقتضي الخطة الأممية لإعادة الانتشار من ميناءي رأس عيسى والصليف انسحاب القوات الحوثية من الميناءين مسافة 5 كيلومترات إلى الشرق منهما، مع عملية التأكد من نزع الألغام وتحقق الانسحاب بإشراف ثلاثي يضم الفريق الأممي وممثلي الحكومة والجماعة الحوثية في لجنة تنسيق إعادة الانتشار التي يترأسها لوليسغارد.
وفيما حذرت مصادر ميدانية في الجيش اليمني من غدر الميليشيات الحوثية المتوقع ورفضها في آخر لحظة للخطة الأممية الموضوعة، قال المتحدث العسكري باسم القوات الحكومية في الحديدة وضاح الدبيش في بيان على «فيسبوك» إن القوات المشتركة بقدر ما تمد يدها للسلام فإنها جاهزة لحسم المعركة عسكريا في حال تم تعطيل تنفيذ الاتفاق. وأوضح أن اجتماع الثلاثاء المرتقب بين الجنرال لوليسغارد وفريق ضباط الارتباط من جهة وفريق الحكومة من جهة سيضع اللمسات النهائية لتنفيذ الاتفاق في المرحلة الأولى من انسحاب ميليشيات الحوثي من مينائي الصليف ورأس عيسى.
وفي حين قال إن عملية الانسحاب ستكون خلال أسبوع من استكمال كافة التفاصيل وإزالة كافة الملابسات، أوضح الدبيش أن اجتماع السبت بين الفريق الحكومي ولوليسغارد ناقش «الأمور الفنية المتعلقة بعملية الانسحاب من الموانئ والسلطات الأمنية وتفعيل المراقبات في الموانئ والخطوط الأمامية ومناطق الانتشار».
وذكر أن الفريق الحكومي أبلغ لوليسغارد «بموافقة الجانب الحكومي على الخطة والاستعداد الكامل للتنفيذ كما طلب الفريق الحكومي منه الضغط على الميليشيات الحوثية لعدم التملص من الاتفاق هذه المرة، وعدم قبول أي تبريرات حوثية للتنصل من الخطة».
وكانت الجماعة الحوثية - بحسب مصادر حكومية - أعاقت وصول لوليسغارد إلى منطقة «مجمع إخوان ثابت» في مناطق سيطرة الجيش اليمني للقاء الفريق الحكومي يوم الجمعة الماضي، لكنها سمحت له بالمغادرة للقائهم يوم السبت، حيث استكمل معهم النقاش حول الجوانب الفنية من الخطة المعدلة.
ورغم الخروق المستمرة من قبل الجماعة لوقف إطلاق النار في مختلف جبهات الحديدة، بما فيها الأحياء الشرقية والغربية وعند الخطوط الأمامية حيث مناطق التماس، إلا أن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أشار في آخر تصريحاته أن الهدنة مستمرة وأن تنفيذ الاتفاق في الحديدة يسير ببطء لكنه سيتم في النهاية.
وتسود شكوك متصاعدة في الأوساط الحكومية الرسمية حول جدية الحوثيين في الانسحاب من الحديدة وموانئها وتسليمها للشرعية، بخاصة بعد التصريحات الأخيرة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي التي زعم فيها أن «عين الشمس» أقرب من تسليم الحديدة وموانئها للشرعية.
وبحسب تقارير حكومية أدت الخروق الحوثية منذ سريان الهدنة في 18 ديسمبر (كانون الأول) إلى مقتل نحو 120 شخصا وجرح نحو 700 آخرين في ظل تصعيد للميليشيات بالقصف المدفعي والصاروخي على مواقع القوات الحكومية وقرى المدنيين في أنحاء متفرقة من محافظة الحديدة الساحلية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
-
5 دول عربية على قائمة "FATF" الرمادية لغسل الأموال وإمارة موناكو تغادرها
-
أول تحرك لرئيس اتحاد الكرة المصري لاحتواء أزمة صلاح وحسام حسن
-
محافظ تعز يشيد باستجابة مركز الملك سلمان الإنسانية ويثمّن موقف السعودية في إغاثة المدينة المحاصرة
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
هل تختفي نسخك القديمة؟.. واتساب يتحرك بتصميم جديد وميزة مثيرة للجدل
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






