يسير الحديث عن معالجة الوضع الإنساني في اليمن وتحسين الظرف الاقتصادي والمالي للبلد، بالتوازي مع حديث السلام الذي ارتفعت نبرته بشكل غير مسبوق برغبة مشتركة من قوى إقليمية ودولية شرعت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية لإفساح المجال أمام حلّ سياسي تفاوضي لإخراج البلد من حالة الحرب التي يعيشها منذ تنفيذ جماعة الحوثي لانقلابها في خريف سنة 2014 وغزوها لعدد من المناطق اليمنية.
وطيلة سنوات الحرب لم تنقطع كلّ من الإمارات والسعودية، الشريكتان الأساسيتان في تحالف دعم الشرعية باليمن، عن بذل جهود للتخفيف من وقع الحرب على اليمنيين من خلال مبادرات إنسانية وإغاثية لسكان المناطق التي طالتها تبعات الحرب، إضافة إلى تلك المتضرّرة من الكوارث الطبيعية وعلى رأسها أرخبيل سقطرى.
وفي حال التوصّل إلى حلّ سلمي مستدام في اليمن، فسيكون البلدان بما يمتلكانه من خبرات ومقدّرات مالية كبيرة في مقدّمة الدول التي ستشارك في إعادة إعمار البلد الذي تضرّرت بناه التحتية بشكل كبير.
وضمّ اجتماع عقد في الرياض عددا من المسؤولين والسفراء من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة بهدف تحديد الإجراءات والتدابير الرئيسية والعاجلة لمعالجة الوضع الاقتصادي والإنساني في اليمن.
وأوضح بيان صادر عن الاجتماع أنه تم حتى تاريخ عقد الاجتماع اتخاذ عدد من الخطوات لمساعدة اقتصاد اليمن ودعم استقرار عُملته، وشملت هذه الإجراءات الوديعة المقدّمة من السعودية بمبلغ 2 مليار دولار للبنك المركزي اليمني، متبوعة بمنحة قيمتها 200 مليون دولار من المملكة إلى الحكومة اليمنية، وتبرع شهري بقيمة 60 مليون دولار من المشتقات النفطية لمولدات الكهرباء في المحافظات.
واستدرك البيان بالإشارة إلى أنّ قيمة الريال اليمني مازالت متدنية والوضع الاقتصادي في البلد مازال هشّا مما يتطلب بذل المزيد من الجهود للحفاظ على ما تحقق من مكاسب. وحثّت الدول الأربع الممثّلة في اجتماع الرياض المجتمع الدولي على زيادة دعمه لليمن.
وفي الجانب الإجرائي العملي، وافقت الدول الأربع على تأسيس لجنة استشارية فنية تجتمع شهريا بهدف الموافقة على اتخاذ تدابير إضافية لتحقيق استقرار العملة اليمنية وتعزيز إدارة تدفقات العملات الأجنبية ودعم جهود الحكومة اليمنية لتحسين إدارتها الاقتصادية.
كما اتفقت الدول المشاركة في الاجتماع على دعم إنشاء برنامج تسهيلات تجارية ضمن مؤسسة التمويل الدولية وتحت إشراف البنك المركزي اليمني، وتكثيف الدعم لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة بشأن تدابير اقتصادية لبناء الثقة، على اعتبار أنّ التدهور الاقتصادي ستكون له تبعاته على العملية السياسية.
وتم التوافق أيضا على تقديم الدعم للحكومة اليمنية لتنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، بما في ذلك دفع أجور المدنيين من موظفي القطاع العام وتحسين القدرة الشرائية لليمنيين.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
أمير سعودي يوجه "ملاحظة للأغبياء" الشامتين بالهجمات ضد المملكة
-
تأثير مفاجئ للاستحمام بالماء الساخن على ضغط الدم
-
أفضل 10 منتخبات آسيوية في تصنيف "الفيفا".. بينها 5 عربية
-
علامات في ساقيك تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها
-
من يفعل هذا الأمر يوم الجمعة ينور الله وجهه يوم القيامة
-
قطر تحشد ناقلات غاز فارغة في الخليج
-
لو نسيت باسورد فيسبوك.. خطوات استعادة الحساب واسترجاع الصفحة بسهولة

لحج.. بدعم من محافظ وابناء المحافظ.. تسيير قافلة غذائية لجبهات طور الباحة
مركز الملك سلمان يقدّم مساعدات إغاثية عاجلة للمتضررين من حريق مخيمات النازحين في مأرب
ورشة لتعزيز الجاهزية التشغيلية لمشروع تنمية مصايد الأسماك.. وإشادة بدور وكالة SMEPS في بناء الكفاءات
مؤسسة دوعن للتنمية تنفّذ مشروع توريد وتركيب شبكات مياه حديثة لعدد من مناطق مديرية الضليعة
مؤسسة الثواب الخيرية تدشن مركزها الطبي لتخفيف أعباء العلاج عن الأسر المحتاجة بعدن
مركز الملك سلمان يضخ أكثر من 6.4 مليون لتر مياه في الخوخة ضمن مشروع الإصحاح البيئي بالحديدة






