كشفت مصادر سياسية عن تلقي المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث خلال زيارته الأخيرة للرياض ولقائه بقيادة التحالف العربي والحكومة اليمنية إشارات قوية على نفاد الصبر من التعنّت الحوثي، والتنصّل من تنفيذ خطة إعادة الانتشار في الحديدة.
ونقلت صحيفة العرب عن المصادر أن جلسة مجلس الأمن الدولي المزمع عقدها منتصف الشهر الجاري ستكون منعطفا حاسما في مسار الأزمة اليمنية، وقد يتلوها استئناف المواجهات العسكرية في الحديدة والإعلان عن انهيار اتفاقات السويد الموقّعة بين الحكومة اليمنية والحوثيين.
وأشارت المصادر إلى فشل غريفيث في إقناع قيادة التحالف العربي بالتعامل بمرونة مع حزمة جديدة من الاشتراطات نقلها بعد لقائه زعيم الميليشيات الحوثية في صنعاء السبت الماضي.
ووفقا لذات المصادر فقد فشل غريفيث في انتزاع أي تنازل ولو شكلي من الحوثيين قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي، كما منيت مساعيه الرامية إلى إقناع الميليشيات الحوثية بالتعاطي مع الخطة المعدلة لكبير المراقبين الدوليين في الحديدة مايكل لوليسغارد بالفشل، في ظل تمسك الحوثيين برفضهم تمكين لوليسغارد من حرية الحركة وعرقلة لقاء كان يزمع عقده مع الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار بالحديدة.
وفي هذا السياق أعلن رئيس الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار اللواء صغير بن عزيز عقد اللقاء القادم بين فريقه وكبير المراقبين الدوليين في العاصمة المؤقتة عدن بعد “إغلاق ميليشيات الحوثي الطرق داخل مدينة الحديدة وتقييد حركة الفريق الأممي”، بحسب بن عزيز في تغريدة له على تويتر.
وترافقت زيارة غريفيث للرياض ولقائه الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، والتي تطرقت بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية لآخر “مستجدات السلام وما يتصل بتنفيذ اتفاق ستوكهولم، وكذلك ما تقوم به ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لإفشال جهود إحلال السلام في اليمن”، مع تصعيد حوثي جديد في الحديدة والدفع بتعزيزات لجبهات القتال جنوب المدينة.
وجددت الميليشيات الحوثية قصفها لصوامع الغلال في مطاحن البحر الأحمر في الحديدة بعد ساعات من سماحها لفريق تابع لبرنامج الأغذية العالمي من الوصول للصوامع التي تقع ضمن المناطق المحررة في المدينة الساحلية.
وأعلن المتحدث باسم البرنامج إرفيه فيروسيل عن قيام الأمم المتحدة بتقييم الضّرر الذي لحق بمخازن الحبوب، مشيرا إلى أن “أي ضرر في مخزونات الغذاء الإنسانية غير مقبول سواء كان استهدافا متعمدا أو ضررا غير مباشر في وقت لا يزال الملايين من اليمنيين يعانون من نقص شديد في الغذاء”.
وفي محافظة الضالع جنوب اليمن التي يواصل الحوثيون الهجوم العسكري عليها، أعلنت قوات الحزام الأمني حالة الطوارئ في المناطق التي تشهد المواجهات بالتزامن مع انطلاق معركة واسعة حملت اسم “قطع النفس”.
وعن آخر التطورات الميدانية في جبهات الضالع، قال الصحافي صابر العمدة في تصريح لـ”العرب” إن المعارك تسير وفقا للخطة المدروسة التي رسمتها غرفة عمليات “معركة قطع النفس” بقيادة العميد هادي العولقي قائد اللواء 30، والذي من المحتمل تعيينه وفق مطالبة الوحدات العسكرية وأبناء الضالع قائدا للمحور العسكري في المحافظة.
وأكد العمدة أن القوات المشاركة في العملية تمكّنت من تحقيق انتصارات متتالية وسط انهيار كبير في صفوف ميليشيات الحوثي. وأضاف أن المعارك تدور في شمال وغرب قعطبة وفي مريس، حيث استخدمت القوات الجنوبية راجمات الصواريخ لاستهداف تجمعات الحوثيين في نقيل الخشبة والوطيف وحُمر السادة ومعزوب عامر ومعسكر حُلم ومواقع حمك شمال وغرب المديرية.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
طرق التخلص من الشيب نهائيًا.. هل يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بوصفات منزلية؟
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
محلل سياسي إيراني يكشف نتائج زيارة وفد «حلف مكة» إلى طهران.. ويحدد شرط إخراج اليورانيوم المخصب
-
محافظ تعز يشيد باستجابة مركز الملك سلمان الإنسانية ويثمّن موقف السعودية في إغاثة المدينة المحاصرة
-
دول حول العالم تحث مواطنيها على تخزين الغذاء والمياه
-
تضم أكثر من 5 آلاف كيان.. الكشف عن شبكة عسكرية إيرانية تعمل سراً لتهريب مكونات الصواريخ والمسيرات عبر تجاوز الحصار الأميركي
-
رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






