قال مسؤول محلي في تعز، إن معظم الإيرادات لا تزال بيد الانقلابيين الحوثيين، رغم تحرير مساحة واسعة من المحافظة، مؤكدا على أهمية تحرير بقية المناطق من أجل استعادة الإيرادات.
وأوضح عبد القوي المخلافي وكيل أول محافظة تعز، انه لا يمكن الفصل بين السياسة والاقتصاد، وقال :" الثابث انه لا اقتصاد بدون أمن و استقرار سياسي".
وقال المخلافي، في افتتاح حلقة نقاشية حول الواقع الاقتصادي لمحافظة تعز، نظمها مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية: "السلطة الشرعية بمحافظة تعز تدير مساحة واسعة من المحافظة، لكن نسبة ما تستطيع تحصيله من إيرادات لا يتجاوز 11%، من إجمالي ما يمكن تحصيله في المحافظة".
واوضح وكيل المحافظة، أن تعز تفتقر للموارد الطبيعية، واعتمدت بشكل رئيسي في عملية التنمية على المصادر غير المباشرة وايرادات المنشآت الصناعية التي ظلت تغطي ما يزيد عن 70 % من إيرادات المحافظة.
وقال :" هذه المنشآت والمصانع تقع حاليا في مناطق سيطرة الانقلابيين، ولا تخضع لسلطة الحكومة الشرعية".
واكد المسؤول المحلي، أن محافظة تعز لا تزال تعيش ظروف الحرب والحصار منذ 4 سنوات، وما خلفته الحرب من تجزئة المحافظة وانقسامها الى مربعات بعضها يخضع لسيطرة الحكومة والآخر لسيطرة الانقلابيين، وأن كل هذه العوامل ضاعفت من تدهور الوضع الاقتصادي بالمحافظة.
وقال المخلافي: "لقد خلقت حرب الانقلابيين على محافظة تعز، واقعاً مأساوياً امتد ليشمل مختلف مناحي الحياة، فالبنية التحتية تعرضت لأضرار كبيرة، كما كان لانهيار المنظومة الأمنية بعيد الانقلاب، تأثير بالغ في خلق تحديات أمام جهود السلطة المحلية في استعادة الحياة وتطبيع الأوضاع".
وأكد أن انهيار المنظومة الأمنية بعيد الانقلاب، تسبب في إعاقة السلطة المحلية عن القيام بدورها في تحصيل الإيرادات المتاحة وإعادة تشغيل المؤسسات والمرافق الحكومية وتطبيع الحياة.
وقال وكيل أول محافظة تعز، إن البحث عن الواقع الاقتصادي المتردي بمحافظة تعز، يجب أن لا يتم بمعزل عن النظر إلى الواقع اليمني ككل.
ويفرض الحوثيون حصاراً خانقاً على المحافظة من خلال سيطرتهم على المنفذين الشرقي والغربي منذ منتصف عام 2015، بعد طردهم من المقاومة الشعبية من أحياء المدينة، ويمنعون دخول الغذاء والدواء إلى السكان.
ويسيطر الحوثيون على منطقة الحوبان شرق المدينة، والتي توجد بها مصانع مجموعة هائل سعيد أنعم، أكبر البيوت التجارية الصناعية في اليمن، ويقومون بتحصيل الرسوم الضريبية من المجموعة.
وتحاول الأمم المتحدة إدراج ملف تعز ضمن بنود التسوية السياسية بين الحكومة الشرعية والحوثيين، وقال مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، في إحاطة لدى مجلس الأمن يوم 18 يوليو الجاري:" لاحظنا في تعز تقدمًا محدودًا في انفتاح تعز نحو الحياة المدنية ووصول المساعدات الإنسانية. الإشارة الأولى لذلك كانت في الاجتماعات الأخيرة حول احتمال فتح معبر إنساني واحد".
وفضلا عن خسارة اكثر من 70 بالمائة من إيرادات المحافظة لصالح الحوثيين، فإن حصار تعز واستمرار إغلاق الطرق الرئيسية، يتسبب بخسائر إضافية في شتى المجالات، منها ارتفاع أجور النقل ومعاناة في قطاعي التعليم والصحة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
-
طرق التخلص من الشيب نهائيًا.. هل يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بوصفات منزلية؟
-
مصر تعلن عن اكتشاف جديد في الصحراء الشرقية
-
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
-
باحث أمني يزعم: تلفزيونات "سامسونغ" قد تتنصت على أصوات داخل منزلك
-
محلل سياسي إيراني: إيران تريد ضمانات من السعودية والصين للاتفاق مع أمريكا..ولا نثق بروسيا
-
"بائع لحوم".. شبيه لامين جمال يثير ضجة في كولومبيا

المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين
مفاجأة بشأن هوية المشرّد الذي زعم أنه طبيب عظام مصري في الحديدة.. والكشف عن اسمه وجنسيته الحقيقية
بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
من أخطر الحوثي أم داعش؟.. الكاتب الذايدي يجيب ويكشف عن جانب خبيث وآخر غبي






