تداول عشرات الآلاف من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم صورة ادعى ناشروها أنها لطفلة سورية ضحكت رغم الحزن البادي عليها استجابة لطلب مصور. لكن الصورة في الحقيقة تعود للعام 2017 وهي لطفلة عراقية لم يُطلب إليها أن تضحك بحسب صاحب الصورة.
تظهر في الصورة فتاة شعرها مبعثر، عيناها خضراوان دامعتان وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة خجولة، وعلّق ناشرو الصورة بالقول "طلب منها الصحفي الابتسام… فابتسمت ابتسامة تحمل كلّ الألم الموجود في العالم...طفلة سورية".
بدأ انتشار هذه الصورة في آب/ أغسطس 2018 وقد شاركها منذ ذلك الحين آلاف مستخدمي موقع فيسبوك بلغات عدة كالفرنسية والإنكليزية والإسبانية والبرتغالية.
إلا أن مصادر متطابقة عدة تؤكد أن الفتاة عراقية.
معركة الموصل ونزوح المدنيين
أرشد البحث عن الصورة على محرك "غوغل" إلى أثر لهذه الصورة على موقع ريديت، بحيث يذكر أحد مستخدميه أن وكالة رويترز هي مصدرها.
وبالفعل، تندرج الصورة على موقع رويترز ضمن خانة مخصصة لـ " نزوح الموصل" . وفي التعليق المرافق للصورة كتب "طفلة عراقية نازحة، هربت من منزلها، وهي باكية خلال معركة القوات العراقية مع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، بالقرب من بادوش (شمال العراق)".
لدى متابعة البحث على موقع "yandex" الروسي، عثر فريق تقصي صحة الأخبار في فرانس برس على اسم المصور وهو علي الفهداوي.
صورة عفوية؟
تواصل فريق فرانس برس مع المصور عبر حسابه على تطبيق إنستغرام وقد أكد أن الصورة التقطت في 16 آذار/ مارس 2017، وقال "كنت مع القوات المسلحة وسط الاشتباكات على الجبهة وكانت هذه الفتاة فارة من القصف برفقة عائلتها. وكانت متوجهة نحونا وهي تجهش بالبكاء. عندما رأتني ابتسمت قليلا، وقد ارتسمت على وجهها ابتسامة والكثير من الحزن. وكانت اللحظة المناسبة لالتقاط صورة لها."
في تلك الفترة، فر أكثر من 150 ألف شخص من المعارك في الموصل ومحيطها بعد شن القوات العراقية هجومها لاستعادة المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية. وقد لجأ أكثر من 98 ألف شخص إلى المخيمات بجوارها.
وشاركت صفحة "Women of Mosul" عبر فيسبوك هذه الصورة في أيار/ مايو 2017 مؤكدة أقوال المصور ومسلّطة الضوء على سياق الأحداث عينها باللغة الإنكليزية.
وقال المصور إنه بحث عن الفتاة بعد ثلاث سنوات من التقاطه الصورة. وكتب على صفحته عبر فيسبوك في الرابع من أيلول/ سبتمبر الماضي أنه عثر عليها في نهاية المطاف بعد عودتها إلى الموصل حيث دمر القصف منزلها جزئياً.
وبحسب المصور فإن الفتاة عراقية وليست سورية وهو لم يطلب إليها أن تبتسم إذ لم يدر حديث بينهما في ذاك اللقاء.
معركة الموصل
شكلت مدينة الموصل معقلا لتنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر عليها في حزيران/ يونيو 2014. وتمكنت القوات العراقية بمساندة حلفائها من استعادتها في تموز/ يوليو 2017 بعد تسعة أشهر من الاشتباكات التي تسببت بموجة تهجير للسكان ودمار كبير.
أما النزاع في سوريا المجاورة فقد أسفر بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل أكثر من 370 ألف شخص بالإضافة إلى ملايين النازحين واللاجئين منذ اندلاعه عام 2011.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة
-
تأثير مفاجئ للاستحمام بالماء الساخن على ضغط الدم
-
أفضل 10 منتخبات آسيوية في تصنيف "الفيفا".. بينها 5 عربية
-
علامات في ساقيك تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها
-
من يفعل هذا الأمر يوم الجمعة ينور الله وجهه يوم القيامة
-
قطر تحشد ناقلات غاز فارغة في الخليج
-
قبل ظهور السرطان.. تغييرات صامتة يحدثها التدخين في الرئة

لحج.. بدعم من محافظ وابناء المحافظ.. تسيير قافلة غذائية لجبهات طور الباحة
مركز الملك سلمان يقدّم مساعدات إغاثية عاجلة للمتضررين من حريق مخيمات النازحين في مأرب
ورشة لتعزيز الجاهزية التشغيلية لمشروع تنمية مصايد الأسماك.. وإشادة بدور وكالة SMEPS في بناء الكفاءات
مؤسسة دوعن للتنمية تنفّذ مشروع توريد وتركيب شبكات مياه حديثة لعدد من مناطق مديرية الضليعة
مؤسسة الثواب الخيرية تدشن مركزها الطبي لتخفيف أعباء العلاج عن الأسر المحتاجة بعدن
مركز الملك سلمان يضخ أكثر من 6.4 مليون لتر مياه في الخوخة ضمن مشروع الإصحاح البيئي بالحديدة






