كتب / ناصر عوض لزرق:
ظن الجنوبيون أن حرب الحوثيين هي الفاصلة وبداية انفصالهم واستعادة دولتهم التي فقدوها في العام 90 بسبب القيادة الفاشلة حينها، والتي باعت دولتهم نكاية بقيادات جنوبية أخرى .
مكن الرئيس هادي الجنوبيين وبعد الانتصار على المد الفارسي الحوثي ودحرهم من المحافظات الجنوبية من بسط نفوذهم على محافظاتهم، على زمام الحكم والمناصب الوزارية والإدارية والأمنية والعسكرية غير أن كل هذا لم يكن كافياً وكانوا مجحفين تجاهها.
خمسُ سنوات من الحكم الجنوبي إلا أنها لم تكن ناجحة وأفضت إلى الكثير من الصراعات الجنوبية الجنوبية، حيث ذهب كل مكون جنوبي إلى الارتباط بقوى ودول محلية وخارجية ساهمت في تشتيت وتدمير البيت الجنوبي .
تفاقم الصراع الجنوبي الجنوبي حتى وصل حد الاعتقالات والاغتيالات والتهجير، وتفننوا في انتهاش بعضهم البعض، متناسين التصالح والتسامح، وتاركين عودهم الشمالي يتحرك وينظم نفسه بعد الحرب الانقلابية على اليمن .
رعت اطراف خارجية ودولية صراعات جنوبية جنوبية وقامت باستقطاب قيادات وقوى جنوبية، وصار كلاً منهم يخول نفسه بأحقية تمثيل القضية الجنوبية، حيث سارع المجلس الانتقالي إلى القوى إلى ادخال قيادات شمالية شاركت في غزوا الجنوب متحججة بشعارات وهمية .
وقف الانتقالي الذي لا زال في عامه الثاني من التأسيس على منصة واحدة، ادعى عبرها أنه الممثل الوحيد للقضية الجنوبية وما سواه لا يمثلون الجنوب وقضيته، معتبراً إياهم خونة وعملاء .
اندمجت قوى ومكونات جنوبية بالحكومة الشرعية ممثلة بخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، وعبروا على أهمية الوقوف على كافة الأحداث والمستجدات في المحافظات الجنوبية وضورة تكاتف الجهود الذي تتطلبه المرحلة الراهنة .
اختلفت مصالح ممول المجلس الانتقالي مع اعمال وتحركات الحكومة الشرعية والقوى الجنوبية الموالية لها، مما خلق جو من الصراع جنوبي، قادت إلى مواجهات مسلحة انقلبت فيها القوات التابعة للانتقالي على الشرعية وطردتها من العاصمة المؤقتة عدن .
انقسم الجنوبيون إلى قسمين، حيث ذهب المجلس الانتقالي إلى تنفيذ ما تمليه على دولة الإمارات، فيما القسم الثاني اعترض على ما يقوم به المجلس من قمع كل من يعارضه أو ينتمي لفصيل جنوبي أخر .
اشتداد الصراع الجنوبي وامتداد المواجهات بين الشرعية والقوات التابعة للانتقالي الممولة إماراتياً إلى محافظة شبوة كانت نقطة فاصلة في مصير الجنوبيين من حال المصير الذي أوصلهم إلى ماهم عليه اليوم .
وصول المواجهات إلى شبوة وهزيمة الانتقالي من قبل جيش الشرعية في شبوة ووصولهم إلى المدخل الشرقي لعدن كانت ضربة موجعة تلقاها المجلس، لولا تدخل الطيران الإماراتي وقصفه للجيش الذي استقر به الحال في شقرة بمحافظة أبين .
تسببت هذه الأحداث إلى معرفة الجنوبيين بالتسلط والهيمنة التي انتهجها المجلس الانتقالي بالتفرد في الحكم، وزيف ادعاء المجلس الانتقالي أنه مجلس يهتم بالقضية الجنوبية وأسس لأجلها .
أيقن الجنوبيون أن لا حل إلا بوجود الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية والمدنية التي تحفظ للمواطن حقه، حيث عادت هذه الملامح للدولة في أبين وشبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى ورفعت فيها الأعلام اليمنية (علم الوحدة) .

الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
صورك وأرقامك في خطر.. خطوة إجبارية لتأمين هاتفك قبل الاتصال بالواي فاي
-
أمير سعودي يحذر من كارثة على الخليج وتجدد الحرب إذا فشلت جهود "تحالف مكة"
-
ساعتك الذكية بتقول إن نومك سيئ.. هل الأرقام دقيقة؟
-
أول تعليق لـ"عبدالرحمن الراشد" على اتهامات تورط سلطنة عُمان في تسليح الحوثيين
-
الثلاثاء الأسود.. الطريق إلى الكساد الكبير
-
مصر تستعد لأكبر عملية في تاريخ البترول والغاز في تاريخها
-
بسبب انتهاكه "بروتوكول فينيسيوس".. المحكمة الرياضية البرازيلية توقف نيمار

اجتماع دول اتفاقية مكة ينتهي دون هدنة في اليمن.. ما الأسباب؟
تفاصيل مؤثرة.. خال هارون عبده يكشف ما حدث قبل مقتله على الحدود السعودية
كاتب سعودي :إيران سوف تكون على علاقة جيدة بإسرائيل في غضون 3 سنوات"
أول تعليق لـ"عبدالرحمن الراشد" على اتهامات تورط سلطنة عُمان في تسليح الحوثيين
كاتب سعودي: المملكة تواجه أخطر أزمة منذ تأسيسها.. و3 جبهات مفتوحة تهددها من 3 دول
أمير سعودي يحذر من كارثة على الخليج وتجدد الحرب إذا فشلت جهود "تحالف مكة"






