كشف الطبيب والكاتب اليمني البارز المقيم في المانيا الاتحادية " مروان الغفوري " معلومات تنشر لأول مرة حول طريقة تعامل الحوثيين مع جثامين الوفيات بسبب فيروس " كورونا " .
" ينشر نص مقال نشره " الغفوري " في المدونة الخاصة به.
"يرفض الحوثيون تسليم جثامين المتوفين بمرض كوفيد ١٩ (كورونا)، ويدفنونها على طريقتهم وبمعرفتهم. يتخوفون من أن يصاب الأهل والجيران بالعدوى أثناء معاينة الجثمان. وأيضا لإخفاء معالم الجريمة.
اليوم توفي شاب في ال ٢٦ من عمره في المستشفى الملكي بصنعاء. عانى الشاب من أعراض المرض، من الحرارة الشديدة والسعال والإسهال، خلال الأيام الماضية. بعد وقت قصير من دخوله المستشفى نقل إلى العناية المركزة ثم وضع على تنفس اصطناعي، وفارق الحياة.
صورة درامية لما نعرفه عن التجليات الأكثر فتكا للفيروس. تحدثت إلى أحد أفراد العائلة (يعمل ك healthcare provider) عن الحادثة. قال إن الحوثيين رفضوا تسليم الجثمان، قالوا إنهم سيدفنونهم على طريقتهم “احتياطا وحذرا”.
تجري الأسرة مفاوضات مع المشرفين، والأخيرون يصرون على موقفهم. (يستطيع المستشفى المشار إليه إنكار الواقعة).
السلطات الحوثية متورطة في الجريمة. أنكرت الحقيقة حتى تفشى الوباء وصار من المستحيل إيقافه. يرسلون مسلحيهم إلى الحارات معتقدين أنهم ببنادقهم سيخضعون كل شيء، حتى الفيروسات. مسلحوهم لا يملكون أي وسائل حماية وسيصابون قبل كل الناس (أصاب الفيروس في نيويورك في مرحلة مبكرة ٣ آلاف جندي، ثم سائر الناس).
من هو الصومالي الذي وجد ميتا، ولماذا فحص الحوثيون جثة متوفاة لرجل من أفريقيا؟
المعلومات التي وصلتني تجري كالتالي: المتوفى يعيش في اليمن منذ عشرة أعوام، ولم يسبق له أن غادر اليمن. أي أنه أصيب بالفيروس داخل العاصمة، وهو ليس الحالة صفر. الأفارقة يتعرضون لعنف متنوع بسبب الإعلان الكاذب للوزارة العنصرية. يفاجئنا الحوثيون دائما بقبحهم، وكلما قلنا إنهم وصلوا قاع القبح أدهشونا من جديد.
قبل يومين قالوا إنهم يحاصرون أسرة مشتبهة قادمة من عدن. هم طاهرون، أرضهم طاهرة، محروسون بقدرة إلهية، الآخرون ينقلون الأوبئة من عدن والصومال. هذا الوباء يراكم نفسه، ويعمل بخبث: يستهدف مزودي الصحة في المقام الأول، ثم يقتحم الأبواب.
تذكروا هذا: في واحدة من المدن الفرنسية سلم المستشفى جثة إلى أهلها قبل ظهور نتائج الفحص التي جاءت موجبة. عملت الجثة كبؤرة، ولكم أن تتخيلوا باقي الحكاية.
كل بضعة دقائق ينضم ضحايا جدد إلى مسرح كورونا. حتى لو قلنا: تمكن المرض من رجل صومالي يعيش منذ سنين في صنعاء. فإن المرض لا بد وأنه يدور في أماكن أخرى الآن، وينتقل من شخص لآخر. أسوأ سيناريوهات الكارثة الوبائية تبتدىء بهذه المقدمة: مسافرة قادمة من مكان موبوء.
حالة واحدة تكفي للقول إن المدينة أصبحت موبوءة.
هناك موقف أخلاقي وحيد: الضغط على الحوثيين للاعتراف بالحقيقة حتى يتسنى للمخدوعين أن يأخذوا حذرهم.
وهناك جريمة دوارة: مواصلة الإنكار، والتشويش على الناس.
هذا الوباء ليس له دواء سوى الوقاية، والوقاية تأتي بعد الحقيقة والمعرفة. مواصلة التعتيم والإنكار هو فعل يوازي وضع السم في مياه المدينة.
يا طه المتوكل أنت تساهم في صناعة جريمة وتلقي بالناس في محرقة. عليك أن تعرف أن الوباء سيصل إلى ثيابك وثياب ذويك .. وإلى العويلة المبندقين، وستتحول اللعبة.
الأكثر قراءةً
الأكثر تعليقاً
-
وزير الخزانة الأمريكي يوجه تحذيرًا عاجلًا للشعب الإيراني قبل الشتاء
-
«ستكون عملية كبيرة».. مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل الهجوم المرتقب على إيران
-
أنباء عن مقتل القيادي البارز في فيلق القدس الإيراني عبدالرضا شهلائي و4 خبراء عسكريين بغارة جوية في اليمن
-
بيان من البرلمان المصري يكشف نسبة المصوّتين على قرار تفويض السيسي بشأن إرسال قوات عسكرية إلى السعودية
-
ما حكم الشراء بالتقسيط مع زيادة ثمن السلعة بحسب مدة سداد الأقساط؟.. الإفتاء تجيب
-
أميرة سعودية تكشف عن السبيل الوحيد لتحقيق التسوية السياسية في اليمن
-
لامين جمال يخرج عن صمته بعد خسارة الكرة الذهبية للعام الثاني تواليا

أمير سعودي يحذر من كارثة على الخليج وتجدد الحرب إذا فشلت جهود "تحالف مكة"
سفير اليمن يبحث مع وزير الدولة السنغافوري تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك
وكالة دولية تكشف مفاجأة بشأن نتائج فحص بقايا صواريخ باليستية سقطت قرب مكة
إعلامي سعودي يكشف أبعاد الدعاية الإيرانية وتأثيرها على المشهد اليمني
أميرة سعودية تكشف عن السبيل الوحيد لتحقيق التسوية السياسية في اليمن
أنباء عن مقتل القيادي البارز في فيلق القدس الإيراني عبدالرضا شهلائي و4 خبراء عسكريين بغارة جوية في اليمن






