شكّلت جبهات صعدة منذ اليوم الأول لاندلاعها عامل ضغط كبير ومربك للحوثيين لما تمثله هذه المحافظة من رمزية لديهم، كونها معقل الجماعة فكرياً ومذهبياً والنقطة التي انطلقت منها عسكرياً.
فمنذ اندلاع أول رصاصة في جبهة «كتاف» في شهر أكتوبر 2016، بعد أن قام الحوثيون بحشد مقاتليهم للحيلولة دون تمكين القوات التابعة للحكومة الشرعية والمدعومة من التحالف أي تقدم، ورغم ذلك تمكنت القوات الحكومية من دحرهم والسيطرة على مساحات كبيرة وهو الأمر الذي خلق نوعاً من البلبلة والصدمة داخل المجتمع الصعدي الذي كان يوهمه إعلام الحوثي أن مقاتلي الجماعة يسيطرون على محافظات نجران وعسير وجيزان السعودية.
لم يكد الحوثيون يستفيقوا من صدمة خبر فتح جبهة «كتاف» حتى صعقوا بفتح جبهة «علب» في نوفمبر 2016 وهي أكثر جبهات صعدة إيلاماً لهم وتأثيراً فيهم وذلك لقربها من أهم مناطق القيادة مثل «ضحيان» ومنطقتي «مطرة» و«نقعة» التي يتخذ منهما زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي مخبأً له.
وتمثل هذه الجبهة، جبهة «علب» و«باقم» الضربة القاصمة للحوثيين التي افقدتهم توازنهم وفضحت التضليل الذي كان يمارسه إعلامهم على المتجمع الصعدي على وجه الخصوص.
وكانت جبهة «رازح» لا تقل تأثيراً عن بقية الجبهات لكن الظروف الجغرافية كانت في صالح الحوثيين، بالإضافة إلى ضعف التخطيط والإعداد لهذه الجبهة.
وأما الجبهة الثانية من حيث التأثير فكانت جبهة «الملاحيظ» و«شدا» التي استطاعت أن تضربهم في مقتل ما جعلهم يستميتون في محاوله لمنع تقدم الجيش الحكومي فيها لا سيما بعد تساقط العديد من المناطق في أيدي الجيش القادم من اتجاه الحدود السعودية.
جبهة «كتاف»
انطلقت جبهة كتاف في 11 أكتوبر 2016 لتسطيع بعدها القوات الحكومية السيطرة على مساحات شاسعة من مديرية «كتاف» التي ترتبط حدودياً مع منطقة نجران السعودية.
وقد شكل الوضع الجغرافي عاملاً مساعداً لقوات الحكومة الشرعية واستطاعت السيطرة على منطقة ومنفذ البقع، والتقدم عشرات الكيلو مترات حيث سيطرت على منطقة «الأجاشر» ومنطقة «أضيق» ومنطقة «الفرع» باتجاه مركز مديرية كتاف.
وفي الأسابيع الماضية استطاع الجيش السيطرة على وادي «آل أبو جبارة» ودار الحديث التابع للسلفيين والذي كان الحوثيون قد فجروه في العام 2014 بعد المواجهات التي دارت بينهم وبين مقاتلين من التيار السلفي في دماج ومنطقة «القطعة» القريبة من وادي «آل أبو جبارة».
وتعتبر مديرية كتاف من أقل مديريات صعدة تقبلاً للفكر الحوثي مما ساعد القوات الحكومية على تحقيق تقدمات كبيرة ويتواجد في جبهة «كتاف» أكثر من خمسة ألوية منها لواء 84 فتح، ولواء العز ولواء التوحيد ولواء التحرير ولواء الوحدة
جبهة «علب» و«باقم»
في 25/نوفمبر 2016 انطلقت أولى رصاصات جبهة «علب» لتستطيع بعد معارك عنيفة التقدم والسيطرة على مساحات كبيرة رغم صعوبة التضاريس، حيث استطاعت قوات الحكومة الشرعية السيطرة على منفذ «علب» عقب أيام من اندلاع أولى المواجهات والتقدم والسيطرة على منطقة «مندبة» ومنطقة «آل صبحان» والوصول إلى جبال «أبواب الحديد».
وقبل أشهر استطاعت ألوية الجيش التابع للحكومة الالتفاف من منطقة «مجازة» والدخول إلى مدينة «باقم» مركز مديرية «باقم».
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
الإصابة بالعين.. 9 أمور أوصى بها رسول الله تحميك وأطفالك من حسد الأقارب
-
أكثر من 80 طائرة أمريكية للتزود بالوقود في إسرائيل.. تقارير تكشف تحركات عسكرية واسعة بالشرق الأوسط
-
ماذا يحدث للجسم عند تأخير شرب الماء طوال اليوم؟
-
وكالة إيرانية تنشر سيناريو "ساعة الصفر" والصدمة الهائلة في الخليج جراء انقطاع الإنترنت
-
تقارير أمريكية: واشنطن تحذر حلفاءها في الخليج من ضربات محتملة ضد إيران مطلع نوفمبر
-
توم باراك يحدد سبب عدم انضمام مصر إلى اتفاق مكة لجانب السعودية وتركيا وباكستان
-
بالفيديو.. إخراج امرأة ترتدي البرقع من اجتماع رسمي في أمريكا بعد تشغيلها تسجيلًا لأذان الصلاة

الكاتب مشاري الذايدي :"لماذا لا يُشكَّل تحالف دولي ضد الحوثي مثلما حدث مع داعش؟"
اليمن.. مقتل نجل شيخ قبلي في كمين مسلح جنوب صنعاء
رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة
المحلل المالي النجدي يرد على الكاتب عبدالرحمن الراشد بشأن أخطر أزمة تواجه المملكة منذ تأسيسها
أسعار الصرف في اليمن اليوم.. تحركات جديدة للدولار والريال السعودي في الأسواق
سلام بحروف خليجية.. رفع العقوبات وفتح "هرمز" وانسحاب الحوثيين






