قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن السعودية شعرت بإحباط عميق من قرار الإمارات حليفتها الرئيسية في الحرب على اليمن، الانسحاب من هذا البلد، وحاولت ثنيها عن قرارها.
وفي تقرير جديد لها حول الانسحاب، أعده ديكلان والش وديفيد كيركباتريك، نقلت "نيويورك تايمز"، عن دبلوماسيين تأكيدهم أن السعوديين كانوا محبطين جداً من القرار الإماراتي الذي بدأت وكالات إعلام بتداوله منذ شهر، إلى أن أكده مسؤول إماراتي لوكالة "رويترز" هذا الأسبوع.
وبحسب دبلوماسي غربي مطلع على هذا الملف، فقد تدخل مسؤولون كبار في الديوان الملكي السعودي لدى الإمارات لمحاولة ثنيها عن القرار.
من جهتهم، قال أشخاص عدة مطلعون على موقف أبوظبي، أن الإمارة الخليجية حاولت تجنب إعلان قرارها بشكل علني ورسمي، في جزء منه لتقليل عدم رضى وسعادة السعوديين به.
لكنّ مسؤولاً في السفارة السعودية في واشنطن نفى للصحيفة أن يكون قادة المملكة "حزينين" للانسحاب الإماراتي، مؤكداً أن البلدين "يبقيان متحالفين استراتيجياً حول أهدافهما في اليمن"، معتبراً أن "التبديلات العملياتية والتكتيكية خلال الحملات العسكرية (في إشارة إلى إعادة الانتشار الإماراتي) هي أمور طبيعية، وتتم بالتنسيق مع التحالف".
كما أشار المسؤول إلى أن أي فراغ سيتركه الانسحاب، ستملؤه قوات يمنية تمّ تدريبها لتسلم زمام الأمور بمفردها.
وكان مايك هندرمارش، وهو جنرال أسترالي متقاعد يقود الحرس الرئاسي الإماراتي، قد أكد لزائرين غربيين مؤخراً، أن اليمن أصبح بمثابة مستنقع يلعب فيه الحوثيون دور "فيت كونغ اليمن"، في إشارة إلى الحركة المتمردة المسلحة في فيتنام منتصف القرن الماضي.
ورأى معدا التقرير، في السياق، أن سرعة الانسحاب الإماراتي وحجمه يعكسان اعترافاً متأخراً من قبل الإمارات، بأن الحرب على اليمن، التي أدت إلى أسوأ كارثة إنسانية في العالم، لم يعد بالإمكان ربحها.
وبحسب الصحيفة، فإن المسؤولين الإماراتيين يقولون منذ أسابيع إنهم بدأوا انسحاباً جزئياً وتدريجياً من اليمن، لكنّ دبلوماسيين عرباً وغربيين يؤكدون أن تقليصاً مهماً جداً لعديد القوات الإماراتية في اليمن قد بدأ فعلياً، وأن ما يدفعهم خصوصاً لذلك، هو رغبتهم بالانسحاب من حرب أصبحت كلفتها عالية جداً، حتى إن عنى ذلك إغضاب حليفتهم السعودية.
وفي هذا الصدد، رأى مايكل ستيفنز الباحث في معهد الخدمات الملكية المتحدة، ومقره لندن، أن الانسحاب يضع السعوديين أمام حقيقة أن هذه الحرب فاشلة، كما يُظهر لنا أن شريكي التحالف (في الحرب على اليمن) السعودية والإمارات، لا يملكان تصوراً موحداً لمعنى نجاح هذه الحرب.
يأتي ذلك بعد أيام من أخبار تداولتها وسائل إعلام إماراتية أفادت أن أبوظبي تعمل على الانتقال في اليمن من "استراتيجية عسكرية" إلى خطة تقوم على تحقيق "السلام أولاً".
ونقلت وسائل الإعلام، عن مسؤول إماراتي كبير القول، "إبلاده تقوم بعملية سحب لقواتها من هناك ضمن خطة "إعادة انتشار" لأسباب "استراتيجية وتكتيكية".
والإمارات هي ثاني أكبر دول التحالف العربي، الذي تتزعمه السعودية، بهدف استعادة اليمن من "الانقلاب الحوثي"، وتشرف أبوظبي بشكل رئيسي على الملف العسكري والأمني في المحافظات الجنوبية والشرقية المحررة من الحوثيين، منذ منتصف 2015.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
-
طرق التخلص من الشيب نهائيًا.. هل يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بوصفات منزلية؟
-
مصر تعلن عن اكتشاف جديد في الصحراء الشرقية
-
باحث أمني يزعم: تلفزيونات "سامسونغ" قد تتنصت على أصوات داخل منزلك
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
ميلان يربط نجمه بوليسيتش بعقد طويل الأمد
-
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






