قالت صحيفة الشرق الأوسط أن العاصمة صنعاء، ومناطق أخرى تابعة لسيطرة الحوثي تشهد توسعت كبيرا لما يسمى بظاهرة العبودية الحديثة، التي ترتكبها قيادات الميليشيات.
وكشفت مصادر مقربة من الحوثيين بصنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود أعداد كبيرة من المواطنين تستعبدهم قيادات بارزة تتبع الأسرة الحوثية. ؟
وتحدثت المصادر عن وجود أكثر من 1800 مواطن يمني يعودون إلى تهامة ومحافظات صنعاء وحجة وإب وغيرها يعملون حالياً خدماً وعبيداً في منازل ومقرات بعض قيادات الميليشيات الحوثية العليا.
ومن بين تلك القيادات، وفق المصادر، زعيم الميليشيات عبد الملك الحوثي، وشقيقه عبد الخالق الحوثي، وأقاربه محمد علي الحوثي، وحمزة الحوثي، وعبد الكريم الحوثي، ومحمد عبد الكريم الحوثي، ويحيى بدر الدين الحوثي، والشيخ أشرف الكبسي، وعبد الرب صالح جرفان، وحسن عامر وعزي المراني، وعبد الرزاق محمد المروني، وحسين وأحمد المؤيد، وغيرهم من قادة الميليشيات الحوثية.
وتأتي جهود الميليشيات وسعيها الدؤوب لإنعاش ظاهرة العبودية من جديد، عقب مرور 69 عاماً على إصدار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومُضِي أكثر من نصف قرن على الثورة اليمنية 1962 التي نادت بالتحرر من الطغيان وكل أشكال الظلم والقهر والعبودية.
وفي حين أكدت تقارير محلية عدة أن ظاهرة العبودية انتشرت في اليمن بشكل كبير خلال الأعوام الأربعة الماضية، أي عقب الانقلاب الحوثي على الشرعية، تشير التقارير إلى أن الجرائم التي خلفتها الميليشيات والمتعلقة بالعبودية الحديثة تتنوع ما بين استعباد المواطنين واستغلال فقرهم وجوعهم، والزواج القسري، والاتجار بالبشر، وتجنيد الأطفال والنساء واللاجئين الأفارقة قسرياً.
ويؤكد ناشطون يمنيون أن أبناء اليمن وقعوا منذ الانقلاب أمام فكرة كهنوتية حقيقية تعتمد على تقسم المجتمع اليمني إلى حكام ورعايا وسادة وعبيد، حيث اعتبروا أن هذه الفكرة التي وصفوها بالمقيتة، كثيراً ما عانى منها اليمنيون طيلة العقود الماضية.
من جانبه، كشف عضو بنقابة المحاميين اليمنيين لـ«الشرق الأوسط» عن وجود مشايخ وشخصيات اجتماعية تابعة للميليشيات ما زالت تمارس استعباد الفقراء وتقييد حرياتهم وتسخرهم إما للعمل لديها عبيداً دون مقابل أو للزج بهم في جبهات القتال بصفوف الميليشيات.
وأشار المحامي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إلى أن فئة السادة وهم من أسموا أنفسهم «الهاشميين» باتوا يتصدرون الطبقة الأعلى؛ كونهم من وجهة نظرهم الفئة الأرفع نسباً وجاهاً والتي لها الحق بأن تنفرد بامتيازات في الحكم والسيطرة والنفوذ المالي، تليها طبقتا القبائل والمواطنين البسطاء من العمال والفلاحين.
وتحدث المحامي عن أن القانون اليمني كان وما زال يجرّم كل أشكال العبودية، بموجب المادة 248 من قانون العقوبات والجرائم رقم 12، التي تنص على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات كل من باع أو اشترى أو تصرف أي تصرف بإنسان».
ويقدر تقرير دولي ضحايا العبودية على مستوى العالم بأكثر من 40 مليون شخص، منهم 85 ألف حالة في اليمن. في حين يرى مختصون أن هذا الرقم يقل كثيراً في اليمن عما هو عليه فعلياً منذ الانقلاب الحوثي.
المصدر: الشرق الأوسط
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
-
طرق التخلص من الشيب نهائيًا.. هل يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بوصفات منزلية؟
-
مصر تعلن عن اكتشاف جديد في الصحراء الشرقية
-
باحث أمني يزعم: تلفزيونات "سامسونغ" قد تتنصت على أصوات داخل منزلك
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
ميلان يربط نجمه بوليسيتش بعقد طويل الأمد
-
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية

رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب






