انتهى اجتماع للرئيس عبدربه منصور هادي مع رؤوساء الكتل البرلمانية للأحزاب في مقر اقامته بالرياض، باتفاق أعاد سلطان البركاني ومحمد الشدادي كخيارين مغلقين لرئاسة مجلس النواب قبل الذهاب لعقد الجلسة الاولى في مدينة سيئون بحضرموت شرقي البلاد.
وقال مصدر برلماني لـ "الحرف 28" إن الإجتماع الذي عقد مساء أمس الإثنين، شهد نقاشا مستفيضا، أعاد طرح سلطان البركاني رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر ومحمد الشدادي نائب رئيس مجلس النواب، كخيارين لرئاسة المجلس بعد أن كان اتفاق مدعوم من العربية السعودية قرر استبعادهما من المنافسة وطرح بدائل أخرى، عقب خلافات عاصفة.
ووفقا للمعلومات فقد تم حسم التنافس بين البركاني والشدادي على رئاسة المجلس وسيعقد الإثنان اجتماعا اليوم الثلاثاء مع د. رشاد العليمي مستشار رئيس الجمهورية، للاتفاق حول من سيكون رئيس المجلس، ورجح المصدر أن يحظى البركاني بالثقة، على أن يحافظ الشدادي على موقعه كنائب لرئيس المجلس، كما كان عليه خلال الفترة الماضية.
وحسب الاتفاق فسيكون لرئيس المجلس 3 نواب أحدهما سيكون من حصة حزب الإصلاح والآخر من نصيب الحزب الإشتراكي، فيما تصر الكتلة البرلمانية لمحافظة حضرموت على ضرورة تخصيص نائب لرئيس المجلس حضرمي، سيما وأن الإجتماع سيعقد على أرض المحافظة.
وسيتوجه اعضاء مجلس النواب الى مدينة سيئون بحضرموت غدا الاربعاء، وسيعقد المجلس بالأعضاء المؤيدين للشرعية أولى جلساته بعد غد الخميس، للمرة الأولى منذ الأنقلاب في 21 سبتمبر 2014.
وستعقد الجلسة المقررة لاختيار القائمة التوافقية لرئاسة هيئة المجلس بحضور رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ورئيس الحكومة والوزراء وسفراء عرب واجانب فضلا عن سفراء عواصم كبرى.
ومجلس النواب الحالي، هو الأطول عمرا، فقد تم انتخاب اعضائه في عام 2003 و انتهت فترته الدستورية، عام 2009 ومدد اتفاق سياسي بين المعارضة والرئيس السابق، عمره عامين إضافيين.
وفي اعقاب انتفاضة فبراير 2011 الشعبية، التي اجبرت الرئيس السابق على التنحي، اعادت المبادرة الخليجية وهي خارطة طريق باركها مجلس الأمن، الشرعية للمجلس، ومنحته صلاحية العمل مع الرئيس الانتقالي هادي.
وحصرت المبادرة مهمة المجلس في العمل الى جانب الرئيس على انجاز اتفاق نقل السلطة سلميا، والترتيب للانتخابات، قبل أن يتمرد الرئيس السابق والحوثيين ويدبرون انقلابا على الرئيس هادي، ليعود المجلس ورقة للضغط والسجال بين الشرعية والانقلابيين.
ونشطت السلطة الشرعية مؤخرا، بدعم من السعودية لترتيب عقد اجتماع للمجلس، في الأراضي اليمنية، ضمن تحركات لسحب البساط من سلطات مليشيا الحوثي الإنقلابية وورقة البرلمان، بعد فرار عدد كبير من أعضاء المجلس باتوا يشكلون نصابا قانونيا للانعقاد.
وأعلنت سلطات الحوثيين اعتزامها إجراء ما اسمتها انتخابات تكميلية في دوائر المتوفين، بغرض تعويض النقص الكبير في قوائم اعضاء البرلمان بعد ان تمكن كثيرون من الفرار خارج البلاد.
لكن انعقاد المجلس المؤيد للشرعية في الأراضي اليمنية، ظل يواجه تعقيدات وأرجئ مرارا بسبب رفض الإمارات عقده في العاصمة المؤقتة عدن بالإيعاز لأذرعها المسلحة منعه وافتعال مشاكل كما يقول مؤيدون للحكومة الشرعية.
وفشلت الرياض في التعامل مع هذا المأزق الذي تواجهه بفعل سياسيات شريكتها الأبرز في التحالف التي من شأنها تقويض سلطات الحكومة الشرعية، سيما أن التحالف يكتسب مشروعيته من الزعم بمساندة الرئيس المعترف به دوليا لإنهاء الانقلاب.
ولجأت السعودية الى التعامل مع الأمر الواقع وقررت مع الحكومة الشرعية، نقل مكان الانعقاد الى مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، وسط دعوات للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات لرفض انعقاد المجلس "على ارض جنوبية".
ويقول سياسيون يمنيون وناشطون إن هذا السلوك يظهر الرياض والشرعية في موقع العاجز عن تأمين اجتماع لإحدى مؤسسات الدولة الشرعية في العاصمة المؤقتة التي تم استعادتها قبل 3 اعوام، أمام المجتمع الدولي، حيث يتأكد سيطرة المجلس الانتقالي ومن خلفه الإمارات على الأوضاع هناك، بصورة تخدم مليشيا الحوثي.
وأمس الاول أرسلت الرياض قوات عسكرية كبيرة الى سيئون، مع بطاريات صواريخ باتريوت مضادة للهحمات الصاروخية، ضمن الترتيبات لعقد جلسة مجلس النواب هناك.
ووصلت أمس الإثنين دفعات من الحماية الرئاسية، لتأمين مقر اقامة الرئيس هادي ومكان انعقاد المؤتمر.
ومن المقرر ان يلتئم اجتماع مجلس النواب الخميس، كبداية لمرحلة جديدة، وسط تخمينات بأن الألحاح السعودي على انعقاد المجلس يخفي خلفه دوافع ورغبات بإنفاذ اتفاقات، وهو ما تنفيه مصادر برلمانية، رغم التاكيدات بأن المجلس ليس لديه أي جدول أعمال حتى الآن
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
-
5 دول عربية على قائمة "FATF" الرمادية لغسل الأموال وإمارة موناكو تغادرها
-
أول تحرك لرئيس اتحاد الكرة المصري لاحتواء أزمة صلاح وحسام حسن
-
محافظ تعز يشيد باستجابة مركز الملك سلمان الإنسانية ويثمّن موقف السعودية في إغاثة المدينة المحاصرة
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
هل تختفي نسخك القديمة؟.. واتساب يتحرك بتصميم جديد وميزة مثيرة للجدل
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






