قالت مجلة فورين بوليسي الأميركية إن رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين في اليمن صالح الصماد قتلته طائرة إماراتية مسيرة موجهة من غرفة عمليات داخل الإمارات، مضيفة أن أبو ظبي أصبحت أكثر شراسة في حربها باليمن.
وأوضحت المجلة في تقرير حصري لها بعنوان "كيف تغيّر الطائرات الإماراتية المسيرة المصنوعة في الصين الحرب في اليمن؟"، أن أحد الفيديوات بدأ ينتشر على الإنترنت الأسبوع الماضي يحمل صورة طائرة مسيرة تراقب قافلة من سيارتين تسير شرق مدينة الحديدة غرب اليمن.
وكان هدف الطائرة هو سيارة "تويوتا لاندكروزر" زرقاء اللون اتجهت إلى جانب الطريق، وبعد ثواني قليلة قصفها "صاروخ بلو آرو 7" صيني الصنع، وبدأ الناجون يخرجون من حطام السيارة.
غرفة عمليات بالإمارات
وأصدر ضابط بغرفة العمليات في الإمارات أوامره لمن بالغرفة "حددوا الهدف، اقتلوهم! اقتلوا هؤلاء الناس". وفي تمام الساعة الثانية ودقيقتين بعد الظهر تمت الضربة الثانية وضجت غرفة العمليات بالتصفيق.
وعلقت المجلة بأن مقتل الصماد قتل احتمال تنشيط عملية سلام راكدة في اليمن، لأن الرجل كان يُعتبر من التصالحيين وسط الحوثيين ويُعتقد أنه توصل لتسوية للحرب الأهلية وكان من المقرر أن يلتقي المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن مارتن غريفث اليوم السبت.
ولا يزال اليوم الذي قُتل فيه الصماد غير واضح، إذ أعلن الحوثيون أنه قُتل يوم الاثنين الماضي، لكن العديد من الوسائل الإخبارية الغربية أوردت أنه قُتل يوم الخميس، لكن سبق أن تردد أن الصماد كان في مأتم السبت مما يشير إلى أن الضربة التي قتلته تمت يوم الأحد 22 أبريل/نيسان الجاري.
طموحات إماراتية
وقالت المجلة إن الغارة التي تُعتبر الأولى الناجحة في اغتيال شخصية كبيرة من الحوثيين، تبرز تزايد القوة العسكرية الإماراتية في اليمن. فمنذ 2016 ظلت الإمارات تحاول تنصيب نفسها شريكا رئيسيا للغرب في حربه على "الإرهاب" في المنطقة، مع تعزيز قدراتها العسكرية بصفقات للأسلحة من الصين في الوقت نفسه.
ونسبت إلى فارع المسلمي الباحث بشاتام هاوس قوله إن الإماراتيين يبذلون جهودا كبيرة ليصبحوا الشريك الرئيسي الجديد في المنطقة سياسيا وعسكريا، ولم يعودوا يرغبون في الوقوف على الهامش بل يعتبرون المعركة في اليمن إحدى المعارك التي يمكن أن يحسنوا فيها شهادات أدائهم وقدراتهم.
دعم ابن أخي علي صالح
وأشارت إلى أن أبو ظبي تقوم حاليا بدعم طارق صالح ابن أخي الراحل علي عبد الله صالح، والذي يقود هجوما لاستعادة ميناء الحديدة الإستراتيجي من الحوثيين.
وقالت رغم أن السعودية نسبت هذه الغارة لنفسها، فإن المعلومات الاستخبارية لتنفيذ الغارة وُجهت عبر قوات طارق صالح إلى الإمارات التي نفذتها.
وأضافت أن مقتل الصماد ليس حدثا معزولا، إذ إن عددا من الشخصيات الحوثية البارزة الذين تربط بينهم علاقة قوية مع الرئيس الراحل صالح، قد قُتلوا الأسبوع الماضي، ومنهم قائد القوات البحرية الحوثية منصور السعيدي ونائبه صلاح الشرقي، والضابط الكبير في قوات الصواريخ الحوثية ناصر الغباري، ورجل الأعمال تاجر السلاح الشهير محافظ صعدة السابق فارس مناع.
ومقتل الصماد من قبل الإمارات -بحسب فورين بوليسي- يشير إلى أن أبو ظبي تسعى لاستمرار الصراع المسلح، إذ تقوم باختبار أسلحة جديدة اشترتها من الصين.
ونسبت إلى ضابط استخبارات بحلف الناتو طلب عدم ذكر اسمه أن دولة الإمارات تنفق كثيرا لتوسيع نفوذها العسكري، وأن واشنطن أعطت أبو ظبي والرياض "شيكا على بياض للتوسع".
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
-
5 دول عربية على قائمة "FATF" الرمادية لغسل الأموال وإمارة موناكو تغادرها
-
أول تحرك لرئيس اتحاد الكرة المصري لاحتواء أزمة صلاح وحسام حسن
-
محافظ تعز يشيد باستجابة مركز الملك سلمان الإنسانية ويثمّن موقف السعودية في إغاثة المدينة المحاصرة
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
هل تختفي نسخك القديمة؟.. واتساب يتحرك بتصميم جديد وميزة مثيرة للجدل
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






