الرئيسية - محليات - حصيلة اختطاف وتغييب قسري يستهدف المتظاهرين في هذه العاصمة ... صور
حصيلة اختطاف وتغييب قسري يستهدف المتظاهرين في هذه العاصمة ... صور
الساعة 02:50 مساءً (نيوز لاين - متابعات )

أذبلت الدموع، عيون المواطن "جاسم الهليجي" بانتظار نجله المحامي البارز، المختطف منذ 66 يوميا على يد مجموعة مسلحة اقتادته إلى جهة مجهولة من داخل مدينته في ميسان الواقعة في أقصى جنوب العراق.

أثقل الحزن كاهل ذوي المحامي "علي جاسب الهليجي" الذي اختطف بعد إعلانه التكفل بقضايا المتظاهرين الذين تعرضوا للعنف في محافظة ميسان، في مطلع أكتوبر الماضي، تاريخ انطلاق الثورة الشعبية الكبرى في محافظات وسط، وجنوبي العراق، والعاصمة بغداد.

المحامي علي، المغيب دون معرفة مصيره أو الجهة الخاطفة، حتى الآن، هو واحد من بين عشرات المختطفين، والمفقودين الذين لا دليل على أثرهم، بعد اختطافهم على يد مجموعات مسلحة تتربص بهم بعد عودتهم من ساحات المظاهرات، لاسيما من ساحة التحرير، وسط بغداد، عدا تنفيذ هذه الجماعات عمليات اغتيال بمسدسات كاتمة للصوت طالت آدباء، وكتاب وناشطين بارزين.

وكشف عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، عن حصيلة بعدد الناشطين، والمتظاهرين، المختطفين، والمفقودين، إذ بلغت 48 مختطف حتى الآن.
وأضاف البياتي، موضحا، أن المفوضية تلقت 48 شكوى بخصوص مفقودين، أو مختطفين مواطنين، شاركوا بالمظاهرات، منوها إلى إطلاق سراح عدد قليل منهم فقط، أما العدد الأكبر حتى الآن مغيبين.

ويؤكد البياتي، عدم استطاعة المفوضية التواصل مع المختطفين الذين أطلق سراحهم، لرفضهم الإدلاء بأي معلومات بسبب الخوف.

وأعتبر، استمرار جرائم اختطاف الناشطين، والمتظاهرين، أمر مقلق بكل تأكيد، ويدل على حرية العصابات وتحديها لسلطة القانون، إذ أنها تنفذ أعمالها التي تستهدف حتى الفتيات، والناشطات،  بشكل ممنهج، وفي الكثير من المحافظات التي تشهد المظاهرات، بالإضافة إلى العاصمة.

ويحمل البياتي، الحكومة العراقية، مسؤولية، عمليات الاختطاف هذه، للتحقيق بها،  بشكل جدي، وكشف الجناة، وإحالتهم إلى القضاء، لافتا إلى بقاء هكذا ملفات عالقة، وبدون إجراءات وطنية جدية، يحدث ثغرة للتدخل الدولي، لاسيما وأن العراق عضو في اتفاقية حماية الأشخاص من الاختفاء القسري.

وأبدى عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، في ختام حديثه، آماله بأن تكون الخطوة الأخيرة لوزارة الداخلية، تشكيل لجنة معنية بالتحقيق في موضوع المخطوفين، حيث أنها دعت المفوضية أيضا للمشاركة كعضو مراقب، رغبة حقيقية بكشف ملابسات هذا الموضوع، ووضع حد لها.
وعلى صعيد متصل، يتهم المحامي من محافظة ذي قار، جنوبي العراق، حسين الغرابي، في حديث لمراسلتنا، اليوم، الحكومة وما يطلق عليها بالـ"ميليشيات المنفلتة"، بمضايقة الناشطين المدنيين، منذ انطلاق المظاهرات في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأكد الغرابي، أن اعتقالات عشوائية شملت العديد من المتظاهرين، والناشطين، بدون أوامر قضائية، والكثير منهم تعرضوا للاختطاف، والتغييب القسري، وأبرزهم المحامي الشاب "علي جاسب"، من منطقة عواشة، في محافظة ميسان، حيث تم اختطافه وهو في طريقه لمحل عمله، قبل أكثر من شهرين على يد مجهولين، ولازال مصيره مجهول حتى الآن.

ويلفت الغرابي، إلى اغتيالات عديدة طالت الناشطين في عموم المحافظات وسط، وجنوبي البلاد، والعاصمة التي تشهد المظاهرات الشعبية، إضافة إلى عمليات الاختطاف والتغييب القسري.
ويطلق الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملات مستمرة بشكل يومي، مرفقة بصور المختطفين، لإطلاق سراحهم، ومعرفة مصيرهم، ومن بينهم فتيات يعمل في إسعاف المتظاهرين الجرحى، ومتطوعين ومتطوعات في إيصال التبرعات، والمساعدات بوجبات الغذاء، إلى الملازمين لساحات الاعتصام.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص

كاريكاتير

بدون عنوان