حذر تقرير نشره موقع إذاعة “إن بي آر” الأمريكية، من غضبة شعبية واسعة في العراق أكثر صعوبة من سابقاتها، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في العراق، خاصة بعد التداعيات السلبية لقرار الحكومة العراقية بخفض قيمة الدينار أمام الدولار.
وفي 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قرر العراق خفض قيمة الدينار مقابل الدولار إلى 1460 بدل 1184، لاحتواء الأزمة المالية، لكن القرار تسبب في ركود الحركة الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع في الأسواق المحلية.
وكانت آخر مرة خفض فيها قيمة الدينار في ديسمبر/كانون الأول 2015 عندما رفع سعر بيع الدولار إلى 1182 دينارا مقابل 1166 دينارا في السابق.
ونقلت “الإذاعة الأمريكية” مخاوف خبراء وتجار من تجدد الاحتجاجات الشعبية في البلاد بسبب تفاقم الأوضاع المعيشية للعراقيين وتزايد معدلات الفقر والبطالة، إلى جانب الارتفاعات الجنونية للأسعار، واحتمالات عجز الحكومة عن دفع رواتب موظفي القطاع العام.
والعراق، ثاني أكبر منتج للخام في منظمة “أوبك” بعد السعودية، بمتوسط يومي 4.6 ملايين برميل في الظروف الطبيعية، ويعتمد على إيرادات بيع النفط لتمويل ما يصل إلى 95 بالمئة من نفقات الدولة، لكن وزارة المالية قالت إن مبيعات النفط الشهرية لا تكفي لسد تكاليف الرواتب.
ويعاني العراق من أزمة مالية حادة، بسبب تراجع إيرادات النفط، إثر انخفاض أسعاره في الأسواق العالمية متأثرا بجائحة “كورونا” أثرت على التوقيتات الزمنية لصرف رواتب الموظفين.
وأكد التجار، وفقا لـ”إن بي آر”، أن انخفاض قيمة الدينار العراقي بنسبة عشرين بالمئة أمام الدولار في العام الماضي أثر بشكل كارثي على الرواتب والقوة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل اعتماد نحو 7 ملايين عراقي على رواتب القطاع العام أو المعاشات التقاعدية.
وتقدر وزارة المالية أن 7 ملايين عراقي (من حوالي 40 مليون مواطن) يتلقون رواتب حكومية أو معاشات تقاعدية. لكن تقارير البنك الدولي تقول إن أعداد هؤلاء تراجعت بنسبة 47.5 بالمئة في الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي. مع انخفاض عائدات النفط بشكل كبير، إذ أصبحت الحكومة تدفع رواتبها ومعاشاتها بشكل متقطع أو في بعض القطاعات والأحيان لا تدفعها إطلاقا.
وقال سعد سلمان، وهو مالك لأحد محال بيع الحلويات: “صعود الدولار دمر الناس، فقد انخفضت القوة الشرائية بشكل كبير، والذي كان يشتري كليو غراما من الحلويات بالكاد يبتاع نصف كليو حاليا”.
وأدى خفض الدينار بشكل تلقائي إلى تآكل مدخرات العراقيين في السوق المحلية، إذ ارتفعت تكلفة تحويل المدخرات إلى العملة الأجنبية، ما يعني خسارة بالمدخرات بنسبة 24 بالمئة، وفقا لأسعار الصرف بعد قرار خفض قيمة الدينار.
وأشار التقرير إلى أن معدل الفقر في العراق قفز من 20 بالمئة في 2018، إلى أكثر من 30 بالمئة في 2020، واصفا الأوضاع الاقتصادية في البلاد بأنها “سيئة للغاية”.
وأوضح: “رغم أن الحكومة حاولت تشجيع الناس على شراء البضائع المحلية لتوفير العملة الصعبة وبالتالي زيادة الأموال في خزينة الدولة غير أن ذلك الأمر لم يؤت ثماره لقلة البضائع المحلية أو ندرتها في العديد من المجالات الحياتية والمعاشية”.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
احذروا مكالمات أضفني على واتساب.. فخ احتيال يستهدف الملايين
-
الاتحاد البرتغالي يعاقب رونالدو ويفتح تحقيقا تأديبيا.. مع منح الملف صفة الاستعجال
-
ماذا يحدث للجسم عند النوم في أوقات مُتغيرة يوميًا؟
-
لحماية خصوصيتك إليك.. كيفية اكتشاف برامج التجسس في هاتفك المحمول
-
حقيقة صادمة عن الباذنجان واحتوائه على الحديد.. لماذا يتحول لونه إلى الأسود بعد التقطيع؟
-
جني الأرباح من منزلك.. أقوى تطبيقات إلكترونية توفر لك فرصة العمل عن بعد
-
احترس.. عادات يومية تضر الكلى دون أن نشعر

سعر الدولار اليوم الإثنين 12 أكتوبر 2026
إمبراطوريات مالية تتجاوز 9 مليارات دولار.. كيف صنعت عائلات سعودية ثروتها من "الذهب الأزرق"؟
سعر الدولار في البنوك الآن
تحذير أوروبي حول مخزونات الغاز
قطر تحشد ناقلات غاز فارغة في الخليج
تراجع طلبات إعانات البطالة في أمريكا رغم تباطؤ وتيرة التوظيف






